Accessibility links

الشركات الصينية الحكومية تدخل سباق البحث عن الاستثمار في حقول النفط العراقية


تحفز احتياطات النفط الهائلة في العراق شركات النفط العالمية على التسابق للاستثمار وذلك في ظل قانون النفط الجديد الذي من المتوقع أن يصادق عليه مجلس النواب في شهر تموز- يوليو المقبل.
ولا تقل الشركات الصينية الحكومية رغبة عن الشركات الغربية في هذا المضمار، فرغم أن الصين بقيت بعيدة عن مجريات الأحداث في العراق خلال السنوات الأربع الماضية، فان حاجة اقتصادها المتنامي إلى الطاقة سيحفزها لتكون من أوائل الشركات الأجنبية التي تبحث عن الاستثمار في حقول النفط العراقية.
ما يعزز هذا الاعتقاد هو ما حدث في شهر تشرين أول - أكتوبر الماضي، عندما قامت شركة الصين الوطنية للبترول بإعادة التفاوض مع الحكومة العراقية حول عقد تبلغ قيمته مليار ومائتي مليون دولار، سبق وأن وقعته عام 1997 لتطوير حقل الأحدب في الكوت.
كما تتفاوض شركة صينية أخرى مع إحدى شركات النفط الغربية لإرسال عمال صينيين إلى العراق، كما قال أحد مدراء شركة غربية، والذي رفض الكشف عن اسمه لوكالة أسوشيتيد برس أو إعطاءها المزيد من التفاصيل بسبب حساسية المعلومات.
فيما أكد مسؤولون من شركة النفط الصينية الوطنية للبترول وشركة النفط الصينية الوطنية للاستثمار في الخارج، أن لا نية للصين في العمل داخل العراق حاليا، كما رفضوا التحدث عن أي مشاريع مستقبلية، وذلك في اتصال هاتفي مع الأسوشيتيد برس.
يقول شريف غالب الخبير البارز في مركز أبحاث الطاقة في نيويورك، إن شركات النفط الصينية تعمل في إيران والسودان رغم كل التهديدات الموجهة لهاتين الدولتين بفرض المقاطعة الاقتصادية عليها، ولكنه لا يعتقد أن الصينيين سيجازفون بحياة عمالهم في العراق.
ويعلق كونراد غيربر رئيس شركة سويسرية مختصة بأبحاث النفط على استعداد القوات البريطانية لمغادرة المحافظات الجنوبية وتسليم الملف الأمني بيد العراقيين قائلا: الله وحده يعلم ما الذي تبقى في حقول النفط الجنوبية، ولكن مهما كان حجمه فنحن بحاجة ماسة إليه رغم وجود اللصوص وعصابات التهريب، إنه كابوس حقيقي.
وحاليا يقول تقرير الأسوشيتيد برس، لم يتبق مكان آمن للاستثمار داخل العراق سوى المحافظات الشمالية الثلاث، حيث توجد حاليا 5 شركات نفطية غربية من بينها شركة نرويجية وأخرى كندية، وعدت حكومة إقليم كردستان بإنتاج مليون برميل يوميا خلال السنوات الخمس القادمة.
وتبقى احتياطات العراق النفطية حلما يداعب خيال جميع شركات النفط في العالم، حيث يؤكد فرانك فيراسترو المحلل في مركز الدراسات والأبحاث الإستراتيجية في واشنطن، إن الاحتياطي المعلن للعراق والبالغ 115 مليار برميل، ليس رقما نهائيا، فالفجوة التكنولوجية في العراق للعقدين الأخيرين لم تمكن الحكومة من استكمال اكتشافاتها النفطية، والتي قدرها فيراسترو بضعفي الرقم المعلن حاليا!!
XS
SM
MD
LG