Accessibility links

لوس أنجلوس تايمز: القمة العربية التي تعقد في الرياض قد تكون أكثر قيمة مما هو معتاد


وصفت صحيفة لوس أنجلوس تايمز في افتتاحيتها اليوم الأربعاء القمة العربية بأنها مسرح للتوقعات البسيطة. فكلما توقع المرء أقل من اجتماع للقادة العرب كلما قلّت خيبة أمله. فقد شهدت اللقاءات الماضية مشاجرات صبيانية بين القادة وشتمهم لبعضهم البعض وإدانات لإسرائيل بطريقة هستيرية، على حد تعبير الصحيفة.
غير أنها أضافت أن هناك إشارات أن القمة العربية التي تعقد في العاصمة السعودية الرياض، قد تكون أكثر قيمة مما هو معتاد.

وأشارت الصحيفة أن الإيجابية الكبرى تتمثل في أن من له شأن من الزعماء سيحضر هذه المرة، بينما كانت في السنوات الماضية تؤجّل القمة أو يغيب عنها عدد من الأعضاء البارزين بسبب شجارات تسبق عقدها.

وذكرت الصحيفة أن أكثر من ثلث الأعضاء المدعوين لم يحضروا العام الماضي، بما في ذلك قادة مصر والسعودية.

ورغم أن الزعيم الليبي معمر القذافي سيقاطع القمة هذه السنة دون أن يكون لذلك تأثير سلبي على الجلسات، إلا أن الزعماء العرب جميعهم تقريباً سيحضرون.

وأوضحت الصحيفة أن ما هو أهم من عدد الحضور هو احتمال تحقيق تقدم بارز في واحدة من أكبر المشكلات في المنطقة، فبعد أن قام العاهل السعودي الملك عبد العزيز بن سعود بالوساطة من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية بين الفلسطينيين في مطلع هذا الشهر، يقوم الآن بإحياء مبادرة السلام العربية-الإسرائيلية التي تم تبنيها في القمة العربية عام 2002، والتي رفضتها مباشرة حينها كل من إسرائيل والولايات المتحدة لأنها أتت خلال أحداث الانتفاضة الثانية. على أن دول العالم تأخذ هذه المبادرة الآن على محمل جد أكبر، ويتوقع أن يؤيدها القادة الذين يحضرون اجتماع القمة العربية هذا العام.

غير أن الصحيفة أضافت أن الأمل في تحقيق تقدم كبير ومباشر لا يزال ضعيفاً، إذ أن الحكومات العربية ما زالت تؤكد على حق اللاجئين الفلسطينيين الذين شردوا من أراضيهم عام 1948، والذي يقدر عددهم بـ750 ألفا، بالرجوع إلى تلك الأراضي، وتصر على إنجاز ذلك قبل أن تقوم الدول العربية بتطبيع علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل.

ويحول ذلك بالنسبة لإسرائيل دون متابعة المفاوضات، إذ أن السماح لتلك الأعداد الكبيرة من الفلسطينيين وذرياتهم بالعودة إلى إسرائيل يعني إنهاء الطابع اليهودي لإسرائيل.

ورغم ذلك فإن موقفاً عربياً موحداً يعترف كاملاً بحق إسرائيل بالوجود يوفر نقطة بداية للمفاوضات، وفقاً للصحيفة، وأشارت إلى أن عدداً من المسؤولين الإسرائيليين أبدوا في الأسابيع القليلة الماضية انفتاحاً غير معهود لمناقشة مبادرة السلام العربية، واعتبرت الصحيفة ذلك أهم تطور إيجابي في المنطقة منذ زمن بعيد.

ووصفت الصحيفة "الوحدة العربية" بأنها أمل وهمي منذ ذروة شعبيتها في عهد الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر في الخمسينيات. فباستثناء عدم القبول بإسرائيل، لم يكن هناك الكثير مما كان الزعماء العرب يتفقون عليه، وبالتأكيد لم تكن موضوعات الديموقراطية واحترام حقوق الإنسان، وهي أشياء تهدد كثيراً أمن الأنظمة القوية في المنطقة.

وخلصت الصحيفة بالقول إن القادة العرب يستطيعون، إذا توصلوا إلى إجماع على السلام مع إسرائيل وحل الأزمة الطائفية في لبنان هذا العام، أن يقيموا أساساً عملياً جديداً لجامعة الدول العربية بحيث تكون قادرة على لعب دور إيجابي أكبر في العالم، بدلاً من مجرد التذمر والوقوف على هامش الأحداث.
XS
SM
MD
LG