Accessibility links

logo-print

انسحاب الدبابات السورية من بلدة الزبداني بعد وقف القتال


انسحبت القوات السورية من بلدة الزبداني التي تقع بالقرب من لبنان بعد اتفاق على وقف القتال.

وأوضح المعارض كمال اللبواني، أن سكان بلدة الزبداني الواقعة على مسافة 30 كيلومترا شمال غرب العاصمة دمشق أبلغوه بأن عشرات الدبابات والمدرعات التي كانت تطوق المدينة قد انسحبت إلى ثكناتها على بعد ثمانية كيلومترات وأن الأغذية والإمدادات الأساسية بدأت تصل إلى البلدة.

وأضاف اللبواني الموجود في العاصمة الأردنية عمان أن الهجوم على الزبداني يمكن أن يتجدد في أي وقت مشيرا غلى أن الانسحاب قد يعود إلى رغبة النظام في إرسال قوات أكثر ولاء بدلا من جنود أبدوا ترددهم في اقتحام البلدة. وهاجمت القوات التابعة للرئيس السوري بشار الأسد الزبداني يوم الجمعة بعد مظاهرات متكررة ضد حكمه في البلدة الواقعة قرب مسارات تهريب في الجبال التي تفصل بين سوريا ولبنان.

وكان الهجوم على الزبداني أول هجوم عسكري كبير منذ وصول بعثة المراقبين العرب إلى البلاد الشهر الماضي. ويقول سكان ومصادر من المعارضة إن قوات منشقة تمكنت من صد القوات الحكومية المهاجمة حتى تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار يوم الثلاثاء.

مقتل أربعة نشطاء في كمين

ميدانيا، أفاد مصدر حقوقي يوم الخميس أن أربعة نشطاء قد قتلوا برصاص قوات الأمن السورية خلال كمين نصبته لهم في شمال غرب البلاد. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان أن النشطاء الأربعة الذين كانوا متوارين عن الأنظار قتلوا إثر إطلاق النار عليهم خلال كمين نصبته لهم قوات الأمن السورية في قرية بسنقول الواقعة في جبل الزاوية بريف ادلب.

ويأتي ذلك غداة عمليات عسكرية واشتباكات عنيفة جرت في هذه المنطقة بين الجيش ومنشقين سقط فيها عسكري منشق وستة مدنيين بينهم سيدة وطفل فيما أصيب آخرون بجروح، حسبما أفاد المرصد.

انتقادات علوية للنظام

من جهة أخرى، استنكرت مجموعة من السوريين العلويين، الذين ينتمي إليهم الرئيس بشار الأسد، محاولات النظام السوري ربط الطائفة العلوية به كما انتقدت سلوك أطراف من المعارضة قالت إنهم يضفون صفة طائفية على الحركة الاحتجاجية التي تعصف بالبلاد منذ منتصف مارس/ آذار الماضي.

واستنكر الموقعون على البيان وبينهم صحافيون وكتاب "محاولة النظام من خلال ألاعيبه الأمنية والإعلامية ربط الطائفة العلوية خصوصا والأقليات الدينية عموما به" .

وقال البيان إن أطراف المعارضة التي تحاول إضفاء الصفة الطائفية على الاحتجاجات تمثل "الوجه الآخر للنظام القمعي".

وأكد الموقعون دعمهم لكافة مطالب "انتفاضة الحرية مرورا بإسقاط النظام بكافة رموزه وانتهاء ببناء دولة مدنية ديموقراطية تحترم جميع مواطنيها".

ودعوا المواطنين السوريين "العلويين وأبناء الأقليات الدينية والقومية المتخوفين مما سيلي انهيار النظام إلى المشاركة في إسقاط النظام القمعي والمساهمة في بناء الجمهورية السورية الجديدة، دولة القانون والمواطنة".

وطالب الموقعون الجيش السوري بالتوقف عن تنفيذ أوامر القتل ضد المتظاهرين السلميين، معبرين في الوقت ذاته عن "إدانتهم لأعمال القمع الوحشية التي يقوم بها أزلام النظام أيا كانوا ولأي جماعة دينية أو قومية انتموا".

وتشهد سوريا منذ منتصف مارس/ آذار الماضي حركة احتجاجية تقمعها السلطات بقسوة مما أسفر عن سقوط أكثر من خمسة آلاف قتيل، حسبما ذكرت الأمم المتحدة.

وتتهم السلطات "عصابات مسلحة" بزرع الفوضى وارتكاب أعمال عنف كما تتهم عددا من الدول الغربية بالتآمر على سوريا.

XS
SM
MD
LG