Accessibility links

logo-print

حذر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الجمعة من أن أي تدخل عسكري ضد إيران لوقف برنامجها النووي، سيؤدي إلى الحرب والفوضى في منطقة الشرق الأوسط والعالم.

وقال ساركوزي خلال تقديم تهانيه إلى السلك الدبلوماسي إن "تدخلا عسكريا لن يحل المشكلة بل قد يؤدي إلى الحرب والفوضى في الشرق الأوسط والعالم"، مؤكدا أن فرنسا ستفعل ما بوسعها لتجنب تدخل عسكري".

إلا أن ساركوزي طالب بفرض "نظام عقوبات اقوى بكثير" على إيران.

وكان وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي قد حذر الدول المجاورة لبلاده من وضع نفسها في "موقف خطير" بالانحياز بشكل كامل للولايات المتحدة في النزاع المتصاعد بشأن النشاط النووي الإيراني.

وتحتدم المواجهة بسبب نشاط إيران النووي الذي تقول واشنطن وقوى أخرى إنه يركز على تطوير أسلحة ذرية وهو ما تنفيه إيران.

وهددت إيران بإغلاق مضيق هرمز الذي يمر منه ثلث الشحنات النفطية المنقولة بحرا إذا تسببت خطوات غربية لحظر صادرات النفط الخام الإيراني في شل قطاع الطاقة الحيوي فيها الأمر الذي أثار مخاوف من الانزلاق إلى حرب أوسع نطاقا في منطقة الشرق الأوسط.

وقد أكدت تسريبات دبلوماسية تصريحات لوزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه قال فيها إنه من المتوقع أن يجتمع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين للاتفاق على فرض حظر نفطي على إيران وتجميد أصول بنكها المركزي.

كما أن السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم أثارت غضب إيران هذا الأسبوع عندما قالت إن بإمكانها أن ترفع سريعا إنتاجها النفطي لزبائنها المهمين إذا استدعى الأمر وهو ما قد يحدث إذا تقرر حظر صادرات النفط الإيراني.

وقالت مصادر في قطاع النفط لرويترز يوم الخميس إن شركة توبراش التركية للتكرير تعتزم أيضا وقف اعتمادها على واردات النفط الإيراني لأسباب من بينها التهديد بغلق مضيق هرمز.

وقبل ذلك قال صالحي في تصريحات باللغة الانجليزية أثناء زيارة قام بها لتركيا يوم الخميس "نريد السلام والهدوء في المنطقة لكن بعض الدول في منطقتنا تريد توجيه دول أخرى وجهة تبعد 12 ألف ميل عن هذه المنطقة."

وتصريحات صالحي إشارة على ما يبدو لتحالف جيران عرب لإيران مع واشنطن التي تنشر قوة بحرية كبيرة في الخليج وتقول إنها ستبقي الممر المائي مفتوحا.

الجنرال ديمسي في إسرائيل

من ناحية أخرى، عقد رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمسي خلال زيارته إسرائيل سلسلة مكثفة من المحادثات المغلقة مع القادة الإسرائيليين.

والتقى كلا من رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع ايهود باراك و الرئيس شيمون بيريز، وتركزت المباحثات حول التهديدات التي يشكلها البرنامج النووي الإيراني.

وقال بيريز عقب لقائه الجنرال ديمسي إن الخطر الذي يشكله البرنامج النووي الإيراني يهدد أيضا الولايات المتحدة وليس إسرائيل وحدها وأضاف الرئيس الإسرائيلي: "أعتقد أن هناك معسكريـْن اليوم معسكر يتبنى السلام ومعسكر يتبنى طموحات خطرة من أجل قيادة الآخرين. ونحن والولايات المتحدة على الجبهة ذاتها ".

الجنرال ديمسي أكد بدوره أن الولايات المتحدة وإسرائيل تعملان معا على درء التهديدات الإيرانية، وقال: "أتفق مع توصيفك الخاص بالتحديات المشتركة التي نواجهها والثقة الثابتة لدينا لحماية قيم الحرية، وأنا بدوري أؤكد لك أن أميركا هي شريك مهم لإسرائيل، ونحن فخورون أن نكون شريكا لكم في مواجهة التحديات المشتركة المتعلقة بملف إيران النووي".

XS
SM
MD
LG