Accessibility links

logo-print
1 عاجل
  • ا ف ب: الجيش النظامي السوري يسيطر على حي جديد لمسلحي المعارضة شرق حلب

مبادرة السلام العربية تتصدر جدول أعمال قمة الرياض


تصدرت مبادرة السلام العربية والملف العراقي جدول أعمال القمة العربية الذي اقره المندوبون الدائمون لدى الجامعة العربية ومسؤولون عرب كبار الأحد ، على أن يناقشها وزراء الخارجية العرب الاثنين.

وقال مسؤول عربي لوكالة الصحافة الفرنسية إن "جدول الأعمال قد أقر، كما كلفت لجان بصياغة البيان الختامي و"إعلان الرياض" اللذين سيناقشهما وزراء الخارجية وزعماء الدول العربية" يومي الأربعاء والخميس في العاصمة السعودية.

وبحسب هذا المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، فإن جدول الأعمال تتصدره المبادرة العربية للسلام في الشرق الأوسط، إضافة إلى العراق والمسألة الفلسطينية والسودان.

وأكد مسؤول عربي في الرياض الأحد لوكالة الصحافة الفرنسية أن ليبيا ستقاطع القمة العربية ولن يشارك أي وفد من طرابلس في اجتماعات القمة.
أما الأزمة السياسية اللبنانية فستكون "حاضرة في كواليس القمة" وسوف يتناولها الزعماء العرب "بشكل يتعلق بالتقدم الذي سيحرز قبل اجتماعهم" في 28 و29 مارس/آذار.

وسترسل بيروت وفدين منفصلين إلى القمة العربية أحدهما برئاسة رئيس الجمهورية إميل لحود والآخر برئاسة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة، وذلك بعد فشل كل الجهود العربية المبذولة لحل الأزمة اللبنانية.

وبالرغم من إعراب لحود الجمعة عن أمله بتشكيل حكومة وحدة وطنية في لبنان قبل القمة ليترجم ذلك بمشاركة لبنانية بوفد واحد، إلا أن أي مؤشرات لحلها قبل القمة لم تظهر رغم الجهود السعودية خصوصا، ما يدل على عمق الأزمة التي يعيشها لبنان وهي الأخطر منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975-1990).

وأما مبادرة السلام العربية التي ستكون القضية المركزية في القمة، فكان أطلقها العاهل السعودي الملك عبد الله عندما كان وليا للعهد وتبنتها قمة بيروت في 2002، وتسعى السعودية مع الدول العربية المعتدلة إلى تبنيها مجددا في الرياض.

وتنص المبادرة على تطبيع علاقات الدول العربية مع إسرائيل مقابل انسحاب الدولة العبرية من الأراضي التي احتلتها منذ 1967 إلى جانب قيام دولة فلسطينية مستقلة.

وكانت إسرائيل رفضت هذه المبادرة عند طرحها في 2002، إلا أنها أبدت مؤخرا إيجابية إزاءها مطالبة في الوقت عينه بتعديلها لتنص على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى الأراضي التي تخضع لسلطة الدولة الفلسطينية العتيدة وليس إلى إسرائيل.

وكانت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني أكدت أنه من "المستحيل (أن تقبل إسرائيل) بالمبادرة بصيغتها الحالية".

وتدعو مبادرة السلام العربية إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين يتم الاتفاق عليه بالتوافق مع قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 وتعبر عن "رفض جميع أشكال التوطين الدائم للفلسطينيين".

وقال مسؤول حكومي عربي لوكالة الصحافة الفرنسية في الرياض أن "المبادرة تتحدث عن حل تفاوضي لمسألة اللاجئين وليس عودة شاملة لهم".

وتعارض الدول العربية إجراء أي تعديلات على نص المبادرة مع اقتناعها بأنها يجب أن تفسر وتقدم بشكل أفضل.

من جهتها، أعربت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس التي تزور مصر في إطار جولة شرق أوسطية، السبت عن أملها في أن يعيد حلفاء واشنطن العرب تفعيل هذه المبادرة للسلام مع إسرائيل، الأمر الذي تعتبر انه سيؤدي إلى إخراج المحادثات الفلسطينية الإسرائيلية من أمام الحائط المسدود.
إلى ذلك، قال مندوب عربي لوكالة الصحافة الفرنسية إن العراق سيكون أيضا في رأس جدول الأعمال إضافة إلى "سبل تعزيز الوحدة الوطنية في هذا البلد"، ما يعني بالنسبة للسنة العرب تعزيز مشاركة السنة العراقيين في الحكم.

وتقدمت الكويت باقتراح تسانده مصر يقضي بعقد قمة عربية اقتصادية، إلا أن هذا الاقتراح سيبت فيه وزراء الخارجية في اجتماعاتهم التحضيرية نظرا إلى صعوبة بناء علاقات اقتصادية عربية "في ظل التوترات السياسية الراهنة" على حد تعبير المندوب.

وأضاف المندوب أن السعودية تقدمت باقتراح لإدراج بند في جدول الأعمال يتعلق "بسبل تعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب" فيما اقترحت مصر عقد "قمة تشاورية قبل القمة العادية عند وجود حاجة ملحة لذلك".

من جهتهم، بدا وزراء الاقتصاد العرب الأحد اجتماعا يتمحور حول تعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول العربية، وعلى جدول أعمالهم إنشاء اتحاد جمركي عربي والتنمية الزراعية والتنمية التعليمية والصحية.
XS
SM
MD
LG