Accessibility links

رايس ترى أن الوقت لم يحن لمفاوضات حول الوضع النهائي والصحف الإسرائيلية تتحدث عن خلافاتها مع أولمرت


أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس الثلاثاء في القدس أن الوقت لم يحن بعد لإجراء مفاوضات حول الوضع النهائي بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

واختتمت رايس جولتها في المنطقة العربية الثلاثاء بمؤتمر صحافي عقدته في القدس قبيل موعد انعقاد مؤتمر القمة العربية في 28 و29 مارس/ آذار الجاري.

وقالت رايس أثناء مؤتمر صحافي أعقب محادثاتها مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت: "لم نصل بعد إلى مفاوضات الوضع النهائي" للأراضي الفلسطينية.
إلا أن رايس أكدت في الوقت نفسه أن عباس وأولمرت سيبدأن بالاجتماع مرة كل أسبوعين للتقدم نحو تسوية سلمية.
ودعت رايس الدول العربية إلى انفتاح حيال إسرائيل قبل القمة العربية المرتقب عقدها في الرياض.

ونقل مراسل "راديو سوا" في القدس خليل العسلي عن مصادر في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي قولها إن أولمرت شدد من مواقفه ضد الفلسطينيين وانه لن يتحدث مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلا في ما يتعلق بأمور الحياة اليومية للفلسطينيين مشيرا إلى أن أولمرت لن يقبل تحت إي ظرف أن يتم التنازل عن شروط اللجنة الرباعية الدولية حسب ما ذكرت المصادر.

هذا وخصصت الصحف الإسرائيلية الصادرة الثلاثاء صفحاتها للحديث عن الخلافات بين أولمرت ورايس على خلفية المبادرة العربية للسلام.

حيث قالت صحيفة يديعوت احرونوت إن رايس تغادر إسرائيل إلى الرياض من دون أية انجازات بسبب تعنت رئيس الوزراء الإسرائيلي ورفضه مناقشة مواضيع الحل النهائي مثل حق العودة والحدود وإقامة الدولة الفلسطينية.

كما رأت الصحف الإسرائيلية أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس غير جاهز أيضا لذلك، وهذا ما قالته صحيفة هآرتس في عددها الصادر الثلاثاء مضيفة أن الاتفاق الوحيد الذي تمكنت رايس من الحصول عليه هو الاتفاق باستمرار الحوار بين أولمرت وعباس.

وكانت رايس قد أكدت فرص عقد اجتماع اللجنة الرباعية الدولية في منطقة الشرق الأوسط المعنية بعملية السلام في المنطقة والتي تتألف من الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا من دون أن تحدد موعدا لهذا الاجتماع.

وكثفت رايس اجتماعاتها مع الفلسطينيين والإسرائيليين خلال جولتها في المنطقة، إذ التقت رايس للمرة الثانية وفي أقل من 24 ساعة بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في عمان.

وعادت رايس إلى إسرائيل حيث التقت نظيرتها تسيبي ليفني ثم عقدت اجتماعا في المساء استمر حوالي أربع ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت.

وقالت رايس بعد محادثات مع ليفني إن القرار الوحيد الذي اتخذته اللجنة الرباعية هو الاجتماع في المنطقة في وقت ما. وأعربت رايس عن اعتقادها أنه سيكون من السابق لأوانه الحديث عن اجتماع من نوع خاص يمكن أن تعقده اللجنة الرباعية وذلك في إشارة إلى احتمال دعوة إسرائيل وبعض الدول العربية المعتدلة لحضوره.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي التقى رايس الأحد في القدس قد توقع عقد اجتماع إسرائيلي عربي غير مسبوق برعاية اللجنة الرباعية الدولية.

وقال إن المشاورات جارية لتنشيط جهود اللجنة الرباعية وعقد اجتماع تحضره إسرائيل والفلسطينيون بمشاركة عدد من الدول العربية.

وأضاف بان كي مون: "خلال انعقاد اجتماع اللجنة الرباعية كانت هناك فكرة لدعوة الدول العربية لاجتماعها غير أن ذلك موضوع قيد المناقشة وأعتقد أنها فكرة مهمة ومساعدة يجب أخذها بعين الاعتبار".
XS
SM
MD
LG