Accessibility links

logo-print

بيلوسي تقول إنها سلمت الأسد رسالة من أولمرت تتعلق باستعداد الأخير للحوار مع سوريا


قالت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي عقب محادثات أجرتها في دمشق مع الرئيس السوري إنها سلمت الرئيس بشار الأسد رسالة من رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت يعلن فيها استعداد بلاده للدخول في محادثات سلام مع سوريا.

وأضافت بيلوسي في تصريحات أدلت بها للصحافيين أن الرئيس السوري أكد لها استعداده للحوار مع إسرائيل:
"لا تقتصر أهمية هذه المسائل على الحرب على الإرهاب، ولكنها تمثل أيضا أولويات مهمة بالنسبة لنا لتحقيق السلام في الشرق الأوسط. وقد أعربنا عن رغبتنا في دفع عملية السلام بين إسرائيل وسوريا إلى الأمام".

وتعليقا على زيارة بيلوسي قال عماد مصطفى، سفير سوريا لدى واشنطن إن بلاده ترى في الزيارة العديد من النقاط الإيجابية، وأضاف في تصريحات خاصة لـ"راديو سوا" من دمشق:
" قراءتنا لزيارة بيلوسي والوفد المرافق لها أنها زيارة ايجابية جدا والرسالة التي حملناها إياها بوضوح هي أننا في سوريا نختلف مع الولايات المتحدة حول بعض القضايا السياسية ونتفق معها في أمور أخرى وأن الحوار هو السبيل لحل القضايا والمشاكل العالمية وخاصة مشاكل الشرق الأوسط."
أما عن رسالة بيلوسي للرئيس الأسد، فقال السفير عماد مصطفى ان بيلوسي تؤمن بضرورة الحوار مع سوريا وقد عبرت والوفد المرافق لها بوضوح تام عن القناعة بأن لسوريا دورا مركزيا ومحوريا في الشرق الاوسط.
وفي لقاء مع "راديو سوا"، قالت مارينا أوتاوي مديرة برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولية إن لمباحثات بيلوسي مع الأسد أهمية تبرز موقف الديموقراطيين بشأن بعض جوانب السياسة الخارجية التي ينتهجها الرئيس بوش. " إن تلك المباحثات مهمة لأنها تشير إلى أن الحزب الديموقراطي يختلف مع الرئيس بوش بشأن هذه القضية و يرغب في القيام بدور أكثر فعالية وأنه لن يقبل الموقف الذي تتبناه حكومة الرئيس بوش وتروج له، غير أنه ليست لتلك المباحثات أهمية كبيرة ،من الناحية العملية لأن دور الكونغرس في وضع السياسة الخارجية ثانوي للغاية لأنها من اختصاص السلطة التنفيذية". وأضافت أوتاوي أن مباحثات بيلوسي في دمشق هي إعلان عن موقف سياسي. " إن بيلوسي تعلن خلال الزيارة موقف الديموقراطيين الذين يسيطرون على الكونغرس والاتجاه الذي يرغبون إتباعه في السياسة الخارجية ، غير أن بيلوسي ليست في موقع يمكنها من الحديث نيابة عن الولايات المتحدة خلال مباحثاتها مع الرئيس بشار الأسد".
هذا وقد رحبت الصحف السورية الرسمية الأربعاء بزيارة رئيسة مجلس النواب الاميركية الديموقراطية نانسي بيلوسي، معبرة عن أملها في استئناف الحوار بين سوريا والولايات المتحدة.

وكتبت صحيفة البعث الناطقة باسم الحزب الحاكم في سوريا أن زيارة بيلوسي "تعيد قواعد العمل السياسي إلى منطقها الصحيح القائم على الحوار والبحث الجدي عن حلول لكل ما يعتري علاقات دمشق بواشنطن من جانب ومناقشة كل قضايا المنطقة من جانب آخر".

وأضافت الجريدة أن "المواقف التي تبنتها بيلوسي ومن ورائها الحزب الديموقراطي في الموضوع العراقي تشكل نقطة التقاء يمكن الاستناد إليها في إيجاد مقاربات منطقية لمعالجة نقاط الخلاف الأخرى أو على الأقل اللجوء لمنطق الحوار في تناول كل القضايا الوعرة والصعبة".

وأكدت جريدة البعث أن "الحوار الذي ستبدأه بيلوسي مع القيادة السورية مفيد للجميع رغم نقاط الخلاف العميقة بين وجهة النظر السورية ووجهة الديموقراطيين تجاه القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي بشكل عام".

وذكرت بأن سوريا "لم تكن هي التي قطعت الحوار مع واشنطن كما أنها تؤكد مواقفها المبدئية والثابتة تجاه قضايا المنطقة وتعلن على الدوام استعدادها للحوار والنقاش المثمر الذي يخرج بنتائج مفيدة للجميع".

وأكدت الصحيفة أن دمشق ترحب بالضيفة الأميركية آملة بالخروج بأسس جديدة ومشتركة للحوار تبدد مناخات التهديد والعقوبات التي طالما لوحت بها واشنطن ضد سورية.

من جهتها، كتبت صحيفة تشرين أن زيارة بيلوسي على أهميتها لن تكون قادرة على إزالة جميع العقبات التي تعترض سبيل إعادة العلاقات السورية الأميركية إلى طبيعتها أو تجاوز مرحلة سوء الفهم والتفهم أو تبديد السحب السوداء الكثيفة التي تخيم على سماء هذه العلاقات وتحول دون التفاهم والحوار.

وأضافت: "لكن ذلك لا يعني أن الزيارة لن تحقق أي نتائج إيجابية"، مؤكدة أن "سوريا كانت ولا تزال جزءا من الحلول وليس من المشاكل أكان في لبنان أم في العراق أم في العملية السلمية".

وأكدت تشرين أن بيلوسي "ستجد أننا محاورون جيدون وأننا ندرك - كما تدرك ضيفة سوريا - أن الحوار طريق بخطين متوازيين ولا يمكن أن يسمى حوارا إذا كان طريقا باتجاه واحد".
XS
SM
MD
LG