Accessibility links

logo-print

بوش ينتقد الربط بين تمويل الحرب وتحديد موعد للانسحاب من العراق وينتقد زيارة بيلوسي لسوريا


شدد الرئيس بوش على أن العسكريين وذويهم هم الذين سيدفعون ثمن استمرار وقف تمويل الحرب في العراق وأفغانستان وأن أولى مسؤوليات الكونغرس هي إعطاء العسكريين ما يحتاجونه من عتاد وتدريب لمحاربة الأعداء وحماية البلاد.

وقال بوش في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض الثلاثاء إنهم يتملصون من هذه المسؤولية وإذا لم يغيروا سلوكهم هذا في الأسابيع القادمة فإن ثمن هذا الفشل سيدفعه الجنود.

ويأتي هذا التصريح بعد أن اعتمد مجلس النواب وبعده مجلس الشيوخ، اللذان يهيمن عليهما الديموقراطيون، في الأسابيع الأخيرة مشاريع قوانين تربط تمويل الحرب بتحديد جدول زمني لانسحاب الجيش من العراق عام 2008. وقد كرر بوش عزمه على استخدام حقه في تعطيل هذه المشاريع.

وتعليقا على تهديد الرئيس بوش باستخدام صلاحياته الدستورية لنقض قرار الكونغرس الذي يربط تمويل القوات الأميركية في العراق بتحديد موعد لانسحابها، قالت السناتور هيلاري كلينتون:
"لقد قال الرئيس إنه سيستخدم حق النقض لإسقاط ذلك القرار، وأنا أدعوه لإعادة النظر فيما قاله، لأن ذلك سيعني نقض إرادة الشعب الأميركي".

كما انتقدت السناتور كلينتون نائب الرئيس دك تشيني الذي وجَّه انتقادات حادة للديموقراطيين الذين هددوا بوقف تمويل القوات الأميركية في العراق ما لم توافق إدارة الرئيس بوش على سحب الجزء الأكبر منها في غضون عام واحد:
"إن نائب الرئيس يطعن في وطنية الأميركيين الذين يعتقدون أن الوقت قد حان لنا للخروج من حرب أهلية طائفية".

ويذكر أنه للمرة الثانية منذ بدء الحرب في العراق، قرر الجيش الأميركي إعادة عدد كبير من الجنود إلى العراق قبل أن يكملوا عاما واحدا مع عائلاتهم بعد عودتهم من هناك.

وترى نانسي ليسين المؤسِسة المشاركة لجماعة "صوت الأسر الأميركية المعارضة للحرب" أن عودة الجنود مرة أخرى إلى القتال قبل انقضاء عام واحد على الأقل في بلادهم تساهم في تفاقم حالات الإجهاد النفسي التي يعاني منها كثير من العائدين من الحرب، وأضافت:
"هذه القرارات المتمثلة في إعادة الجنود إلى القتال مرارا وعلى فترات متقاربة تساهم إلى حد كبير في تلك الآلام النفسية التي نراها بين الجنود".

وقالت ليسن إن الانسحاب من العراق هو الحل الوحيد للمشكلة:
"إننا لا نطالب بمنح أبنائنا مزيدا من الراحة أو التدريب أو المعدات لكي يذهبوا إلى العراق ليَقتلوا أو يُقتلوا في حرب تقوم على الأكاذيب، كل ما نطالب به هو إنهاء هذه الحرب".

وترى ليسين في تلك القرارات استمرارا للمعاناة التي تسببها الحرب، وأردفت قائلة:
"إن الأهوال المستمرة لهذه الحرب، بما فيها إرسال الجنود للقتال مرارا وعلى فترات متقاربة، تمثل جزءا لا يتجزأ مما ظللنا نشهده منذ البداية. والطريقة الصحيحة لحل هذه المشكلة هي إنهاء الحرب".

من جهة أخرى انتقد الرئيس بوش زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي الديموقراطية نانسي بيلوسي لسوريا معتبرا أنها توجه رسائل متناقضة تنسف جهود عزل الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال تعليقا على زيارة بيلوسي: "قلنا صراحة لمسؤولين كبار من جمهوريين وديموقراطيين إن الذهاب إلى سوريا يوجه رسائل متناقضة للمنطقة وبالتأكيد للرئيس الأسد".

وأضاف الرئيس الأميركي أن هذه الزيارات "توحي للمسؤولين الحكوميين السوريين بأنهم جزء من المجتمع الدولي في حين أن دولتهم تساند الإرهاب".

وأوضح بوش: "ذهب الكثيرون لرؤية الرئيس الأسد بعضهم من الأميركيين لكن الكثير منهم قادة أوروبيون ومسؤولون كبار. ومع ذلك لم نر أي شيء من حيث الأفعال".

وقد وصلت نانسي بيلوسي، ثالث شخصية سياسية في الولايات المتحدة والمعارضة للرئيس بوش في ملف الحرب في العراق، الثلاثاء إلى دمشق متجاهلة اعتراضات الإدارة الأميركية التي يسود التوتر علاقتها بدمشق.

وأكد بوش أنه لن يتم عرض مقابل على إيران لتسوية مشكلة البحارة البريطانيين الـ15 الذين تحتجزهم. وقال:
"أدعم جهود حكومة بلير الذي قال إنه لا ينبغي أن يكون هناك مقابل فيما يتعلق بالرهائن".

كما دعا بوش إلى مواصلة الجهود لردع طهران عن التزود بالسلاح النووي لأنه في هذه الحالة سيكون لديها قدرة كبيرة على زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط. وقال بوش:
"أشاطر الذين يشعرون بالقلق من نوايا الإيرانيين التزود بالسلاح النووي. وأعتقد جازما أنه إذا ما حصلت إيران على السلاح النووي فسيكون لذلك قدرة كبيرة على زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط".

وأضاف: "لذلك عملنا على تقوية تحالف دولي لمحاولة إقناع الإيرانيين بالتخلي عن سلاحهم، ولنقول لهم صراحة إن عليهم الاختيار بين العزلة وبين انتهاز الفرصة لتنمية اقتصادهم".
XS
SM
MD
LG