Accessibility links

logo-print

بولتون ينتقد وصف العاهل السعودي الوجود الأميركي في العراق بأنه احتلال غير مشروع


اعتبر السفير الأميركي السابق لدى الأمم المتحدة جون بولتون أن العاهل السعودي ارتكب خطأ بوصفه الوجود الأميركي في العراق بأنه "احتلال غير مشروع" وأعرب عن أمله في أن يصحح الملك تعليقه في المستقبل القريب.

وقال بولتون في حديث إلى برنامج "ساعة حرة" الذي تبثه قناة "الحرة" أن زيارة بيلوسي لسوريا سيكون لها تأثير سلبي جداً على قدرة الأميركيين على إدارة سياستهم الخارجية.

وفي رده على انتقادات العاهل السعودي للوجود الأميركي في العراق ووصفه هذا الوجود بأنه احتلال غير مشروع، قال بولتون: "مع كل احترامي للعاهل السعودي إلا أنه ارتكب خطأً بوصفه الوجود الأميركي في العراق بأنه غير مشروع. إن وجودنا هناك مصادق عليه من قبل الحكومة العراقية ووفق قرارات مجلس الأمن وبالتالي فإن هذا الوجود بمعزل عن كونه صائباً أم لا، فإنه ليس غير مشروع".

وأضاف بولتون قائلا: "البعض يقول إن الملك كان يتحدث إلى شعبه وإلى العرب، وأقول للملك مرة أخرى وبكل احترام ليست هذه هي الطريقة لكي تكسب أصدقاء في واشنطن بأن تنتقد حكومة وقفت إلى جانب المملكة وسط كل الشدائد منذ عام 1991 حيث عملت على حماية المملكة والملك من غزو صدام حسين بعد غزوه للكويت.
العلاقات الأميركية السعودية قديمة وذات جذور وتمر بمصاعب، وتعليقات الملك لا يمكن إلا أن تجعل من هذه العلاقة أكثر صعوبة وأكثر عرضة للانتقادات هنا في واشنطن، وبالتالي فإنني آمل أن يجد فرصة لكي يصحح تعليقه في المستقبل القريب".

وعن زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي لدمشق اعتبر بولتون أنها كانت "غلطة" وقال:
"إن المتحدثة بيلوسي هي شخصية قوية في الكونغرس وفي ظل نظامنا فإن الكونغرس ليس هو من يدير السياسة الخارجية بل الرئيس.
ومن السذاجة أن نتصور أن المتحدثة باسم الحزب المعارض سوف تقدم الرسالة نفسها التي يمكن أن تأتي من الرئيس أو ممثليه. صحيح أن الديموقراطيين فازوا بالأغلبية في العام الماضي لكن الرئيس بوش هو الرئيس لمدة عامين ولديه الحق والسلطة الدستورية الكاملة كي يمثل السياسة الخارجية الأميركية، وبالتالي فإن مثل هذه الزيارة لها تأثير سلبي جداً على قدرة الأميركيين على إدارة سياستهم الخارجية".

وعن أزمة البحارة البريطانيين قال بولتون:" إن هذه الأزمة هي جزء من جهد إيراني أوسع لإبراز قوتها في المنطقة، وأتصور أن النظام الإيراني قد كسب انتصارا مزدوجا أولا بأسره الرهائن وثانيا بإطلاق سراحهم، وأعتقد أنهم اختبروا العزم البريطاني بشأن هذا العمل الاستفزازي، وحصلوا على الإجابة وهي أن البريطانيين لن يردوا ردا قويا.
إذن من منظور الحكومة الإيرانية لقد حصل الإيرانيون على الإجابة التي يودونها وعلى القيمة السياسية التي يريدونها.
أحمدي نجاد احتفل بالبحارة البريطانيين وكان العمل من جانب واحد من الجانب الإيراني، ولم تكن هناك مفاوضات، وهذا على الأقل ما آمله، لأنني أعتقد أنه من غير السليم أن تتفاوض مع نظام يقوم بمثل هذه الأعمال".

وعن رسالة الاعتذار التي قالت طهران أنها تلقتها من لندن، قال بولتون: "لا أعلم ما هو الخطاب الذي يتحدثون عنه، المصادر البريطانية قالت إن الخطاب يقول إنه حادث مؤسف وأعتقد أن الحادث المؤسف يختلف عن الاعتذار، ولكنني أقلق من أن الأثر الأكبر لذلك والمتمثل بتشجيع الحكومة الإيرانية على الاستمرار في برنامج السلاح النووي لأنها لم تر عزما من الأوروبيين أو البريطانيين أو حتى من الولايات المتحدة في شأن هذه الحادثة".
XS
SM
MD
LG