Accessibility links

السعودية تؤكد أن القمة العربية ستتصدى لكل التحديات بتفهم وندية وتنفي أي املاءات من واشنطن


أكد العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز في افتتاح اجتماع مجلس الوزراء السعودي الاثنين أن القمة العربية التي تستضيفها الرياض يومي الأربعاء والخميس تتصدى لكل التحديات السياسية والاقتصادية والثقافية التي تواجه الوطن العربي وتتعامل مع القوى السياسية الدولية "بتفهم وندية".

وكان وزير الخارجية السعودية الأمير سعود الفيصل نفى في مؤتمر صحافي الاثنين أن تكون هناك أي املاءات من قبل واشنطن على اللجنة العربية الرباعية التي اجتمعت مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندليسا رايس في أسوان بمصر للبحث في فرص إحياء عملية السلام في المنطقة.

وقد تبنى وزراء الخارجية العرب المجتمعون في الرياض مبادرة السلام العربية، القائمة على مبدأ الأرض مقابل السلام كما هي دون إدخال أي تعديلات عليها ودعا وزير خارجية السعودية الزعماء العرب إلى اتخاذ موقف واضح وقوي إزاء المبادرة.

وقال سعود الفيصل في الجلسة الافتتاحية لوزراء الخارجية:
"أول ما ستحرص عليه المملكة وهي تستضيف قادة ورؤساء الدول العربية هو أن تخرج هذه القمة بصوت عربي واحد إزاء القضايا المصيرية خاصة القضية الفلسطينية التي هي قضية العرب الأولى ومحور المشاكل التي تعصف بمنطقتنا".

وشدد سعود الفيصل في افتتاح اجتماع وزراء الخارجية العرب على أن المبادرة العربية للسلام مع إسرائيل التي أقرت في قمة بيروت عام 2002 هي أفضل نظام لبلوغ الحل العادل والشامل ليس فقط للمشكلة الفلسطينية لكن كل أوجه النزاع العربي الإسرائيلي.

وقال الفيصل إن الاتفاق الذي تم بين حركتي فتح وحماس في مكة يمثل منعطفا مهما ويعطي زخما جديدا لمبادرة السلام العربية، وأضاف:
"لقد جَدّ شيء وشيء مهم جدا في نظري في هذه القضية وهي وحدة الموقف الفلسطيني وتكامل الموقف الفلسطيني والموقف العربي والاتفاق المطلق بين الجانبين على استراتيجية العمل العربي المشترك والعمل الفلسطيني".

وتعليقا على ما ذكره رئيس وزراء إسرائيل إيهود أولمرت بشأن استعداده لتلبية أية دعوة يتلقاها من أي طرف أو مجموعة عربية للتباحث بشأن السلام، قال الوزير السعودي:
"نحن نعتقد أن الدعوة هذه تقدم للحكومة الفلسطينية هي الحكومة المعنية بالنزاع القائم. الدعوة لا تقدم للدول العربية، الدول العربية ليست هي التي يجب أن تقدم لها الدعوة بل للحكومة الفلسطينية، سوف لن يكون هناك جدية في الدعوات التي ستقدم من قبل الحكومة الإسرائيلية إلا إذا أخذت في نصب أعينها أن المشكلة هي بينها وبين الفلسطينيين".

من جانبه، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أيضا ضرورة التمسك بالمبادرة العربية باعتبارها طرحا عمليا لحل النزاع في الشرق الأوسط، وأضاف:
"الطرح العربي الجماعي لإيجاد تسوية سلمية للنزاع العربي -الإسرائيلي وهو الطرح المتمثل في مبادرة السلام العربية وسبل تفعيلها والتحرك على أساسها على كافة المحافل لتأكيد التمسك بالمبادئ والنصوص والطروحات التي تحويها".

وقال موسى في الجلسة الافتتاحية للاجتماع إن ثمة قضايا رئيسية ستتصدر جدول أعمال القمة هي مجال الأمن العربي وأهميته بعد ازدياد الأزمات في المنطقة.

وقد نقلت وكالة رويترز عن مسؤول فلسطيني لم تحدده بالاسم قوله إن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل أبلغ القادة السعوديين بأن الحركة لن تعترض على الإجماع العربي، ولكنها لن تعلن موقفا بشأن المبادرة.

وكانت إسرائيل قد رفضت هذه المبادرة عند طرحها عام 2002، إلا أنها أبدت أخيرا إيجابية إزاءها مطالبة في الوقت نفسه بتعديلها لتنص على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى الأراضي التي تخضع لسلطة الدولة الفلسطينية وليس إلى إسرائيل.

وعلى صعيد الأزمة السياسية اللبنانية بين الحكومة والمعارضة، قال الفيصل الذي تنشط دبلوماسية بلاده لحل هذه الأزمة: "نرى فرصة للفرقاء اللبنانيين لتغليب مصلحة بلادهم على كل شيء آخر".
ودعا الفيصل اللبنانيين إلى الجلوس إلى طاولة الحوار لحل الأزمة السياسية. وسيشارك لبنان في القمة بوفدين منفصلين.
XS
SM
MD
LG