Accessibility links

واشنطن تقول إن الفرصة مازالت أمام إيران لإنهاء النزاع النووي


قالت الولايات المتحدة إن إيران مازالت أمامها فرصة للخروج من المواجهة المتصاعدة بسبب برنامجها النووي، فيما دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية طهران إلى التعاون الكامل لحل النزاع مع الجمهورية الإسلامية.

وطالب المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إيران بالمشاركة في محادثات مع القوى الكبرى تناقش فيها أنشطتها النووية، مؤكدا أنه "إذا كان الإيرانيون جادين بشأن استئناف المحادثات فعليهم أن يردوا على الرسالة الأميركية التي دعتهم للعودة إلى مائدة التفاوض".

وقال كارني إن "هذه هي القناة التي من خلالها يمكن أن تستأنف هذه المحادثات" المتوقفة منذ شهور.

وفي حين رفض كارني تأكيد صحة أنباء واردة من إيران بشأن قيام الرئيس باراك أوباما بإرسال رسالة جديدة إلى القادة الإيرانيين حول المحادثات، فإنه لم ينكر أن هناك رسالة أرسلت بالفعل.

وأضاف قائلا "نحن لا نناقش اتصالات دبلوماسية بعينها"، مضيفا أن "أي شيء يقال لإيران في اتصالات خاصة سيكون متفقا مع ما تقوله الولايات المتحدة في العلن".

يذكر أن الاتصالات المباشرة بين الولايات المتحدة والحكومة الإيرانية نادرة ولا توجد علاقات دبلوماسية بين البلدين منذ مايزيد على 30 عاما.

وكان ساسة إيرانيون قد قالوا في وقت سابق إن الرئيس الأميركي أبدى في رسالة بعث بها إلى طهران استعداده للتفاوض، كما قال وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي إن هناك مفاوضات جارية بشأن استئناف المحادثات المتوقفة منذ عام مع القوى الكبرى.

ورجح صالحي أن تعقد هذه المحادثات في تركيا، إلا أن الاتحاد الأوروبي والخارجية الأميركية نفيا ذلك.

وتأتي التطورات قبيل اجتماع يعقده وزراء الخارجية الأوروبيين الإثنين المقبل يرجح أن يتم خلاله إقرار عقوبات جديدة على إيران التي تصر على أن أغراض طموحاتها النووية سلمية، فيما تتهمها دول غربية كثيرة باستخدامه كغطاء لبرنامج عسكري تسعى من خلاله إلى تطوير سلاح نووي.

دعوة للتعاون

في سياق متصل، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو الخميس إن "من واجبه تنبيه العالم للأنشطة النووية الإيرانية المثيرة للريبة".

وأضاف أمانو في مقابلة مع صحيفة فاينانشال تايمز دويتشلاند أن الوكالة ستحث المسؤولين الإيرانيين خلال الاجتماع المتوقع عقده في طهران خلال الشهر الجاري، على التعاون الكامل معها.

وقال إن "ما نعرفه يوحي بتطوير أسلحة نووية" في إيران معتبرا أن الجمهورية الإسلامية "أخفقت حتى الآن في تفنيد مزاعم عن صلة محتملة بين برنامجها النووي وأغراض عسكرية".

واستطرد أمانو قائلا إن الوكالة ترغب في فحص كل ما يمكن أن يكون له بعد عسكري، مشيرا إلى أنه ليس هناك أسباب على الإطلاق تدعوه لتخفيف شدة التقرير الذي أصدره في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي والذي كشف فيه عن وجود مخاوف جدية لدى الوكالة بشأن إمكانية وجود بعد عسكري للبرنامج النووي الإيراني الأمر الذي زاد من حدة التوتر بين طهران والقوى الغربية منذ ذلك الحين.

أسعار النفط

في سياق متصل، سجلت أسعار النفط الخام في الأسواق الآسيوية الخميس ارتفاعا قياسيا متأثرة بتزايد الحديث عن العقوبات المحتملة على صادرات إيران النفطية وحرمان السوق من حوالي مليوني برميل يومياً إضافة إلى الانخفاض المفاجئ في مخزونات الخام في الولايات المتحدة وانتعاش الآمال بالتغلب على أزمة ديون منطقة اليورو.

وزاد سعر الخام الأميركي الخفيف بأكثر من دولار للبرميل متجاوزاً 101 دولار للبرميل، كما ارتفع سعر خام مزيج برنت القياسي الأوروبي إلى 111.49 دولار، فيما قفز سعر سلة خامات أوبيك إلى أكثر من 112 دولارا للبرميل.

وكانت إيران قد حذرت السعودية، أكبر مصدر للبترول في العالم، من تعويض النقص في إمدادات النفط الإيرانية في حال فرض عقوبات على صادراتها النفطية معتبرة أن التصريحات السعودية في هذا الصدد "غير ودية".
XS
SM
MD
LG