Accessibility links

القمة العربية تعاود إطلاق المبادرة العربية كإطار وحيد للسلام مع إسرائيل


يجتمع القادة العرب الأربعاء والخميس في الرياض في إطار القمة الدورية للجامعة العربية التي يتوقع أن تعاود إطلاق مبادرة السلام العربية حيال إسرائيل والتي أقرت عام 2002.
ومن المتوقع أن يؤكد إعلان الرياض الذي سيصدر في ختام القمة العربية على التمسك بالمبادرة العربية كإطار أساسي ووحيد للسلام مع إسرائيل.
فقد أكدت مسودة البيان على وحدة العراق واستقلاله وسيادته والنأي به عن التدخلات الخارجية والتوجه الجاد من أجل تحقيق مصالحة وطنية حقيقية يتمتع في ظلالها جميع أطياف الشعب بالمساواة.
وأشارت المسودة إلى اتفاق مكة بين الفلسطينيين باعتباره موقفا يستند إلى الثوابت العربية.
كما حثت المسودة الفرقاء في لبنان على تغليب مصلحة لبنان العليا فوق كل اعتبار وتطبيق الحل السلمي للأزمة اللبنانية. وأكد مشروع بيان القمة العربية على ضرورة الوصول إلى حل سياسي للملف النووي الإيراني مع الأخذ بعين الاعتبار ضرورة إخلاء منطقة الشرق الأوسط من جميع أسلحة الدمار الشامل والأسلحة النووية.
كما ناشدت مسودة البيان السعي إلى حل أزمة دارفور بالطرق السلمية.
يذكر أن القادة العرب أو ممثلون لهم قد وصلوا الثلاثاء إلى الرياض للمشاركة في القمة التي من المقرر أن تعاود إطلاق مبادرة السلام العربية مع إسرائيل.
وعشية هذه القمة الدورية لجامعة الدول العربية، دعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس القادة العرب إلى الانفتاح على إسرائيل.
كذلك، توقع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن يجري القادة العرب خلال القمة مشاورات جيدة للمساعدة في إعادة إحياء عملية السلام. وسيشارك الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا في افتتاح القمة التي سينعقد على هامشها لقاءات ثنائية عدة. في المقابل، شكلت القمة مناسبة للقاء بين العاهل السعودي والرئيس السوري بشار الأسد بعد أشهر من انقطاع الاتصال بينهما منذ النزاع العسكري بين حزب الله اللبناني وإسرائيل خلال الصيف الفائت. من ناحية أخرى، أعلن الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي أنه قرر مقاطعة القمة العربية في الرياض على اعتبار أنها تحدث انقساما بين المسلمين وتشجع على مواجهة إيران. وقال القذافي ردا على أسئلة قناة الجزيرة الفضائية القطرية إنه لن يشترك في مؤامرة تشق الإسلام وتحوله إلى إسلامين، إسلام شيعي وإسلام سني وأنه لن يشترك في مؤامرة تضع العرب ضد الفرس لمصلحة قوة الاستعمار على حد قوله. وكانت ليبيا قد قررت مقاطعة قمة الرياض في ضوء علاقاتها المتوترة مع المملكة العربية السعودية. كذلك، أعلنت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين عدم اعترافها بأي مبادرة أو مقررات تصدر عن أي قمة أو أي دولة أو أي هيئة تمس بما أجمعت عليه الأمة من أن الكيان الصهيوني كيان استيطاني لا حق له في الوجود ويحرم الاعتراف به على أي جزء من أرض فلسطين على حد ما جاء في موقف حركة الجهاد الإسلامي. وقال خالد البطش أحد قياديي الحركة في مؤتمر صحافي عقده في غزة إنها مبادرات ومقررات باطلة ومرفوضة ولا تمثل إلا من يوقعون عليها وليست ملزمة لجماهير الأمة التي ترفض الاعتراف بإسرائيل وترفض التطبيع وتصر على إبقاء الصراع حيا ومفتوحا. وأضاف البطش أن المبادرة العربية التي تستند إليها القمة، ويجري تصوير عدم تعديلها كما لو كان انتصارا كبيرا للعرب هي بمثابة إقرار نهائي من قبل أصحاب الحق بشرعية وجود إسرائيل في قلب الأمة وتفريط النظام العربي بأرض فلسطين التاريخية على حد تعبيره.
XS
SM
MD
LG