Accessibility links

جنرال أميركي يؤكد أن القوات الأميركية في العراق تواجه خطرا استراتيجيا


رسم تقييم أعده جنرال عسكري أميركي متقاعد عاد لتوه من زيارة ميدانية للعراق صورة قاتمة بشأن القضاء على التمرد هناك، مشككاً بقدرة القوات الأميركية والعراقية على النجاح في بسط الأمن في البلاد.

وأشار ً إلى أن حكومة المالكي تواجه بإزدراء من السنة وتعاني من فقدان ثقة الأكراد وأنها لا تحظى إلا بقدر ضئيل من المصداقية وسط السكان الشيعة انفسهم.

وفي التقييم الذي كان قد تقرر تسليمه للبيت الأبيض أمس أشار الجنرال المتقاعد باري مكافري الذي يتمتع بإحترام في صفوف الجيش الأميركي وفق صحيفة واشنطن بوست إلى أن الحكومة العراقية عاجزة عن فرض سيطرتها في كل المحافظات، ما يتعذر معه على أي موظف حكومي أو جندي من قوات التحالف أو دبلوماسي أو صحفي أو مقاول أو أي منظمة غير حكومية أجنبية التجوال في شوارع مدن كبغداد والموصل وكركوك والبصرة والنجف والرمادي من دون حماية أمنية كبيرة.

ومضى التقييم المؤلف من ثماني صفحات والذي جاء إثر مقابلات مع الجنرال بتريوس و16 ضابطا رفيعاً في الجيش الأميركي إلى القول إن العراقيين في حالة يأس، لافتاً إلى أن القوات الأميركية الآن في خطر إستراتيجي وهذا ما يتناقض مع الصورة التي حملها تقييمان سابقان كان مكافري وضعهما للبيت الأبيض سنتي 2005 و2006.
الا ان الجنرال ميكافري شدد على ان ما زال هناك امكانية في تحقيق الاستقرار في العراق الا انه استدرك قائلا ان الوقت المتبقي قليل جدا.

وأوضح مكافري الذي سبق أن خدم في فيتنام وشارك في حرب الخليج وتولى مناصب عسكرية عليا وسط أميركا وجنوبها أن الولايات المتحدة الأميركية ستخفض على الأغلب عديد قواتها في العراق في السنوات الثلاث المقبلة في حين أن التمرد سيستمر أكثر من ذلك بكثير.

وأشار مكافري إلى أنه بالرغم من مقتل عشرين الف مسلح في العراق فإنه يوجد الآن نحو سبعة وعشرين ألف مقاتل. ورأى في ذلك مؤشراً واضحاً على قدرة المسلحين على إجتذاب مقاتلين جدد، وخلق قادة ميدانيين بعد خمس سنوات على الحرب، ويخلص من ذلك إلى أن أعداد المسلحين تزداد بإطراد.

وعلى الرغم من ذلك فإن التقييم تضمن بصيص أمل في النجاح في العراق، إذ أظهر تفاؤلاً حذراً بني على مجموعة من الأسباب التي حُددت من الناحية الزمنية بتولي الجنرال بتيريوس قيادة للقوات الأميركية في العراق الشهر الماضي.

ووفقاً للتقييم فإن من بين هذه الأسباب موافقة حكومة المالكي على قيام القوات الأميركية بمهاجمة جيش المهدي، وزيادة جاهزية القوات العراقية، وتغيرها لتكتيكاتها على الأرض، وتنامي الصراع بين العشائر السنية وتنظيم القاعدة.

XS
SM
MD
LG