Accessibility links

صحيفة بريطانية: إيران ستقايض البحارة المحتجزين لديها بجواسيسها المعتقلين في العراق


قالت صحيفة صنداي ميرور البريطانية إن السلطات الإيرانية التي تحتجز 15 من المارينز والبحارة البريطانيين ستطالب بصفقة مقايضة، تتضمن الإفراج عن 50 عميلا إيرانيا لتأمين إطلاق سراح الجنود البريطانيين. وقالت الصحيفة البريطانية إن هناك ما يصل إلى 50 جاسوسًا إيرانيًا في الأسر احتجزتهم القوات البريطانية في عمليات سرية في جنوب العراق خلال السنوات الأربع الماضية.

وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولي الحكومة البريطانية يتعين عليهم النظر في إطلاق سراحهم من أجل إنقاذ البحارة المحتجزين لدى الإيرانيين. ونقلت الصحيفة عن مصدر رفيع في الحكومة البريطانية أن إطلاق سراح العملاء الإيرانيين سيكون بالتأكيد أحد مطالب إيران، وأضاف أن بعض هؤلاء العملاء تم اعتقالهم والبعض الآخر تم إعادته لطهران، ولكن العديد منهم يتم استجوابه الان في سجون بالعراق، مشيرًا إلى أن اعتقالهم أثار غضب الزعماء الإيرانيين، الذين لا يعترف معظمهم بحدود إيران مع العراق، على حد ما جاء في الصحيفة.ويأتي الكشف عن هذه الأنباء في وقت تم فيه استجواب البحارة البريطانيين من جانب المخابرات الإيرانية بعد نقلهم للعاصمة طهران.

من جانبه، أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني مهدي مصطفائي أن جنود البحرية البريطانيين المحتجزين لدى بلاده يخضعون حالياً للتحقيق لمعرفة ما إذا كان دخولهم للمياه الإيرانية متعمداً أو أنه وقع عن طريق الخطأ.

ورفض التقارير التي تحدثت عن أن إيران احتجزت البريطانيين الـ15 لمقايضتهم برعاياها الخمسة المحتجزين لدى القوات الأميركية منذ يناير كانون الثاني الماضي.

وجدد مصطفائي تأكيد الحكومة الإيرانية أن الجنود البريطانيين احتجزوا لدخولهم المياه الإيرانية نافياُ بذلك تصريحات الخارجيتين العراقية والبريطانية التي شددت على أنهم كانوا داخل المياه العراقية.

وأشار مصطفائي إلى أن طهران لم تسمح بعد لدبلوماسيين بريطانيين بلقاء الجنود المحتجزين منذ يوم الجمعة الماضي، وهم ثمانية بحارة وسبعة من المارينز، على الرغم من المطالبة التي وجهتها وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكت لنظيرها الإيراني منو شهر متكي في هذا المجال.

الحكومة البريطانية من جانبها حثت الخطى للأفراج عن جنودها، والتقى سفيرها لدى طهران جيفري آدمز الأحد وزير الخارجية الإيراني وأعلن حينها رغبته في لقاء مسؤولين أيرانيين اليوم.

أما الحكومة العراقية فقد شددت في بيان أصدره اليوم وزير خارجيتها هوشيار زيباري على أن البريطانيين الخمسة عشر لم يغادورا مياه العراق، وأكدت شرعية وجود القوات البريطانية في العراق بوصفها جزءاً من القوات المتعددة الجنسيات التي تحظى بموافقة الحكومة العراقية وتخويل من الأمم المتحدة.

وفي تحرك على الأرض، كثف حرس الحدود العراقي دورياته في الشريط الحدودي المائي مع إيران، وقال إنها تهدف إلى القضاء على عمليات التهريب في شط العرب الذي يتقاسم العراق وإيران مياهه الإقليمية والذي كان النزاع على حدوده بينهما سبباً في إندلاع الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينيات.

وعن دور البحرية العراقية تحدث لـ"راديو سوا" العميد البحري حكيم جاسم جسام آمر قوات خفر الواحل والمياه الداخلية العراقية ، قائلا ان قواته تحمي المياه الاقليمية العراقية من التجاوزات وعمليات التهريب
واضاف العميد جسام قائلا:
XS
SM
MD
LG