Accessibility links

logo-print

الاتحاد الأوروبي يحتفل بذكرى إنشائه الخمسين والبابا ينتقده لتناسيه جذوره المسيحية


التقى قادة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي السبت في برلين لحضور حفل موسيقي كبير إحياء للذكرى الخمسين لتوقيع معاهدة روما التي أطلقت مسيرة التوحيد الأوروبية.

وأكدت معالم الاحتفالات على الانسجام بين الدول الأعضاء الذي يؤمن انبعاثا جديدا لاتحادهم الذي تلقى نكسة برفض الفرنسيين والهولنديين الدستور.

واستقبلت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل التي تتولى بلادها حاليا رئاسة الاتحاد الأوروبي وإلى جانبها زوجها، نظراءها برفقة زوجاتهم، وفقاً لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وبعد الحفل الموسيقي الذي أحيته أوركسترا برلين الفيلارمونية بقيادة السير سايمن راتل، شارك المدعوون في مأدبة عشاء في قصر بلفو أقامها على شرفهم الرئيس الألماني هورست كولر.

كما سيحضر قادة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الأحد حفلا كبيرا في المتحف التاريخي حيث تعلن ميركل بيان الاحتفال بنجاح الخمسين سنة من البناء الأوروبي تبرز فيه التحديات التي يواجهها الاتحاد بما في ذلك ضرورة "تجديد الأسس المؤسساتية الأوروبية بحلول انتخابات البرلمان الأوروبي عام 2009".

وقالت ميركل "إننا نتطرق لمسالة المؤسسات بتفاؤل لكن من دون ممارسة ضغط كبير على أحد".
وأضافت "إننا نأخذ في الاعتبار آراء كل دولة عضو ونأخذ الناس على محمل الجد" في رد على تحفظات أعرب عنها الجمعة الرئيس التشيكي فاتسلاف كلاوس الذي يعتبر من المشككين في الاتحاد الأوروبي.

ودعا القادة التشيكيون إلى عدم تدوين موعد 2009 في البيان خشية الاضطرار إلى تطبيق المعاهدة الجديدة -التي ستحل محل المعاهدة التي رفضها الفرنسيون والهولنديون- عندما سيتسلمون رئاسة الاتحاد في النصف الأول من 2009.

لكن قادة كثيرين أكدوا دعمهم للرئاسة الألمانية للاتحاد الأوروبي.

واعتبر المستشار النمساوي ألفرد غوزنباور أنه من الأساسي "تعزيز قدرة التحرك الأوروبية" ومن المهم تحديد "موعد واضح" عام 2009 للخروج من المأزق المؤسساتي.

من جهته أكد رئيس الوزراء الهولندي يان بيتر بلكنندي أن بلاده لن "تكون عقبة" في التفاوض حول معاهدة جديدة.

أما الرئيس الفرنسي جاك شيراك فإنه لم يدل بأي تصريح لدى وصوله إلى برلين في آخر مشاركة له في قمة أوروبية قبل نهاية ولايته في مايو/أيار المقبل. ولم تخف الرئاسة الألمانية أن النقاش الحقيقي حول الدفع مجددا بالمعاهدة الدستورية لن يبدأ إلا بعد التعرف على خليفته.

وكانت فكرة إصدار بيان بمناسة الذكرى الخمسين والتي تبلورت في ربيع 2006، تتمثل في وضع الدول الأعضاء في ظروف ملائمة لتحريك المناقشات حول المعاهدة التي أقرتها 18 دولة حتى اليوم.

لكن صياغة البيان تدل على صعوبة توحيد موقف الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي حيث إنها أثارت عددا من التناقضات بدءا بذكر اليورو ومرورا بعبارة الدستور التي تخلت الرئاسة الألمانية عن إدراجها أو التطرق باختصار لتوسيع الاتحاد في المستقبل.

وأعرب بعضهم مثل الرئيس المحافظ للبرلمان الأوروبي هانس غرت بوترينغ وميركل عن الرغبة في أن تأتي الوثيقة على ذكر "جذور أوروبا المسيحية".
XS
SM
MD
LG