Accessibility links

logo-print
أكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اليوم الجمعة أن فرنسا "لن تسكت أمام الفضيحة السورية" ولا يمكن لها أن تقبل ما تشهده سوريا من "قمع وحشي" للاحتجاجات على أيدي نظام الرئيس بشار الاسد الذي "يجر البلاد مباشرة إلى الفضى".

وقال ساركوزي خلال تقديم تهانيه إلى السفراء الفرنسيين في الخارج "لا يمكننا أن نقبل القمع الوحشي من قبل القادة السوريين ضد شعبهم"، مؤكدا أنه "قمع سيؤدي بالبلاد مباشرة إلى الفوضى وهذه الفوضى سيستفيد منها المتطرفون من كل الجهات".

جمعة معتقلي الثورة

وفي سوريا، دعا نشطاء سوريون عبر صفحات التواصل الاجتماعي إلى المشاركة بكثافة في كافة انحاء سوريا اليوم الجمعة في تظاهرات أطلق عليها اتحاد تنسيقيات الثورة السورية "بجمعة معتقلي الثورة".

وتأتي هذه الدعوة في وقت رفعت المعارضة السورية ومجموعات حقوقية دولية سقف مطالبها قبل يومين من الاجتماع المقرر للجنة الوزارية العربية المكلفة بمتابعة الوضع السوري والمجلس الوزاري، حيث يعتزم المجلس الوطني السوري الطلب من الجامعة العربية نقل الملف السوري إلى الامم المتحدة لانشاء منطقة عازلة وفرض حظر جوي ويسعى إلى أن يتضمن تقرير المراقبين العرب اشارة إلى أن ما يرتكبه النظام السوري لمواجهة الحركة الاحتجاجية يمثل جرائم إبادة بحق الإنسانية وجرائم حرب.

وشدّد المجلس الوطني السوري، على أن مثل هذا القرار من شأنه أن يشكل عنصر إلزام يمنع النظام من الاستمرار في قتل المدنيين ويرتب عليه عقوبات رادعة، بما في ذلك استخدام القوة لمنعه من مواصلة عمليات القتل والتنكيل بالسكان.

وقال المجلس في بيان إن رئيسه برهان غليون سيتوجه الى القاهرة اليوم مع عدد من اعضاء المكتب التنفيذي للقاء الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي وعدد من وزراء الخارجية العرب.

وكان قد تقرّر الخميس عقد الاجتماعين الوزاريين في يوم واحد يوم الاحد المقبل في القاهرة، على ان يقدم الفريق اول محمد الدابي تقريره إلى الامين العام للجامعة نبيل العربي الذي سيعرضه بدوره على اللجنة الوزارية والمجلس الوزاري لاتخاذ قرار في شأن مهمة المراقبين.

اغتيال مساعد في الأمن السوري

ميدانيا، قال ناشط حقوقي سوري إنه تم اغتيال مساعد في الامن السوري الجمعة في محافظة درعا جنوب في الوقت الذي تسلم فيه ذوو ستة اشخاص فقدوا منذ يومين جثامين ابنائهم من قبل السلطات الامنية في محافظة ادلب شمال غرب.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان أن "مساعدا أول في الامن السياسي اغتيل اليوم الجمعة على طريق عتمان الياودة بريف درعا"، موضحا أن ناشطا في مدينة درعا "اتهم السلطات السورية باغتياله لأنه كان يساعد الثوار".

وفي محافظة ادلب، أكد المرصد أن "السلطات الامنية السورية سلمت بعد منتصف ليل الخميس الجمعة جثامين ستة شهداء إلى ذويهم في قريتي الصحن واللج في سهل الغاب الشمالي كانوا قد فقدوا قبل يومين".

من جهة اخرى، جرت اشتباكات صباح الجمعة بين مجموعة منشقة وقوات الامن السورية التي كانت "تقوم بانزال علم الاستقلال الذي رفعه الثوار في مدينة ادلب"، بحسب المرصد.

وفي بيان منفصل، طالب المرصد السلطات السورية "بالكشف عن مصير القيادي المعارض محمد جبر المسالمة المعتقل منذ 14 يناير/كانون الثاني والافراج الفوري وغير المشروط عنه".

واوضح المرصد أن المسالمة الذي يبلغ من العمر 70 عاما هو عضو هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغير الوطني الديموقراطي ويشغل منصب الامين العام لفرع حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديموقراطي المعارض بمحافظة درعا.

كما أشار إلى أنه اعتقل مرتين منذ انطلاق الثورة السورية، من 20 إلى 24 مارس/آذار ومن 25 ابريل/نيسان إلى 17 مايو/أيار ويعاني من عدة أمراض وخضع لعملية قلب مفتوح.

وعبر المرصد عن تخوفه على مصير السوري حسام احمد النابلسي الذي اعتقلته اجهزة الامن السورية خلال كمين قرب قرية البيضا التابعة لمدينة بانياس غرب في 31 ديسمبر/كانون الأول 2011، حسب المرصد مع مواطن يدعى محمد جلول.

وعبر المرصد عن خشيته من أن يكون النابلسي قد فارق الحياة "بعد تسريب شريط مصور من داخل المعتقل يظهر تعرضه للتعذيب الجسدي والنفسي على يد جلاديه" مطالبا "بالكشف الفوري عن مصير النابلسي وجلول وتقديم جلاديهما إلى المحاكمة".

ومنذ بداية حركة الاحتجاج، سقط بحسب الامم المتحدة اكثر من 5400 قتيل في القمع الذي يقوده نظام الرئيس بشار الاسد، واعتقل عشرات الآلاف بحسب المعارضة.

ولا يعترف النظام السوري بحجم حركة الاحتجاج ويؤكد أنه يقاتل "مجموعات ارهابية" يتهمها بالرغبة في زرع الفوضى في البلاد في اطار "مؤامرة" مدعومة من الخارج.

XS
SM
MD
LG