Accessibility links

logo-print

واشنطن تدرس إغلاق سفارتها بدمشق والجامعة تتجه لتمديد مهمة المراقبين


أعلن مسؤول أميركي الجمعة أن الولايات المتحدة تدرس إغلاق سفارتها في دمشق بسبب المخاوف الأمنية المتزايدة في ظل استمرار عمليات القمع للاحتجاجات في البلاد.

وقال مسؤول في الخارجية الأميركية لوكالة الصحافة الفرنسية طالبا عدم كشف اسمه "نحن ندرس إغلاق السفارة بسبب تدهور الوضع الأمني في سوريا وبفعل القلق المتزايد على امن موظفينا"، مضيفا "لم يتخذ أي قرار نهائي بعد".

وتابع "الوضع الأمني برمته يتدهور، نريد أن يتخذ نظام الأسد تدابير الحماية اللازمة التي نطالب بها".

وفي يوليو/تموز الماضي، هاجم متظاهرون مؤيدون للأسد سفارتي الولايات المتحدة وفرنسا في دمشق تنديدا بزيارة سفيري البلدين إلى مدينة حماة، ما أثار غضب واشنطن وباريس.

"مقتل الصحافي الفرنسي بالخطأ على يد الجيش الحر"

وفي موضوع متصل أكدت صحيفة لوفيغارو الفرنسية مساء الجمعة أن مقتل الصحافي الفرنسي جيل جاكييه في 11 من الشهر الجاري في حمص وسط سوريا ناجم عن خطأ ارتكبه "الجيش السوري الحر"، في معلومات سرعان ما نفتها ممثلية هذا التشكيل العسكري السوري المنشق في باريس.

وقال مسؤول في المعارضة السورية في فرنسا لم تكشف الصحيفة عن هويته "انه خطأ كبير من جانب المعارضين". كما نقلت لوفيغارو عن مسؤول في الجامعة العربية طلب أيضا عدم الكشف عن اسمه "بتنا نعلم أن هناك خطأ ارتكبه الجيش السوري الحر".

وأعلنت ممثلية "الجيش السوري الحر" في باريس ردا على سؤال حول هذه الاتهامات "نفيها القاطع" لمعلومات صحيفة لوفيغارو، مجددة اتهام النظام السوري بالوقوف وراء مقتل الصحافي الفرنسي.

وتابعت ممثلية "الجيش السوري الحر" أن "الجيش النظامي للأسد هو الذي ارتكب هذه الجريمة لان جيشه فقط يملك قنابل"، مضيفة "الأسلحة الوحيدة التي يملكها الجيش السوري الحر لتوفير الحماية للمدنيين هي أسلح خفيفة مثل بنادق كلاشنيكوف وقذائف ار بي جي".

من جانبه أكد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو ردا على سؤال حول هذه المعلومات أن "تحقيقا فتح من جانب القضاء الفرنسي". وقال "نأمل كشف الحقيقة كاملة بأسرع وقت ممكن حول ملابسات هذه المأساة وبان يتم تحديد المسؤوليات".

وجرت مراسم تشييع جيل جاكييه الذي كان يعمل لحساب القناة الثانية في التلفزيون الفرنسي، الجمعة في منطقة برنكس شرق فرنسا

"تمديد مهمة المراقبين العرب"

وإلى ذلك قال مصدر دبلوماسي عربي الجمعة إن من المرجح أن تمدد الدول العربية مهمة مراقبيها في سوريا رغم القلق من عدم قدرتهم على وقف إراقة الدماء طوال الشهر الأول من مهمتهم هناك.

وتتباين وجهات النظر بشكل كبير بين أعضاء الجامعة العربية حول كيفية التوصل إلى حل دائم للازمة في سوريا وقال المصدر لوكالة رويترز انه ليس أمامهم الآن أي خيار يذكر سوى تجديد مهمة المراقبين دون تغيير.

