Accessibility links

أولمرت: إسرائيل مستعدة لتقديم تنازلات مؤلمة من أجل التوصل إلى سلام في الشرق الأوسط


قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الخميس إن إسرائيل سوف تقدم تنازلات كبيرة ومؤلمة وصعبة من أجل تشجيع أعدائها على الحوار، وفقاً لما نقلته وكالة أسوشييتد برس.

وقال أولمرت أيضاً إن العرض السعودي من أجل سلام شامل في الشرق الأوسط قد يكون أساساً ملائماً للاتصال بين إسرائيل والدول العربية المعتدلة.

وتدعو الخطة السعودية إلى إقامة علاقات دبلوماسية بين إسرائيل والعالم العربي بأكمله في مقابل انسحاب إسرائيل بالكامل من الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وكانت إسرائيل قد رفضت الخطة السعودية حين عرضت لأول مرة على القمة العربية في بيروت عام 2002، وازدادت تمسكاً بموقفها الرافض حين اقترحت الدول العربية تعديلاً على الخطة تؤكد على حق العودة للاجئين الفلسطينيين وأبنائهم إلى ديارهم في إسرائيل.

غير أن إسرائيل وبسبب النتائج الضعيفة للقاءات التي جرت مؤخراً بين أولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بدأت تبدي اهتماماً مبدئياً بالخطة.

ومن المتوقع أن تعيد الدول العربية طرح المبادرة السعودية في القمة المقررة عقدها في الرياض أواخر هذا الشهر.

ويأتي الاهتمام بإحياء الخطة السعودية في وقت تتخوف فيه الحكومات العربية من ازدياد التوتر في المنطقة، وترى في إحراز تقدم بالنسبة للوضع الفلسطيني-الإسرائيلي سبيلاً لتخفيف هذا التوتر ولمواجهة النفوذ الإيراني المتزايد أيضا.

وقالت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني في وقت سابق من شهر مارس/آذار إن إسرائيل لن تقبل بالخطة العربية كما هي، وسوف تطلب حذف أي ذكر لعبارة حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الذين شردوا عام 1948 إلى إسرائيل.

وقد نقلت صحيفة يديعوت أحرنوت الخميس عن مسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة الإسرائيلية قولهم إن على الدول العربية أن تفهم أن موضوع حق العودة هو خط أحمر بالنسبة لإسرائيل، وأن أي إشارة إلى حق العودة يعني أنه لا يمكن تحقيق أي تقدم إلى الأمام، فالمواضيع الأخرى مثل حدود عام 1967 والقدس الشرقية مطروحة للنقاش على حد قولهم، أما حق عودة اللاجئين داخل الخط الأخضر فهذا أمر مرفوض.

أما القادة العرب فهم يصرفون النظر عن إدخال أي تعديل، ويقولون إن عرض الأرض مقابل السلام لا ينبغي تغييره.
XS
SM
MD
LG