Accessibility links

logo-print

بوش وبلير يرحبان بالإفراج عن جنود البحرية البريطانية وأحمدي نجاد يودعهم ممازحا


التقى الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد الأربعاء بجنود البحرية البريطانية الـ15 الذين أطلق سراحهم، ونقل التلفزيون الإيراني مراسم الإفراج وظهر أحمدي نجاد وهو يمازحهم في حين صرح أحد مساعدي الرئيس بأنهم سيغادرون جوا إلى بلادهم الخميس من مطار مهراباد في طهران.

ونقل التلفزيون الإيراني لقاء أحمدي نجاد مع جنود البحرية البريطانية وظهر وهو يبتسم ويتحدث مع أحد البحارة قائلا: "كيف حالك؟ ... جئت في عطلة إجبارية، أليس كذلك؟". فرد الجندي بالقول: "لا أدري إن كانت عطلة أم لا، لكن بإمكانك أنت تسميتها بذلك".

وقد أعرب أحد الجنود البريطانيين عن امتنان البحارة للعفو الذي أصدره الرئيس الإيراني الذي قال إنه جاء بمناسبة ذكرى ميلاد النبي الكريم محمد.

هذا وقد رحب الرئيس جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير بالإفراج عن الجنود البريطانيين.

وقال بلير في تصريحات وجهها للشعب الإيراني: "لا يسعني سوى أن أعرب عن سعادتي للإفراج عن عناصرنا. وأنا أدرك أن الإفراج عنهم سيكون مصدر ارتياح ليس لهم فقط بل لأفراد عائلاتهم الذين عاشوا في كرب وقلق خلال الأيام الماضية".

وأكد بلير أن الإفراج عن جنود البحرية البريطانية تم بدون مفاوضات،"خلال هذه الفترة، تبنينا نهجا دقيقا: حازم ولكن هادئ، ليس تفاوضيا ولكنه ليس نهج مواجهة".

وأضاف مخاطبا الشعب الإيراني "نحن نرغب في حل خلافاتنا مع حكومتكم سلميا ولا نضمر لكم سوء النية".

وكان الرئيس الإيراني قد أصدر الأربعاء عفوا عن البحارة البريطانيين الذين احتجزتهم البحرية الإيرانية الأسبوع الماضي في مياه الخليج وتسببت في حدوث أزمة بين لندن وطهران أدت إلى إعلان بريطانيا تجميد علاقاتها مع الجمهورية الإسلامية.

وأعلن أحمدي نجاد أن الحكومة البريطانية تعهدت في رسالة بعدم "تكرار" انتهاك المياه الإقليمية الإيرانية وأضاف أن الإفراج غير مرتبط بهذه الرسالة بل نابع من التراحم الإسلامي.

وقد جاء إعلان أحمدي نجاد في مؤتمر صحافي في طهران شن خلاله حملة عنيفة على مجلس الأمن الدولي متهما إياه بالعجز عن منع احتلال العراق و"الجرائم في فلسطين".

وقال أحمدي نجاد: "لو لم يساعد الغربيون صدام حسين ضد إيران، لما اضطروا إلى شن الحرب من أجل الإطاحة به واحتلال العراق".
واستفاض الرئيس الإيراني في الكلام عن أحداث تاريخية وعن الحرب العراقية الإيرانية من عام 1980 إلى عام 1988.

وقال إن الولايات المتحدة وبريطانيا وبعض الدول الأوروبية لعبت دورا مهما في دعم صدام عبر تزويده بالمعلومات والأسلحة الكيميائية وغيرها.

وأضاف أحمدي نجاد أن "مجلس الأمن الدولي لم يقم بخطوة واحدة لمعاقبة المهاجمين العراقيين. وليس ذلك فحسب بل عندما كانت إيران محتلة مارس ضغوطا عليها لوقف المعارك".

هذا وقد تزامن إصدار العفو الإيراني عن البحارة البريطانيين مع إعلان وزير الخارجية السورية وليد المعلم أن بريطانيا طلبت من سوريا القيام بوساطة لتسوية أزمة جنود البحرية البريطانية الـ15 المعتقلين في إيران.

