Accessibility links

مصادر أجنبية تتوقع شن هجوم محتمل ضد إيران قبل نهاية عام 2007


قالت مصادر أجنبية إن دبلوماسيين أجانب يعتقدون أن أي هجوم محتمل ضد إيران سيتم قبل نهاية عام 2007، وقالت إن إيران ستملك بحلول ذلك الوقت ما يكفي من اليورانيوم المخصب لوقوع كارثة إنسانية وبيئية نتيجة لانتشار الإشعاعات في حال تعرض منشآتها النووية للضرر لأي هجوم.

وقالت صحيفة جيروسلم بوست التي أوردت النبأ في عددها الصادر الجمعة إن السفارات الأجنبية في جميع الدول لديها خطط إجلاء بشكل عام، لكن المصادر الأجنبية وصفت الجو العام في طهران بأنه ينطوي على مستو عال من الاستعدادات.

وقد عمد عدد من البعثات الدبلوماسية في طهران إلى إعادة تقييم خططها في الآونة الأخيرة كما أن السفارات التي لا تتمتع بحراسة أمنية دائمة طلبت توفير مثل هذه الحراسة.

ومضت الصحيفة إلى القول، إن الخبراء في مجال السفارات يعكفون على تجربة عدد من خيارات الإجلاء والنقل والتموين مثل الفترة الزمنية التي تستغرقها أنواع مختلفة من العربات للوصول إلى أمكنة مختلفة. وتشمل هذه الخطط إجلاء جميع العاملين في السفارات.

وقالت مصادر أجنبية إن الولايات المتحدة وإسرائيل اللتين تتهمان إيران بالرغبة في تطوير أسلحة نووية ترغبان في إتاحة الفرصة أمام الجهود الدبلوماسية الهادفة إلى ثني إيران عن الإستمرار في برنامجها النووي كي تحقق المرجوة منها.

ومضت جيروسلم بوست إلى القول، طبقا لما ذكرته هذه المصادر، إنه إذا شعر الغرب أو إسرائيل أن الوقت الذي تحتاجه الجهود الدبلوماسية أطول من الوقت الذي تحتاجه إيران لتحقيق استقلالها النووي، فإنه من المرجح أن تهاجم المنشآت النووية الإيرانية الرئيسية مما سينتج عنه تسرب إشعاعات نووية خطيرة ستسفر عن مقتل العديد من المدنيين وتجعل أجزاء من الأراضي الإيرانية غير صالحة للعيش لفترات زمنية غير محدودة.

وقالت الصحيفة، إنه طبقا لهذه النظرية، فإن توقيت وقوع مثل هذا الهجوم سيكون قبل أن تتمكن إيران من تخصيب كمية من المواد التي تصل إلى مستوى الأسلحة النووية لأن تعرضها لهجوم سيسفر عن كارثة إنسانية أو بيئية مما سيفسر بالتالي على أنه هجوم نووي.

ومضت الصحيفة إلى القول إن هذا التقييم يفترض أن إسرائيل والولايات المتحدة ستحاولان تأخير شن أي هجوم حتى اللحظة الأخيرة نظرا لتوقع رد إيراني وتدهور الوضع إقليميا.
وقالت الصحيفة إن نفس المأزق واجه إسرائيل فيما يتعلق بالهجوم الذي شنته ضد المفاعل النووي العراقي في عام 1981 ودمرته. وطبقا لما ورد من تفاصيل تتعلق بتلك الغارة، فإن الحكومة الإسرائيلية تلقت معلومات إستخباراتيه أفادت بأنه من المتوقع إرسال شحنة تتكون من 90 كيلوغرام من وقود اليورانيوم المخصب من فرنسا إلى العراق وإنه إذا ألحقت هذه القضبان بالمفاعل وتعرض المفاعل لأي ضرر سينتج عن ذلك إنتشار إشعاعات نووية تهدد المدنيين والبيئة، هذا السبب كان العامل الحاسم في شن الهجوم قبل إلحاق هذه القضبان بالمفاعل النووي العراقي.

ومضت الصحيفة إلى القول، إن الولايات المتحدة تمارس، بسبب الأزمة الراهنة مع إيران، ضغطا على العديد من الدول والشركات الدولية لعدم التعامل مع طهران وأن هذه الضغوط أسفرت عن نتائج إيجابية. ومع ذلك فإنه من غير المرجح أن تتوقف إيران عن مواصلة برنامجها النووي كما أنه من غير المرجح أن يكون للعقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة ضد إيران أي أثر في المستقبل المنظور.

وقالت جروسلم بوست إنه لو تعرضت إيران لأي هجوم فإنه يتوقع أن تشن طهران هجوما بالصواريخ ضد إسرائيل وهجوما آخر ضد القوات الأميركية في منطقة الشرق الأوسط. كما يتوقع أن تدفع حزب الله اللبناني إلى شن هجوم واسع ضد إسرائيل. كما تتوقع أجهزة الأمن الإسرائيلية أن تتعرض المصالح والمؤسسات اليهودية في جميع أنحاء العالم للهجوم.
XS
SM
MD
LG