Accessibility links

الإسرائيليون منقسمون إزاء مبادرة السلام العربية ومتفقون في عدم تأييد أولمرت


أعربت شريحة واسعة من الاتجاهات السياسية في إسرائيل عن اعتقادها بأن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت تفتقد حالياً إلى دعم الجمهور الإسرائيلي الذي يمكنها من الدخول في مفاوضات تسوية شاملة مع الدول العربية.

جاء ذلك في تحليل نشرته صحيفة هآرتس الأربعاء استنادا إلى نتائج استطلاع "مؤشرات السلام" الذي يجريه مركز تامي شتاينميتز للسلام وبرنامج إيفانز لأبحاث تسوية النزاعات في جامعة تل أبيب.

وأشارت الصحيفة إلى أن نتائج الاستطلاع تشبه تلك التي حصلت عليها حكومة أيهود باراك قبل دخولها في مفاوضات طابا أواخر عام 2000، والتي انتهت بخسارة باراك للانتخابات لصالح أرييل شارون.

وأضافت أن ما يثير الاهتمام أيضاً هو أن نظرة الإسرائيليين لأولمرت بأنه يفتقد إلى الدعم العام، متشابهة لدى الاتجاهات السياسية المختلفة، فهذا هو التصور العام لدى الناخبين من جميع الأحزاب السياسية، بما في ذلك حزب كاديما.

وقد وجدت الدراسة أن ما يقارب ثلثي الجمهور الإسرائيلي أي حوالي63 بالمئة، سمعوا بخطة السلام العربية قبل عقد مؤتمر الرياض. وبعد أن عرضت عليهم النقاط الأساسية للخطة، قال 46 بالمئة منهم إنها يمكن أن تكون على الأقل أساساً للمفاوضات بشأن تسوية سلمية شاملة، وقالت نسبة مماثلة إنه ينبغي لإسرائيل أن ترفض الخطة دون أن تلقي لها اعتباراً.

أما لدى الجمهور العربي في إسرائيل، فإن عدداً أقل سمعوا بمبادرة السلام العربية يقدر بـ56 بالمئة في مقابل 44 بالمئة لم يسمعوا بها أبدا.

غير أن هؤلاء الذين لم يسمعوا بالخطة حين عرضت عليهم النقاط الأساسية لها، كان هناك شبه إجماع حولها، حيث قال 92 بالمئة إن المبادرة شكل أساساً للمفاوضات لاتفاق سلام شامل.

كما رصد الاستطلاع درجة اهتمام الجمهور الإسرائيلي اليهودي بما يحدث في الدول العربية لاسيما الدول التي لها دور في العملية السلمية، ووجد أن هناك غالبية كبرى مهتمة جداً بالمعلومات التي تنقلها التقارير الإعلامية عن العالم العربي.

غير أن أقلية منهم فقط يقولون إنهم يسعون إلى إيجاد المعلومات من مصادر أخرى غير ما يوفره الإعلام الإسرائيلي، مثل الإنترنت أو قنوات التلفزيون الأجنبية.

ورغم أن الاعتقاد العام هو أن الإعلام الإسرائيلي يعطي اهتماماً مناسباً لأخبار الدول العربية، إلا أن الغالبية ترى أن تلك التقارير غير موضوعية ومتأثرة بالمصالح الإسرائيلية.

وترى غالبية أكبر أن التغطية الإعلامية الأجنبية للعالم العربية تفتقد إلى الموضوعية. والرأي الشائع لدى الجمهور الإسرائيلي هو أن هناك عددا قليلا من المعلقين الإسرائيليين الذي يفهمون ما يحدث فعلاً على النطاق العام.

ورأى البرفسور إفرايم يئير أن الجمهور الإسرائيلي يبدو أنه لا يرى العالم العربي على أنه نسيج متجانس.

فرغم أن هناك غالبية تعتبر سوريا ولبنان والسعودية على أنهم أعداء، إلا أن أقلية تصف المغرب والأردن بهذا الوصف.

أما الآراء حول مصر فكانت منقسمة حسبما جاء في الدراسة التي أجريت في الـ26 والـ27 من الشهر الماضي.
XS
SM
MD
LG