Accessibility links

مقتل أكثر من 120 عراقيا ووزارة الداخلية تقر بتورط بعض عناصر الشرطة في هجمات طائفية


قتل ما لا يقل عن 120 عراقيا الخميس في سلسلة هجمات انتحارية هي الأعنف منذ انطلاق الخطة الأمنية في بغداد الشهر الماضي ليرتفع بذلك عدد ضحايا أعمال العنف خلال اليومين الماضيين إلى أكثر من 300 شخص.

فقد ذكرت مصادر أمنية عراقية أن حوالي 60 شخصا قتلوا وأصيب أكثر من 25 آخرين بجروح في هجوم انتحاري مزدوج استهدف سوق شلال الشعبي في حي الشعب شمال شرقي بغداد مساء الخميس. وقال مسؤول بوزارة الصحة في بغداد طلب عدم ذكر اسمه "يتعذر تحديد عدد القتلى بدقة لأننا بالأساس نحصي أشلاء جثث."

وأضاف أن غالبية الضحايا من النساء والأطفال الذين كانوا خارج منازلهم للتسوق في السوق المزدحمة قبل بدء حظر التجول الليلي.

كما أعلن مصدر أمني مسؤول في الشرطة العراقية أن حوالي 50 شخصا قتلوا وأصيب 25 آخرون بجراح نتيجة وقوع أربعة انفجارات بسيارات مفخخة في وسط قضاء الخالص الذي يبعد نحو 80 كيلومترا إلى الشمال من بغداد.

وكان العراق قد شهد خلال الأيام الماضية تصاعدا في العنف ولا سيما خارج العاصمة العراقية. فقد لقي 85 شخصا حتفهم الثلاثاء الماضي في انفجار شاحنتين ملغومتين في منطقة شيعية ببلدة تلعفر في شمال العراق.

وخلال الساعات التي تلت هذين الإنفجارين أطلق مسلحون شيعة بينهم أفراد من الشرطة النار وقتلوا ما يصل إلى 70 من الرجال العرب السنة في رد انتقامي.

هذا وقد أقر وزير الداخلية العراقية جواد البولاني الخميس بتورط عناصر من الشرطة في أعمال العنف الطائفي في تلعفر وهو ما أكده أيضا الجنرال ديفيد بيتريوس قائد القوات الأميركية في العراق.

وأضاف البولاني في تصريح لقناة العراقية المملوكة للدولة أن رجال شرطة على صلة بتلك الأحداث أحيلوا إلى القضاء، وأن رئيس الوزراء نوري المالكي أمر بتشكيل لجنة للتحقيق في التجاوزات التي تسببت فيها عناصر أمنية في تلعفر.

وتابع البولاني أن بعض أفراد الشرطة أساءوا استخدام السلطات التي منحها لهم القانون. وأكد أن الحكومة لا تتساهل مع مرتكبي هذه التجاوزات ولاسيما الاعتداءات التي تطال أي مواطن أو أية جهة من أفراد الشرطة أو الأجهزة الأمنية الأخرى.

ويأتي إقرار وزير الداخلية بضلوع عناصر من الشرطة في أعمال عنف طائفية في حين توجه هيئات وأحزاب من العرب السنة اتهامات إلى الشرطة بانحيازها للميليشيات والتواطؤ معها في أعمال القتل على الهوية.

وفي تطور لاحق، أعلن متحدث عسكري عراقي أن الجيش أطلق سراح 13 عنصرا من الشرطة بعدما اعتقلهم في وقت سابق بتهمة الضلوع في أعمال العنف الطائفية في تلعفر. وأضاف المتحدث أنه تم إطلاق سراحهم على أن يخضعوا للاستجواب والتحقيق معهم في وقت لاحق بعد أخذ تعهدات منهم بهذا الخصوص، مشيرا إلى أن القرار صدر على خلفية وجود قتلى لديهم سيشاركون في تشييعهم فضلا عن حالتهم المنهارة نفسيا، على حد تعبيره.

وفي أعمال العنف الأخرى، أسفر انفجار عبوة ناسفة في حي البياع في بغداد عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 20 آخرين، فيما قتل شرطيان وأصيب ستة عندما اقتربوا من سيارة ملغومة في حي العامل كان بداخلها جثة.

وفي حي الغزالية، أدى انفجار عبوة ناسفة إلى إصابة ثلاثة جنود عراقيين بجروح، فيما هاجم مسلحون موكب رئيس شرطة المرور جعفر الخفاجي شمال العاصمة، مما أدى إلى مقتل اثنين من شرطة المرور وإصابة اثنين آخرين.

وفي الموصل، اعتقلت قوات الشرطة قياديا في تنظيم القاعدة، فيما قتلت القوات الأميركية أربعة مسلحين أطلقوا النار عليهم أثناء غارة في المدينة. وأسفرت الغارة وعمليات أخرى في البلاد عن اعتقال 15 مسلحا، فيما قتل مسلحون نواف الحديدي إمام مسجد في الموصل.

وفي كركوك، نجا علي عابد نائب المحافظ من هجوم بعبوة ناسفة يوم أمس أدى إلى إصابة ثلاثة من حراسه. وفي المحمودية، أدى انفجار سيارة ملغومة في مكان انتظار سيارات إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة 20 آخرين، فيما أسفر سقوط قذيفتي هاون على منطقة سكنية عن مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين في البلدة.

وفي البصرة جنوب العراق، دعت لحنة الطوارئ الأمنية الأحزاب السياسية إلى التخلي عن السلاح والمساهمة في فرض سلطة القانون لتحقيق الاستقرار في المدينة.

وفي هذا الإطار قال اللواء علي الحمادي الموسوي في حديث مع "راديو سوا" إن انتشار الميليشيات في البصرة يؤدي إلى الفوضى والإرباك، داعيا الأحزاب السياسية إلى أن تكون قدوة حسنة للمجتمع، حسب تعبيره.

XS
SM
MD
LG