Accessibility links

الرئيس الموريتاني المنتخب يتعهد بترسيخ الديموقراطية وواشنطن تعتبر الانتخابات نموذجا يحتذى به


تعهد الرئيس الموريتاني المنتخب سيدي ولد الشيخ عبدالله في أول مؤتمر صحافي يعقده بعد إعلان فوزه على منافسه أحمد ولد داداه في الجولة الثانية من الانتخابات بتعزيز الوحدة الوطنية والقضاء على ما وصفه بالمخلفات السيئة الموروثة عن الماضي.

وأضاف ولد الشيخ عبدالله: "لقد اكتمل المسار الديموقراطي الذي طبعته روح المسؤولية والانضباط.. هذه مناسبة سعيدة لتهنئة الشعب الموريتاني لما أظهره من نضج خلال الانتخابات".
وتعهد بترسيخ مبادئ الديموقراطية في البلاد واحترام الرأي الآخر وإشاعة العدل وتحقيق العدل وخلق فرص عمل للموريتانيين.
كما قدم الرئيس المنتخب شكره إلى السلطات الانتقالية على تنظيمها للانتخابات في جو من الحياد التام، حسب تعبيره.

هذا وقد أشادت الولايات المتحدة الاثنين بانتخابات الرئاسة في موريتانيا.
وذكر بيان للسفارة الأميركية في نواكشوط أنه "اعتمادا على تقارير العديد من فرق المراقبة التي نشرتها السفارة في شتى أنحاء موريتانيا بالإضافة إلى الاتصالات التي أجرتها مع مختلف المسؤولين عن الانتخابات، يمكننا أن نؤكد أن هذه الانتخابات، كما هو الحال بالنسبة للانتخابات التي سبقتها، قد جرت في ظروف ذات مصداقية عادلة وشفافة".

ووصف البيان موريتانيا بالبلد الصديق للولايات المتحدة معتبرا أن النجاح الكبير والواعد للانتخابات يجعل من موريتانيا نموذجا يحتذى به في العالمين الأفريقي والعربي.

وأضاف البيان الذي نشرته وكالة "الأخبار" الموريتانية المستقلة أن "الولايات المتحدة الأميركية المعروفة بتمسكها بمبادئ الحرية والديموقراطية ترتاح كثيرا للتطورات الإيجابية في هذا البلد وتتوق إلى أن تشهد علاقات التعاون بين موريتانيا والولايات المتحدة الأميركية، المزيد من التطور".

وفي أول رد فعل عربي على الانتخابات الرئاسية في موريتانيا، بعث الرئيس الفلسطيني محمود عباس ببرقية تهنئة للرئيس الموريتاني المنتخب عقب إعلان فوزه بالانتخابات، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".

واعتبر عباس أن هذه الانتخابات الديموقراطية الفريدة، جاءت لتؤكد مرة أخرى للعالم أجمع وعي الشعب الموريتاني وقدرته على التحكم بزمام أمره، وتخطي التحديات التي تواجهه.

هذا وكان وزير الداخلية والبريد والمواصلات الموريتانية محمد أحمد ولد محمد لامين قد أعلن رسميا فوز المرشح سيدي ولد الشيخ عبد الله بحصوله على نسبة 52.58 في المئة متقدما على منافسه أحمد ولد داداه الذي حصل على نسبة 47.15 في المئة من أصوات الناخبين.

وأكد الوزير أن عملية الاقتراع جرت في جو يسوده الهدوء والسكينة ولم تسجل حوادث عنف.

وكان ولد الشيخ عبد الله البالغ من العمر 69 سنة قد حظي بدعم كتلة "الميثاق" التي تضم أغلب أنصار الرئيس السابق معاوية ولد الطايع كما نال في جولة الإعادة دعم مسعود ولد بلخير وهو من أبرز رموز المعارضة السياسية في البلاد ليضمن لنفسه خمس سنوات قادمة داخل القصر الرمادي بالعاصمة نواكشوط.

وينحدر ولد الشيخ عبد الله من ولاية لبراكنة وهو متزوج وأب لثلاثة أبناء وبنت.
وقد تولى عدة مناصب وزارية في عهدي أول رئيس لموريتانيا مختار ولد داداه الأخ غير الشقيق لمنافسه أحمد ولد داداه، والرئيس معاوية ولد الطايع الذي أطاح به انقلاب عسكري في الثالث من أغسطس/ آب 2005.

كذلك تولى ولد الشيخ عبدالله منصب مستشار فني في الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في النيجر. وهو حاصل على دبلوم في الاقتصاد من جامعة غرونوبل بفرنسا.
XS
SM
MD
LG