Accessibility links

logo-print

بيلوسي تجري محادثات مع العاهل السعودي وتشيني يوجه انتقادا لزيارتها إلى دمشق


تزور رئيسة مجلس النواب الأميركي الديموقراطية نانسي بيلوسي الخميس مجلس الشورى السعودي إلا أنها لن تلقي كلمة أمام أعضاء المجلس، وذلك ضمن إطار زيارتها إلى المملكة حيث طغى على محادثاتها الوضع في العراق وعملية السلام في الشرق الأوسط.

وكانت بيلوسي قد التقت عاهل السعودية الملك عبد الله بن عبد العزيز مساء الأربعاء بعد أسبوع من خطابه في القمة العربية الذي تحدث فيه عن الاحتلال الأجنبي غير المشروع للعراق وحذر من انزلاق هذا البلد إلى حرب أهلية مذهبية.

وتعتبر السعودية الحليف لواشنطن المحطة الأخيرة في جولة بيلوسي في الشرق الأوسط.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن اللقاء بين بيلوسي والملك عبد الله تناول مجمل الأحداث والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية وفي مقدمتها تطورات القضية الفلسطينية والوضع في العراق.

من ناحية أخرى، انتقد البيت الأبيض بشدة زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي لسوريا وقال إن الطريق إلى دمشق مليئة بضحايا المتشددين الذين تدعمهم دمشق.

كما أعلن نائب الرئيس الأميركي دك تشيني في تصريحات إذاعية أن هذه الزيارة تقلل من فاعلية الجهود التي تبذلها واشنطن لعزل الرئيس السوري بشار الأسد وتكافئه على سلوكه السيئ في لبنان والعراق وأماكن أخرى.

وقال تشيني لهيئة الإذاعة البريطانية BBC إن الرئيس الأسد وجد نفسه معزولا بسبب سلوكه السيئ، وإن الأمر الذي يؤسف له أن زيارة بيلوسي كسرت هذا الحاجز.

وأضاف أن ذلك يعني أن الأسد تلقى زيارة مسؤول أميركي رفيع المستوى دون أن يقدم شيئا مما يطالب به ليكون مقبولا من وجهة نظر دولية. وبلغة أخرى فقد تمت مكافأته على سلوكه السيئ.

وبيلوسي الديموقراطية رئيسة مجلس النواب، هي أول مسؤول أميركي بهذا المستوى يزور دمشق منذ سنوات.

وقد ردت على الانتقادات التي وجهت إليها بسبب زيارتها سوريا، بالإشارة إلى أن عددا من حلفاء الرئيس بوش التقوا الأسد قبل أيام دون أن تثير لقاءاتهم انتقادات البيت الأبيض.

وقال مساعدو بوش إنهم عبروا عن معارضتهم لهذه الزيارات في لقاءات خاصة. لكن البيت الأبيض هاجم علانية زيارة بيلوسي مستخدما العبارة عينها التي نقلت عن بيلوسي من أن الطريق إلى السلام في الشرق الأوسط تمر عبر دمشق.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي غوردون جوندرو إن بيلوسي قالت في وقت سابق إن الطريق إلى دمشق هي طريق إلى السلام، لكنه أضاف: "للأسف هذه الطريق مرصوفة بضحايا حماس وحزب الله وبضحايا الإرهابيين الذين يعبرون إلى العراق عبر سوريا".

وأضاف: "هذه الطريق مرصوفة بالضحايا في لبنان الذين يحاولون إحلال الديموقراطية هناك. إنها مرصوفة بناشطي حقوق الإنسان الساعين إلى الحرية والديموقراطية في سوريا". وتابع قائلا: "لا نعتقد أن هذه اللقاءات مجدية".

وخلص جوندرو إلى القول: "سنستمع إلى ما ستقوله عقب عودتها من الشرق الأوسط".

وكانت بيلوسي قد قالت إنها استوحت رحلتها من مجموعة الدراسات حول العراق التي وضعت تقريرا في نهاية العام المنصرم رفعته إلى الرئيس بوش خلصت فيه إلى أن التفاوض المباشر مع سوريا وإيران أمر حتمي لنجاح أي مسعى لوقف العنف الدموي في العراق.

وأعلنت بيلوسي أنها عبرت للرئيس الأسد ومسؤولين سوريين آخرين عن قلقها من الدعم المفترض الذي تقدمه دمشق لمقاتلي حماس وحزب الله وللمتسللين إلى العراق.

وقالت صحيفة الحياة إن بيلوسي تلقت وعدا من دمشق ببذل أقصى الجهود لدى حماس وحزب الله من أجل التوصل إلى صفقة يتم خلالها مبادلة الجنود الإسرائيليين الثلاثة بأسرى عرب في السجون الإسرائيلية.

من ناحية أخرى، قال جوندرو من على متن طائرة الرئاسة التي كانت تنقل الرئيس بوش إلى كاليفورنيا لإلقاء كلمة أمام الجنود الأميركيين، إن الولايات المتحدة عملت على عدة أصعدة مع دول في المنطقة ودول في أوروبا لإرسال رسائل إلى السوريين بوجوب تغيير سلوكهم.

وأضاف: "من المؤسف أن بيلوسي قامت بشكل منفرد بهذه الزيارة التي نعتبر أنها لا يمكن أن تكون مجدية".

مما يذكر أن تاريخ بيلوسي في التصويت داخل مجلس النواب لا يشير إلى أي تعاطف مع دمشق.

فقد شاركت في إعداد قانون محاسبة سوريا وإعادة السيادة للبنان وصوتت لصالحه في 2003 والذي وقع عليه الرئيس بوش ليصبح قانونا واستند إليه لاحقا ليفرض عقوبات على سوريا.
XS
SM
MD
LG