Accessibility links

بوش يعلن أنه سيستخدم الفيتو على مشروع قانون يجيز سحب القوات الأميركية من العراق


رفض الرئيس بوش رفضا قاطعا مشروع القرار الذي أجازه مجلس النواب وينص على سحب القوات الأميركية من العراق بحلول نهاية أغسطس/ آب 2008 وأعلن بوش الجمعة انه سيستخدم حقه في الفيتو على مشروع القانون.

ودعا الرئيس بوش في مداخلة قصيرة أمام الصحافيين الديموقراطيين إلى طرح الاعتبارات الحزبية جانبا وتوفير المبالغ الضرورية لتمكين القوات الأميركية من القيام بمهامها في العراق وأفغانستان. وأضاف:
"إن مشروع القانون هذا يتضمن الكثير من الشروط وجدولا زمنيا مصطنعا للانسحاب، مثلما أوضحت في السابق سأستخدم حق النقض ضد مشروع القانون إذا عرض علي، وبما أن الموافقة على مشروع القانون جاءت بفارق ضئيل فإن من الواضح أنني سأبقي على حقي في استخدام حق النقض".

واعتبر بوش أن تصويت مجلس النواب عبارة عن "مسرحية سياسية" وقال إن الديموقراطيين يسعون لتحقيق مكاسب سياسية على حساب حاجات الجنود وأسرهم.

وكان المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو قد قال في وقت سابق إن الرئيس بوش سيستخدم حقه في الفيتو على مشروع القانون هذا لأنه رغم قبوله بتمويل نفقات الحرب في العراق يفرض قيودا على كبار الضباط وضباط الصف الأميركيين على حد ما أضاف.

وصوت مجلس النواب الأميركي الذي يعاني من انقسام حاد الجمعة على مشروع قانون يطالب الرئيس بوش سحب القوات الأميركية المقاتلة من العراق خلال العام القادم مما يعد انتصارا للديموقراطيين في نزاع طويل بين السلطة التنفيذية والكونغرس ويعتبر تحديا واضحا لسياسة حكومة الرئيس بوش.

وصوت المجلس الذي لم يأبه لتهديد البيت الأبيض باستخدام حق النقض "الفيتو" ضد مشروع القرار بأغلبية 218 صوتا مقابل 212 صوتا معارضا. وتظهر عملية التصويت الكيفية التي تمت بها طبقا للانتماءات الحزبية.

وقد تناولت عملية التصويت مشروع قانون لرصد حوالي 100 مليار دولار لتمويل الحربين في العراق وأفغانستان، وتنص بعض بنوده على موعد وشروط لسحب القوات الأميركية بحلول نهاية شهر أغسطس/آب من عام 2008 وضمان توفير التدريبات والمعدات اللازمة للقوات قبل إرسالها إلى العراق.

وقالت رئيسة مجلس النواب الديموقراطية نانسي بيلوسي إن الشعب الأميركي أصبح يشاهد حقيقة الحرب التي لا يشاهدها الرئيس. وقالت أن الشعب الأميركي فقد ثقته بإدارة الرئيس لهذه الحرب.

وتعيد عملية التصويت هذه إلى الأذهان النزاع الذي نشب بين المشرعين والبيت الأبيض حول الحرب الفييتنامية قبل أربعين عاما تقريبا عندما اقترب الكونغرس الذي كان خاضعا آنذاك أيضا لسيطرة الديموقراطيين من الدخول في نزاع دستوري مع القائد الأعلى للقوات المسلحة زمن الحرب وهو الرئيس.

مما يذكر أن الرئيس بوش أصر على أن يمنح المشرعون مزيدا من الوقت أمام استراتيجيته في العراق كي تؤتي ثمارها والسماح له بإرسال حوالي 30 ألف جندي إضافي إلى العراق.
XS
SM
MD
LG