Accessibility links

السناتور ماكين: الإعلام يتجاهل الجوانب الإيجابية لخطة أمن بغداد


إنتقد السناتور الجمهوري جون ماكين التغطيات الإعلامية لأحداث العراق، مشددا على أنها لا تنقل ما يحدث على الارض بإنصاف، بل تركز على أحداث العنف وتتجاهل الجوانب الإيجابية التي بدأت تحرزها خطة فرض القانون.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده في بغداد الأحد برفقة ثلاثة من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزب الجمهوري.
وقال ماكين الذي وصل الى المنطقة الخضراء قادما من المطار بسيارة مصفحة، إنه تجول برفقة الوفد المرافق له في سوق الباب الشرقي، كما زار نقطة عسكرية في منطقة الكرادة وتحدث إلى بعض العسكريين الأميركيين والعراقيين. وقال:
"على الشعب الاميركي أن يدرك أن هناك بعض الجوانب الايجابية في الخطة الحالية، فهناك تناقص كبير في عدد حالات القتل الطائفي كما أن بعض شيوخ العشائر في الانبار يطاردون عناصر القاعدة، بالاضافة الى تحسن أداء القوات العراقية ".

بدوره، إنتقد السناتور ليندساي غراهام النواب الديموقراطيين الذين أجازوا الزيادة التي طلبها الرئيس بوش للميزانية العسكرية، ولكنهم طالبوا بالمقابل بسحب القوات العسكرية من العراق بحلول عام 2008، وقال:
"يجب ألا نسمح للانتحاريين والسيارات الملغومة بتقرير مصيرِنا في القرن الحادي والعشرين، وكذلك تقرير مستقبل الشعبيْن العراقي والاميركي، فالعراقيون يريدون مستقبلا مشرقا لاطفالهم وهم يموتون كل يوم من أجل الدفاع عن حريتهم".

وأكد غراهام أن الطريق أمام نجاح الخطة الامنية مازال صعبا ولكنه ليس مستحيلا، مؤكدا أنها تختلف عن كل سابقاتها، وأن هناك مؤشرات على تقدمها وإحراز بعض النجاح النسبي.
وأضاف غراهام أن وضع موعد محدد لسحب القوات الاميركية هو خطأ كبير، لان خطة إرسال قوات اميركية إضافية بدأت تحرز بعض النجاح.

وأعلن دان بارتلت مستشار الرئيس الأميركي استعداد بوش لتلبية دعوة الديموقراطيين له للتباحث حول الوضع في العراق. غير أنه انتقد مجلسي النواب والشيوخ اللذين ربطا موافقتـَهما على الاعتمادات المالية للقوات الأميركية في العراق بتحديد موعد للانسحاب منه. واتهم بارتلت الديموقراطيين خلال حوار تلفزيوني بالسعي لانتزاع سلطة اتخاذ القرار من القادة الميدانيين:
"إن الرئيس ومعاونيه على أتم استعداد للحوار مع زعماء الكونغرس. غير أننا لم نرَ من قادة الديموقراطيين أية رغبة في التخلي عن القيود التي تضمنها القراران، وهي قيود تجعل تقديرات القادة السياسيين هنا في واشنطن تطغى على تقديرات قادتنا العسكريين في الميدان".
وأكد بارتلت أن تحديد تاريخ معين للانسحاب من العراق يلحق الضرر بخطة أمن بغداد التي يجري تطبيقها حاليا، وأضاف:
"حتى لجنة بيكر-هاملتون نفسها أشارت إلى أن تحديد تواريخ عشوائية لا علاقة لها بالأوضاع الفعلية على الأرض لن يصب في مصلحة الولايات المتحدة في العراق".
غير أن السناتور الديموقراطي ديك ديربن قال إن مطالبة الديموقراطيين بالانسحاب من العراق تتفق مع ما يريده الأميركيون:
"لقد آن الأوان لعودة القوات الأميركية من العراق بصورة منتظمة. ونحن نرى أن هذه الحرب يجب أن تنتهي، والشعب الأميركي يوافقنا على هذا الرأي".

كما وجَّه ماثيو دَاوْد المستشار السابق للرئيس بوش انتقادات صريحة لسياسة الرئيس في العراق، واتهمه بعدم السعي لتبني سياسة تحظى بدعم الحزبين الجمهوري والديموقراطي، ودعا إلى سحب القوات الأميركية من العراق. وتعليقا على تلك الانتقادات التي نشرتها صحيفة نيو يورك تايمز قال السناتور الجمهوري ميتش ماكونيل خلال حوار تلفزيوني:
"لا أستطيع أن أنكر أن الحرب مسألة صعبة وقاسية وتثير الكثير من المشاعر لدى جميع الناس".

من جهته، قال السناتور جو بايدن الذي يسعى للحصول على ترشيح الحزب الديموقراطي له في انتخابات الرئاسة المقبلة إن الرئيس بوش يميل إلى تجاهل الآراء المعارضة له، وأضاف:
"لقد أهدر الرئيس فرصة حقيقية لتوحيد البلاد... وأرى أن هذا الأسلوب هو ما يبعث على الاستياء أكثر من أي شيء آخر في التركة التي ستخلفها إدارة الرئيس بوش. ليست المشكلة هي العراق أو أي شيء محدد آخر، ولكن المشكلة هي تلك الطريقة في التفكير".

XS
SM
MD
LG