Accessibility links

logo-print

بيلوسي تبحث مع العاهل السعودي تطورات القضية الفلسطينية والوضع في العراق


استقبل العاهل السعودي الملك عبد الله في الرياض أمس رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي التي تزور السعودية في آخر محط لها في جولتها الحالية في الشرق الأوسط.
وقالت وكالة الأنباء السعودية إن المحادثات بين الملك عبد الله وبيلوسي تناولت مجمل الأحداث والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية وفي مقدمتها تطورات القضية الفلسطينية والوضع في العراق.
ومن المتوقع أن تلتقي بيلوسي مع أعضاء مجلس الشورى المؤلف من 150 عضوا يعينهم الملك ولكنها لن تلقي كلمة أمام المجلس.
وكانت رئيسة مجلس النواب الأميركي قد وصلت إلى السعودية آتية من دمشق حيث أجرت محادثات مع الرئيس السوري بشار الأسد أعلنت بعدها أن سوريا راغبة في تحقيق السلام في المنطقة.
وقالت إنها أعربت للمسؤولين السوريين عن قلق الولايات المتحدة من الدعم الذي تقدمه سوريا لحزب الله وحركة حماس.
وأضافت: "أعربنا لجميع المسؤولين الذين التقينا بهم، وهم وزير الخارجية والرئيس الأسد ونائبه، عن قلقنا من العلاقات التي تقيمها دمشق مع حزب الله وحركة حماس".
كما دعت بيلوسي السوريين إلى منع المسلحين من التسلل إلى العراق عبر حدودهم.
وقالت: "من المسائل المهمة التي تركز عليها مهمتنا تعزيز الجهود الرامية لمحاربة الإرهاب. وقد أبلغنا الرئيس السوري بقلقنا إزاء عبور المسلحين الحدود بين سوريا والعراق لإلحاق الأذى بالشعب العراقي وبجنودنا".
وكشفت بيلوسي أنها سلمت الأسد رسالة من رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت يعلن فيها استعداد بلاده للدخول في محادثات سلام مع سوريا.
وأضافت بيلوسي أن الرئيس السوري أكد لها استعداده للحوار مع إسرائيل.
وقالت: "لا تقتصر أهمية هذه المسائل على الحرب على الإرهاب، ولكنها تمثل أيضا أولويات مهمة بالنسبة لنا لتحقيق السلام في الشرق الأوسط. وقد أعربنا عن رغبتنا في دفع عملية السلام بين إسرائيل وسوريا إلى الأمام".
غير أن نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني انتقد زيارة بيلوسي إلى دمشق واعتبرها غير مجدية ومكافأة للرئيس الأسد على ما وصفه بسلوكه السيئ.
ويذكر أن واشنطن تتهم سوريا بالتورط في اغتيال الحريري والعمل على زعزعة الاستقرار في لبنان ودعم حزب الله وحركة حماس والسماح بتسلل المسلحين إلى داخل العراق وقمع الحريات في الداخل.
في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بعد لقاء بيلوسي مع الأسد، قال أولمرت إنه ينبغي على سوريا عدم توفير الحماية لحركتي حماس والجهاد الإسلامي وعدم تزويد حزب الله بالسلاح والتوقف عن زعزعة الاستقرار في لبنان والعراق وإنهاء تحالفها الاستراتيجي مع النظام الإيراني.
وفي دمشق، صرح مهدي دخل الله وزير الإعلام السوري السابق بأن زيارة بيلوسي فتحت بابا للحوار مع الولايات المتحدة إلا أنه أضاف في حديث مع "راديو سوا" أن المشكلة تكمن في أن سياسة المنطقة تديرها الإدارة الأميركية وليس الكونغرس.
وقال دخل الله إن يد سوريا مفتوحة لأي حوار من شأنه حل الأزمة بين البلدين.
ولفت دخل الله إلى أن نتائج زيارة بيلوسي إلى سوريا كانت مثمرة للغاية، مشيرا إلى أن لقاءاتها مع المسؤولين في دمشق ساهمت في تحريك فكرة استئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل.
XS
SM
MD
LG