Accessibility links

واشنطن ترفض الربط بين الإفراج عن البحارة البريطانيين وقضية المعتقلين الإيرانيين في العراق


قال المتحدث بإسم وزارة الخارجية الأميركية توم كيسي إن إفراج إيران عن البحارة البريطانيين الـ15 المحتجزين لديها لا علاقة له بلقاء مسؤول إيراني اليوم المعتقلين الإيرانيين الخمسة في العراق.

وقد أظهرت صور بثها التلفزيون الإيراني لقاء الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد عدد من البحارة، فيما رحب الرئيس جورج بوش بالخطوة.

وكان أحمدي نجاد قد أعلن الأربعاء أن إيران ستسلم البحارة البريطانيين الـ15الذين احتجزتهم البحرية الإيرانية الأسبوع الماضي في مياه الخليج إلى بلادهم كـ"هدية" للشعب البريطاني بمناسبة عيد الفصح.

وجاء إعلان أحمدي نجاد خلال مؤتمر صحافي في طهران قال خلاله: "لو لم يساعد الغربيون صدام حسين ضد إيران، لما اضطروا إلى شن الحرب من أجل الإطاحة به واحتلال العراق".

واستفاض الرئيس الإيراني في الكلام عن أحداث تاريخية وعن الحرب العراقية الإيرانية من عام 1980 إلى عام 1988.

وقال إن الولايات المتحدة وبريطانيا وبعض الدول الأوروبية لعبت دورا مهما في دعم صدام عبر تزويده بالمعلومات والأسلحة الكيميائية وغيرها.

وأضاف أحمدي نجاد أن مجلس الأمن الدولي لم يقم بخطوة واحدة لمعاقبة المهاجمين العراقيين ليس هذا فحسب، بل عندما كانت إيران محتلة مارس ضغوطا عليها لوقف المعارك".

وقد تزامن إصدار العفو الإيراني عن البحارة البريطانيين مع إعلان وزير الخارجية السورية وليد المعلم أن بريطانيا طلبت من سوريا القيام بوساطة لتسوية أزمة جنود البحرية البريطانية الـ15 المعتقلين في إيران.

وقال المعلم خلال مؤتمر صحافي الأربعاء إنه تلقى اتصالا هاتفيا من نيغيل شينوالد المستشار الدبلوماسي لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير طلب منه خلاله التوسط لإطلاق سراح الجنود البريطانيين.

وأوضح وزير الخارجية السورية للصحافيين: "طلب منا القيام بمساع حميدة واتصلت بالإيرانيين، وقد رحبوا بجهودنا وإننا ننتهج دبلوماسية هادئة ونسعى لإقامة حوار مباشر بين إيران وبريطانيا".

وكانت بريطانيا قد أشارت الأربعاء إلى إنها أجرت محادثات مع مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى حول أزمة البحارة البريطانيين المحتجزين.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية أن نيغيل شينوالد مستشار رئيس وزراء بريطانيا تحدث هاتفيا مع الأمين العام لمجلس الأمن القومي علي لاريجاني.

وقد رحب غلام علي حداد، رئيس مجلس الشورى الإيراني بمحاولة بريطانيا حل الأزمة بالطرق الدبلوماسية، وأشار إلى أن لندن غيرت في الفترة الأخيرة موقفها تجاه أزمة البحارة. وأضاف في مقابلة تلفزيونية:
"أعتقد أن بريطانيا اتخذت خطوات إيجابية في الأيام الماضية، فقد خففت حملتها الإعلامية وبدأت تتصرف بطريقة عقلانية بقرارها بدء التفاوض مع إيران."

على صعيد آخر، ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية الأربعاء أن دبلوماسيا إيرانيا سيلتقي الإيرانيين الخمسة المعتقلين لدى القوات الأميركية منذ 11 يناير/كانون الثاني في اربيل في كردستان العراق.

ونقلت الوكالة عن مسؤول إيراني في بغداد قوله: "نتيجة الجهود التي بذلتها السفارة الإيرانية في بغداد والتعاون بين المسؤولين العراقيين ومساعد ممثل الأمم المتحدة، سيلتقي ممثل عن إيران الدبلوماسيين الإيرانيين الخمسة الذين أوقفتهم القوات الأميركية في اربيل.

وتؤكد إيران أن الإيرانيين الخمسة المعتقلين دبلوماسيون وأن المبنى الذي هاجمته القوات الأميركية في اربيل واعتقلتهم فيه هو قنصلية، بينما تقول السلطات الأميركية إن المعتقلين الخمسة متورطون في شبكات لتأمين المتفجرات المستخدمة في العمليات ضد القوات الأميركية في العراق.

XS
SM
MD
LG