Accessibility links

logo-print

إسرائيل تقول إنها لم تعد تحتل قطاع غزة ولم تعد مسؤولة عنه


قالت الحكومة الإسرائيلية إنها لم تعد تحتل قطاع غزة، وهو تصنيف في القانون الدولي يلزم إسرائيل برعاية شؤون 1.4 مليون فلسطيني في القطاع، وفقاً لما نقلته صحيفة واشنطن بوست في عددها الصادر اليوم الأربعاء.

وكانت إسرائيل قد رفضت طلب تغيير وضعها القانوني في الأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول 2005 بعد أن قامت بإجلاء جميع المستوطنين الإسرائيليين من قطاع غزة وإنهاء حكمها العسكري له، وكانت تلك الخطوة قد اعتبرت دولياً خطوة إيجابية نحو السلام.

وقالت الصحيفة إن الحكومة الإسرائيلية تحاول الآن أن تدافع في محاكمها المحلية عن القيود التي تفرضها على سكان قطاع غزة في التجارة والسفر عن طريق ادعاء قانوني جديد، رغم أن ذلك قد يجعل من الصعب على الجيش الإسرائيلي أن يدخل منطقة مساحتها 140 ميل مربع يطلق الفلسطينيون منه صواريخ على إسرائيل ويقومون بتهريب الأسلحة، وهي أعمال ازدادت منذ أن سحبت إسرائيل قواتها العسكرية من القطاع في 2005.

ووفقاً للصحيفة فإن هناك قضيتين على الأقل مرفوعتين في محكمة العدل العليا الإسرائيلية، وتقول إسرائيل إن حجتها القانونية تكمن في مخاوفها الأمنية التي تعاظمت منذ انتصار حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في يناير/كانون الثاني 2006.

وتستمد حماس كثيراً من نفوذها السياسي من داخل غزة، وقد كان أولوية أمنية بالنسبة لإسرائيل الحيلولة دون انتشار التشدد والتسلح من القطاع إلى الضفة الغربية.

وتدعي الحكومة الإسرائيلية في القضايا القانونية التي رفعتها خلال السنة الماضية أنه "مع انتهاء الحكم العسكري في غزة ونظراً للوضع الأمني القائم فإن دولة إسرائيل لا تتحمل مسؤولية رعاية المصالح المختلفة لسكان غزة".

وبذلك تعتبر إسرائيل علاقتها بغزة مثل علاقتها بسوريا، حيث تحافظ على وقف لإطلاق النار منذ 1973 دون سلام، وتزعم أن "مسؤولية الوضع الاقتصادي في غزة تقع على عاتق السلطة الفلسطينية".

غير أن الحكومة الإسرائيلية مازالت تسيطر على جميع المعابر والحدود حول غزة، باستثناء المعبر المؤدي إلى مصر، ومازالت الأمم المتحدة تصنف غزة على أنها منطقة محتلة.

ونقلت الصحيفة عن سمير حليلة، وهو محلل اقتصادي فلسطيني شارك في المفاوضات الفلسطينية مع إسرائيل لأكثر من 15 عاماً قوله إن إسرائيل تحاول بإعلان انتهاء احتلالها لغزة والتمسك بالضفة الغربية أن تفصل بين المنطقتين للحيلولة دون نشوء دولة فلسطينية في المستقبل.

وقد تحدث المسؤولون الإسرائيليون في السابق عن تفضيلهم لانضمام غزة إلى مصر في خاتمة المطاف، ونشوء روابط سياسية بين الضفة الغربية والأردن، وهما دولتان وقعتا على اتفاقيات سلام مع إسرائيل.

وفي حين كانت إسرائيل تسمح للآلاف من سكان غزة بدخول إسرائيل من أجل تلقي العلاج لفترات وجيزة، إلا أنها لا تسمح لهم الآن حتى بدخول الضفة الغربية التي مازالت مغلقة باعتبارها منطقة عسكرية إسرائيلية.

وكانت إسرائيل قد وافقت في اتفاقية أوسلو عام 1993 على معاملة غزة والضفة الغربية كوحدة واحدة تمهيداً لقيام دولة فلسطينية.
XS
SM
MD
LG