Accessibility links

موسى: أولمرت يسعى من خلال عرضه إلى التطبيع من دون مقابل


رفض الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى عرض رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت المشاركة في مؤتمر إقليمي لبحث مبادرة السلام العربية.
وقال عمرو موسى خلال مؤتمر صحافي في القاهرة إن الرسالة التي بعثها أولمرت بهذا الصدد ليست جادة ولا تحمل أي جديد، وهدفها الوحيد هو تطبيع علاقات إسرائيل مع الدول العربية من دون مقابل.
من ناحية أخرى، دعت السلطة الفلسطينية رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى توضيح موقفه من مسألة استئناف عملية السلام من خلال المبادرة العربية.
كما أعربت أوساط إسرائيلية عن ارتياحها للموقف الأميركي من تصريح أولمرت حول استعداده للمشاركة في مؤتمر عربي لبحث مبادرة السلام.
هذا وقد اكتسبت عملية السلام في الشرق الأوسط زخما جديدا بعد إحياء مبادرة السلام العربية في القمة التي عقدت في الرياض.
وفي لقاء مع "راديو سوا"، اعتبرت مارينا أوتاوي مديرة برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام العالمي إن الجهود الأوروبية والعربية المبذولة لا تكفي وحدها لتحقيق السلام.
وأضافت أوتاوي: "سيعارض الإسرائيليون قيام الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية بأي دور رئيسي في عملية السلام، وما لم تتخذ حكومة الرئيس بوش موقفا حازما بهذا الشأن، لا أعتقد أن بإمكان الأوروبيين تولي دور الريادة في عملية السلام".
وقالت أوتاوي إنه رغم الجهود المكثفة التي يشهدها الشرق الأوسط لم تتوفر بعد العناصر الضرورية لاستئناف عملية السلام.
وأضافت: "لا أعتقد أن العناصر الضرورية لاستئناف مسار السلام قد توفرت بعد، وفي رأيي أن العنصر الأساسي الغير المتوفر أكثر من أي شيء آخر هو عدم اتخاذ الرئيس بوش قراراً بأداء دور الوسيط النزيه بين إسرائيل والدول العربية، لكنه تبنى الموقف الإسرائيلي بشكل كامل منذ توليه الرئاسة، وهو ما يحول دون اضطلاع الولايات المتحدة بدور الوساطة".
بدوره، قال رئيس معهد روت الذي يقدم استشارة للحكومة الإسرائيلية في المسائل الإستراتيجية غيدي غرينستاين إن رؤساء الحكومات الإسرائيلية يستطيعون اتخاذ القرارات الصعبة عند اقتراب قرب انتهاء فترة حكمهم.
وأضاف: "يتعين على رؤساء الحكومات الإسرائيلية الاختيار بين الاستقرار السياسي مع عدم تحقيق تقدم مع الفلسطينيين، أو إحراز تقدم مع الفلسطينيين على حساب الاستقرار السياسي. ولهذا السبب يميل رؤساء الحكومات الإسرائيلية إلى تحقيق تقدم مع الفلسطينيين قرب نهاية فترة حكمهم بعد أن يكونوا قد استنفدوا جميع الخيارات الأخرى".
غير أن نادر سعيد أستاذ علم الاجتماع في جامعة بير زيت في رام الله رأى أن القوى التي تستطيع تحقيق السلام في إسرائيل والولايات المتحدة والأراضي الفلسطينية غير مهيأة في الوقت الراهن لاتخاذ القرارات الصعبة.
وأضاف: "بالنسبة لإسرائيل نجد أن الحكومة ضعيفة جدا وفي وضع حرج، ومن المتوقع سقوطها وإجراء انتخابات جديدة. وفي الولايات المتحدة نفسها هناك انتخابات على الأبواب، وعندما تكون هناك انتخابات لا يستطيع أي طرف المغامرة بممارسة ضغط على الإسرائيليين. وفي الجانب الفلسطيني يشعر الناس بقدر كبير من الإرهاق، كما أن الوضع متأزم بين الحزبين الرئيسيين، ولا أحد يدري إن كانت هذه الحكومة ستستمر لوقت طويل".
XS
SM
MD
LG