وشملت العوامل الداعمة لمثل هذا القرار عدم وجود رغبة دولية لتدخل عسكري على غرار ما حدث في ليبيا وتقييم بان المراقبين يساعدون على الأقل في كبح بعض العنف وتشجيع الاحتجاجات السلمية.

وانتهت فترة التفويض الممنوحة للبعثة التي تضم 165 فردا الخميس دون أي دلالة على توقف الحملة الدموية التي يشنها الأسد لقمع الاضطرابات الشعبية.

وقال المصدر في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة "كلما اقترب موعد اجتماعات الأحد للجنة العربية ولوزراء الخارجية العرب زادت القناعة بضرورة تمديد مهمة بعثة المراقبة العربية في سوريا. لا يوجد رضا تام فيما يتعلق بتعاون سوريا مع بعثة المراقبة. ولكن في ظل غياب أي خطة دولية للتعامل مع سوريا فان الخيار الأفضل هو بقاء المراقبين."

ويبدو انه حتى الدول التي كانت تطالب بسحب المراقبين بدأت في تغيير موقفها. ويعتمد القرار النهائي في جزء منه على ما سيعرضه رئيس بعثة المراقبة محمد الدابي يوم الأحد.

وقال المصدر "إذا واصل السوريون تعاونهم الجزئي كما ابلغ الدابي اللجنة قبل أسبوعين فان هذا التعاون الجزئي أفضل من ترك الساحة خالية للنظام السوري بمفرده".

"المراقبون أنجزوا مهمتهم"

من جانبه قال المراقب جعفر الكبيدة إنهم أنجزوا مهمتهم التي تتمثل في التحقق من تنفيذ الخطة العربية التي تدعو لوقف العنف وسحب الجيش من المدن والإفراج عن السجناء وبدء حوار سياسي.

وأضاف أنهم توصلوا إلى إجابات بشأن تلك المسائل دون أن يكشف عن نتائج.

وقال إن المراقبين بعدما أكملوا مهمتهم الآن يتجولون بالمدينة القديمة لمشاهدة الجانب الثقافي من سوريا.

هتافات بسحق الثوار

هتف عشرات المتظاهرين في دمشق بشعارات مؤيدة للأسد الجمعة ودعاه بعضهم إلى سحق "المعارضين المسلحين" الذين انضموا إلى الانتفاضة ضد حكمه.

وهتف البعض في الحشد الذي كان أغلبه من الشبان "إحنا رجالك يا بشار". وردد آخرون "شبيحة للأبد لعيونك يا أسد" في إشارة إلى ميليشيا تعمل مع قوات الأمن الحكومية. وهتف بعض المحتجين بأنهم يتلهفون للقضاء على المناهضين للحكومة.

وتجمع مؤيدو الأسد خارج المسجد الأموي الشهير ولوحوا بالأعلام السورية والرايات الصفراء لحزب الله اللبناني.

وأكد كثيرون أنهم يصدقون وعود الأسد بالإصلاح السياسي وقال آخرون انه يجب عليه أولا أن "يسحق المتمردين".

وقال مجند في الجيش يدعى حسام يونس في التجمع لوكالة رويترز انه يتعين على الأسد استخدام "القوة الكاملة لسحق المتمردين المسلحين."

وأضاف أن الجيش يواجه صعوبات هائلة منهم في حمص وحماة موضحا "لا نريد إصلاحات. نريد القضاء على هؤلاء الإرهابيين أولا. يجب أن يتحد الشعب ضدهم."

ولوح متظاهرون آخرون بالعلم الصيني. ومنعت روسيا والصين صدور قرار من مجلس الأمن الدولي يدين سوريا رغم الجهود الغربية لتشديد العقوبات ضدها.

ودعا المتظاهرون المؤيدون للأسد المراقبين إلى الانحياز لصف الحكومة السورية. فيما اتهم بعضهم الجامعة العربية بالتحالف مع إسرائيل.

XS
SM
MD
LG