Accessibility links

logo-print

استعدادات أوروبية لعقوبات غير مسبوقة على إيران وسط تأييد المعارضة


صرح دبلوماسيون أوروبيون الجمعة أن الاتحاد الأوروبي يستعد لفرض عقوبات تعتبر الأشد حتى الآن ضد إيران، بهدف وقف تمويل الجمهورية الإسلامية بالكامل لبرنامجها النووي المثير للجدل عبر استهداف كل من قطاعيها النفطي والمالي.

وتوقع مسؤولون ودبلوماسيون في الاتحاد الأوروبي أن يقر وزراء خارجية دول الاتحاد الـ27 خلال اجتماعهم في بروكسل الاثنين عقوبات تستهدف البنك المركزي الإيراني وربما غيره من البنوك فضلا عن الإعلان عن حظر على استيراد أوروبا للنفط الإيراني.

وقد حث الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي على فرض "عقوبات اشد وأكثر حسما" كوسيلة لتفادي عمل عسكري بينما حذر وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيلي من أن إيران تهدد السلم العالمي.

وقال ساركوزي: "إن الذين لا يريدون تعزيز العقوبات ضد نظام يقود بلاده صوب كارثة بسعيه لسلاح نووي سيتحملون مسؤولية المجازفة بانهيار عسكري".

وقال فسترفيلي إن العقوبات "القوية جدا" التي يتوقع إقرارها الاثنين تهدف إلى إظهار أن المسلك النووي الإيراني "لا يمكن القبول به ويعد تهديدا للسلم العالمي".

ويتوقع فرض حظر على بيع الذهب والألماس وغيرهما من الأرصدة الثمينة لدى إيران فضلا عن وقف تسليم قطع معدنية نقدية جديدة لطهران وكذلك أوراق نقدية جديدة، كما سيتم توسيع الحظر القائم بالفعل على الواردات البتروكيميائية وعلى الاستثمارات.

المعارضة الإيرانية تؤيد العقوبات

من جهتها، أيدت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية المعارض الذي تشكل حركة مجاهدي خلق أبرز مكوناته، فرض عقوبات جديدة على طهران.

وقالت مريم رجوي الجمعة في مؤتمر في باريس إن "قرار الاتحاد الأوروبي وتعديلات مجلسي النواب والشيوخ في الولايات المتحدة التي تحظر التعاملات النفطية مع النظام تشكل خطوة كبيرة إلى الأمام".

لكنها أوضحت "ومع ذلك فإننا نعرف أنه من أجل السيطرة على الخطر الذري للأئمة، ينبغي أن تترافق هذه العقوبات بدعم مكافحة الشعب الإيراني لتغيير النظام"، معربة عن الأسف لتردد دول غربية بينها الولايات المتحدة في هذا المجال.

ويعتبر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أبرز تنظيم معارض إيراني في المنفى. وتتخذ قيادته من باريس مقرا.

الوكالة الدولية ترغب في إحراز تقدم

وإلى ذلك، أعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الجمعة عن رغبته في دفع الملف النووي إلى الأمام وذلك قبيل زيارة مرتقبة لفريق من خبراء الوكالة في نهاية الشهر الجاري إلى إيران.

وقال يوكيا أمانو بمناسبة حفل استقبال للتهنئة بالعام الجديد في الوكالة التابعة للأمم المتحدة في مقرها في فيينا إن "أولويتي للعام 2012 ستكون محاولة التقدم بهدف بناء الثقة الدولية في الطبيعة السلمية لبرنامج إيران النووي".

وأضاف الياباني بحسب نص خطابه الذي ألقاه مساء الخميس "أنها المسألة الأهم على جدول أعمالنا".

وقال إن فريقا بقيادة نائب المدير العام للوكالة الذرية هيرمان ناكايرتس سيتوجه إلى إيران في نهاية الشهر الجاري، مؤكدا في هذا السياق معلومات مصدرها طهران.

والهدف من مهمة فريق الخبراء هو الحصول على أجوبة على أسئلة تضمنها تقرير الوكالة الذرية والذي تحدث عن البعد العسكري للبرنامج النووي الإيراني.

وكان مجلس حكام الوكالة الذرية صوت في غمرة هذه الظروف على قرار يعرب فيه عن قلقه الشديد ويطلب من الجمهورية الإسلامية الإجابة على عناصر التقرير دون أي تأخير.

ورفضت إيران مضمون التقرير وأكدت مجددا الطابع السلمي البحت لبرنامجها النووي.

XS
SM
MD
LG