وقال المعلم خلال مؤتمر صحافي الأربعاء إنه تلقى اتصالا هاتفيا من نيغيل شينوالد المستشار الدبلوماسي لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير طلب منه خلاله التوسط لإطلاق سراح الجنود البريطانيين.

وكانت بريطانيا قد أشارت الأربعاء إلى إنها أجرت محادثات مع مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى حول أزمة البحارة البريطانيين المحتجزين.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية أن شينوالد تحدث هاتفيا مع الأمين العام لمجلس الأمن القومي علي لاريجاني.

وقد رحب غلام علي حداد، رئيس مجلس الشورى الإيراني بمحاولة بريطانيا حل الأزمة بالطرق الدبلوماسية، وأشار إلى أن لندن غيرت في الفترة الأخيرة موقفها تجاه أزمة البحارة. وأضاف في مقابلة تلفزيونية:
"أعتقد أن بريطانيا اتخذت خطوات إيجابية في الأيام الماضية، فقد خففت حملتها الإعلامية وبدأت تتصرف بطريقة عقلانية بقرارها بدء التفاوض مع إيران".

وفيما يتعلق بالنشاط النووي الايران أكد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد مجددا تصميم بلاده على المضي قدما في برنامجها الخاص بتخصيب اليورانيوم. وقال:
"جميع الأنشطة التي تقوم بها الحكومة الإيرانية فيما يتعلق بالوقود النووي كانت تتم تحت مراقبة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومنذ بداية برنامجنا النووي لم نرتكب أية مخالفة لقواعد الوكالة وأنظمتها".

على صعيد آخر ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية الأربعاء أن دبلوماسيا إيرانيا سيلتقي الإيرانيين الخمسة المعتقلين لدى القوات الأميركية منذ 11 يناير/كانون الثاني في اربيل في كردستان العراق.

ونقلت الوكالة عن مسؤول إيراني في بغداد قوله: "نتيجة الجهود التي بذلتها السفارة الإيرانية في بغداد والتعاون بين المسؤولين العراقيين ومساعد ممثل الأمم المتحدة، سيلتقي ممثل عن إيران الدبلوماسيين الإيرانيين الخمسة الذين أوقفتهم القوات الأميركية في اربيل.

وتؤكد إيران أن الإيرانيين الخمسة المعتقلين دبلوماسيون وأن المبنى الذي هاجمته القوات الأميركية في اربيل واعتقلتهم فيه هو قنصلية، بينما تقول السلطات الأميركية إن المعتقلين الخمسة متورطون في شبكات لتأمين المتفجرات المستخدمة في العمليات ضد القوات الأميركية في العراق.

وتتهم واشنطن إيران بتزويد الشيعة المتشددين في العراق بالسلاح والذخيرة والدعم اللوجستي من أجل زعزعة أمن البلاد.

وذكرت صحيفة "اندبندنت" البريطانية الثلاثاء أن الولايات المتحدة كانت تهدف لدى هجومها على المبنى المذكور في اربيل إلى توقيف موظفيْن أمنيين كبيرين، وانتهت باعتقال ستة موظفين إيرانيين أطلق سراح أحدهم في وقت لاحق الثلاثاء.

وأشارت إلى أن الهدف الحقيقي للأميركيين كان مساعد رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني محمد جعفري ومسؤول الاستخبارات في حرس الثورة الإيراني مينوجهر فروزندا.

وقد أعلن هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقية أن بلاده تجري محادثات مع السفارة الأميركية في العراق والجيش الأميركي بغية إطلاق سراح الإيرانيين الخمسة الذين اعتقلتهم قوة من الجيش الأميركي في اربيل في يناير/ كانون الثاني الماضي.

إلا أن زيباري نفى أن يكون العراق يسعى إلى إطلاق سراح الإيرانيين الخمسة في مقابل المساعدة على إطلاق سراح البحارة البريطانيين الذين تحتجزهم إيران.

XS
SM
MD
LG