Accessibility links

logo-print

الزهار: اللجنة التنفيذية والمجلس الوطني لا يمثلان الشعب الفلسطيني


اعتبر القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس النائب محمود الزهار أن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والمجلس الوطني الفلسطيني (برلمان المنفى) لم يعودا يمثلان الشعب الفلسطيني.

وقال النائب الزهار في مقابلة مع صحيفة الرسالة الأسبوعية التى تصدر في غزة عن حزب الخلاص الوطني الإسلامي القريب من حماس: "لأن 60 بالمئة من الشعب الفلسطيني أي حوالي 6 ملايين شخص يعيشون خارج فلسطين، ولأن منظمة التحرير الحالية غير موجودة، فالمجلس الوطني غير موجود، وآخر جلسة له كانت عام 1996، ولم يبق من أعضاء اللجنة التنفيذية سوى القليل فمنهم من توفي ومنهم اعتقل أواستقال وعليه فلا المجلس الوطني ولا اللجنة التنفيذية يمثلان الشعب الفلسطيني".

والمعروف أن حركة حماس غير ممثلة بهاتين الهيئتين وهي تطالب بإعادة النظر فيهما لكي تحصل على حصتها من التمثيل.

وفي معرض حديثة عن حكومة الوحدة الوطنية الحالية التي تضم بشكل أساسي وزراء من حركتي فتح وحماس قال الزهار الذي تولى منصب وزير الخارجية في حكومة حماس السابقة: "إن الحكومة السابقة كانت حكومة حماس وبرنامج الحكومة السابقة كان برنامج حماس، أما الحكومة الحالية فهي حكومة ائتلاف على برنامج قرأه رئيس الوزراء (إسماعيل هنية) وهو أقل من برنامج حماس وأعلى من برنامج بعض الفصائل أو الشخصيات التي شاركت فيه، وبالتالي لا يمكن أن تحاسب حماس على برنامج الحكومة أو نحمل برنامج الحكومة موقف حماس".

واتهم الزهار الولايات المتحدة وإسرائيل بالعمل على إفشال الحكومة الحالية وإخراج حماس من اللعبة السياسية.

وقال: "إن الذي يخطط لافشال هذه الحكومة هما أميركا وإسرائيلي، فقد أرادوا لحكومة حماس أن تفشل ولكنها لم تفشل، وهناك مسلسل من الخطوات لإخراج حماس من اللعبة السياسية كان يمر في عدة مراحل بعضها تحقق وبعضها في الطريق".

وأضاف: "تجربتنا مع المفاوضات تجربة قاسية وعندما كان يخرج شخص ليقول إن المفاوضات الخيار الاستراتيجي.. هذا موقف خاطئ فالمفاوضات وسيلة وليست هدفا كما أننا يمكن أن نفاوض إسرائيل كما نفاوضهم اليوم لتحرير أسرى".

وتشترط غالبية الدول الغربية على حركة حماس الاعتراف بإسرائيل وبالاتفاقات الموقعة معها و"التخلي عن العنف" مقابل الاعتراف بها ورفعها عن لائحة الإرهاب.

من جهته رفض السيد تيسير خالد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، اليوم، التصريحات التي أدلى بها الزهار، وأكد أن المنظمة هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني

وقال في تصريحات لـ"إذاعة صوت فلسطين" الأحد إن حركة حماس في لقاء القاهرة عام 2005 توافقت مع القوى الأخرى الفلسطينية على أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، وقال أنه يعتقد أن تصريح الزهار لا يمثل موقف حركة "حماس" بل موقف الزهار.

وأضاف خالد أنه يتلقى اتصالات من قوى فلسطينية مختلفة بمن فيها حركة "حماس" تطالب بالإسراع في تفعيل منظمة التحرير، وقال إن "حماس" تعترف رسمياً بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني، وتدعو إلى التعجيل بتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية، وهذا موقف إيجابي.

ودعا السيد خالد إلى ضرورة الإسراع في تفعيل المنظمة، وأشار إلى أن اللجنة مشكلة برئاسة أحمد قريع "أبو علاء" عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، ورئيس الوزراء السابق، ومن عضويته كمنسق لهذه اللجنة، والتي تضم عدداً من الإخوة في اللجنة التنفيذية.

وقال: "لقد تأخرنا نحن في اللجنة في استكمال جلسات الحوار في دمشق وآمل أن يستأنف حوار دمشق هذا الأسبوع للتحضير لاجتماع اللجنة الوطنية العليا"، وذكر أن اللجنة تضم اللجنة التنفيذية، والأمناء العامين، ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني وعدداً من الشخصيات المستقلة في القاهرة، مشيراً إلى أن تأخير اجتماعات هذه اللجنة، جاء بسبب انشغالات وطنية، ولم يكن مقصوداً على الإطلاق.

وأوضح خالد أن المقصود بتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية، هو إعادة بناء وتطوير أداء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية. ووفق اتفاق القاهرة، يتم انتخاب مجلس وطني جديد على أساس التمثيل النسبي للفلسطينيين في الداخل والخارج، وينبثق عن المجلس الوطني الجديد، مجلس مركزي جديد، ولجنة تنفيذية جديدة، تضطلع دوائرها بدورها كاملاً.

كما أدان حيدر عوض الله، عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الأحد تصريحات الزهار، معتبراً أن التشكيك بالشرعية التمثيلية لمؤسسات منظمة التحرير للشعب الفلسطيني، هي محاولة جديدة من قبل بعض قياديي حركة "حماس" لتقويض دعائم النظام السياسي الفلسطيني وفي القلب منها منظمة التحرير الفلسطينية، الأمر الذي يتعارض مع اتفاق مكة، ومع التوافق الوطني، الذي أدى إلى تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).

وقال عوض الله في تصريح له، إن تصريحات الزهار، تشير إلى أن هناك اتجاهاً في حركة "حماس" ما زال متمسكاً بعقلية الانقلاب السياسي عبر التشكيك بمرجعيات النظام السياسي الفلسطيني، وهي استمرار لذات الذهنية التصفوية التي تعتبر النضال الوطني وتراكماته قد بدأت بولادة حركة "حماس" مختصرة التاريخ الوطني المجيد للشعب الفلسطيني بولادة حركة "حماس" وصعودها إلى السلطة حديثاً.

وأضاف أن مطالب إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية، وتوسيع قاعدتها الائتلافية لا يبرر لأحد التشكيك بشرعيتها، فقد بقي الحزب الشيوعي وهو حزب الشعب حالياً زمناً طويلاً خارج المؤسسات التمثيلية لمنظمة التحرير الفلسطينية، دون أن يشكك في وحدانية تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية، للشعب الفلسطيني.
XS
SM
MD
LG