Accessibility links

logo-print

رايس سوف تضغط على أولمرت بشأن الاستمرار في المحادثات مع محمود عباس


يتوقع أن تمارس وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس ضغطا على رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت بشأن الاستمرار في المحادثات مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس حول "الأفق السياسي"، ومن المتوقع أيضاً أن تتحدث مع عباس حول هذه القضايا، وفقاً لما نقلته صحيفة جيروساليم بوست.

ومن المقرر أن تصل رايس إلى إسرائيل يوم الأحد لإجراء محادثات تستمر يومين مع أولمرت وعباس. وستصل رايس إلى إسرائيل قادمة من مصر، حيث ستتحدث مع ما يسمى باللجنة الرباعية العربية، أي الأردن ومصر والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.

ومضت جيروساليم بوست إلى القول إنه برزت في الأيام القليلة الماضية خلافات في السياسة الإسرائيلية والأميركية في عدد من المجالات، أولها أن إسرائيل سوف تقاطع حكومة السلطة الفلسطينية بالكامل، بينما سوف تستمر الولايات المتحدة بلقاء عدد من أعضاء الحكومة الفلسطينية ممن لا ينتمون إلى حركة حماس.

وموضع الخلاف الآخر هو أن الحكومة الإسرائيلية قررت أن تقتصر في حديثها مع عباس على القضايا الأمنية والإنسانية، بينما ترى رايس أن المحادثات حول "الأفق السياسي" ينبغي أن تستمر.

غير أن الحديث عن "الأفق السياسي" واللقاء مع مسؤولين في الحكومة الفلسطينية لا ينتمون إلى حماس لا يعني تحوّلاً جذرياً في السياسة الأميركية. فقد أعلنت إدارة الرئيس بوش الأربعاء أن المساعدات التي اقترح تقديمها لدعم القوات الأمنية لحكومة السلطة الفلسطينية والتي قدرت بـ86 مليون دولار سوف يتم تخفيضها لضمان عدم وصول شيء منها إلى قوات موالية لحماس.

وكانت اللجنة الرباعية، روسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي قد أكدت في بيان لها مساء الأربعاء، على دعم خطة رايس مع التأكيد على الشروط الأساسية الثلاثة المطلوبة من السلطة الفلسطينية وهي الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف والالتزام باتفاقيات السلام السابقة مع إسرائيل بما في ذلك خارطة الطريق.

كما أيدت اللجنة الرباعية ما أسمته بـ"آلية دولية مؤقتة" من أجل الاستمرار لمدة ثلاثة أشهر في تقديم المساعدة للفلسطينيين، على ألا يتم ذلك عن طريق الحكومة الفلسطينية، في الوقت الذي تعكف فيه على تقييم الوضع.

ومن المتوقع أيضاً أن يصل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى إسرائيل يوم الإثنين، حيث يلتقي مع قادة إسرائيليين وفلسطينيين ومع رايس.

وفي الأسبوع الذي يلي ذلك، سوف تصل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى إسرائيل لتقييم الوضع، مما يذكر أن ألمانيا تتولى حالياً رئاسة الاتحاد الأوروبي. وستلتقي ميركل بأولمرت وعباس، ومن المقرر أيضاً أن تزور لبنان والأردن.

وكان وزير الخارجية البلجيكية كاريل دي غوت قد وصل الأربعاء إلى إسرائيل للقاء أولمرت، ومن المقرر أن يلتقي الجمعة مع مسؤولين فلسطينيين، لتقييم الوضع وبناء علاقات مع الحكومة الفلسطينية الجديدة.

وتعكس سياسة الاتحاد الأوروبي تجاه الحكومة الفلسطينية سياسة الولايات المتحدة، أي التعامل فقط مع مسؤولين في الحكومة من غير المنتمين لحركة حماس.

وتعد النرويج الدولة الأوروبية الوحيدة وهي ليست عضواً في الاتحاد الأوروبي، التي أرسلت دبلوماسيين للقاء أعضاء من حماس.
وقد أكدت الحكومة الإسرائيلية أنها لن تلتقي مع مسؤولين دوليين يلتقون مع مسؤولين في الحكومة الفلسطينية ينتمون إلى حركة حماس.
XS
SM
MD
LG