Accessibility links

logo-print

عناصر البحرية البريطانية يؤكدون أنهم كانوا خارج المياه الإيرانية وطهران تصف أقوالهم بالدعاية


قال عدد من عناصر البحرية البريطانية الذين كانوا معتقلين لدى إيران، الجمعة إنهم كانوا خارج المياه الإقليمية الإيرانية حين جرى اعتقالهم، وأوضحوا أنهم تعرضوا لضغوط نفسية مستمرة بسبب عزلهم وعصب أعينهم وتقييدهم.

وأوضحوا في تصريح باسم مجموعة المعتقلين السابقين الـ 15 أنهم كانوا موجودين على بعد 7.1 ميل بحري من المياه الإقليمية الإيرانية.

وأضافوا أن تحديد موقعهم كان يتم بشكل متواصل بفضل نظام "جي بي اس" وان مهمة المراقبة التي كانوا يقومون بها في المياه العراقية كانت مهمة روتينية تندرج في إطار تفويض من الأمم المتحدة.

كما أشار عدد من عناصر البحرية في مؤتمر صحافي إلى أن الجندية الوحيدة بين المعتقلين الـ15 فاي تورني تم عزلها واستخدامها وسيلة للدعاية من قبل السلطات الإيرانية.

وأوضح جندي آخر أنهم نقلوا غداة أسرهم بالطائرة إلى طهران حيث القي بهم في السجن، وقال إنهم كانوا معصوبي الأعين ومقيدي الأيدي وأرغموا على النظر إلى الحائط وإنهم واجهوا ضغوطا نفسيه وعصبية مستمرة.

وفي رد طهران على المؤتمر الصحافي الذي أكد فيه البحارة البريطانيون أنهم تعرضوا لضغوط نفسية مستمرة خلال احتجازهم في إيران على أنه دعاية، أعلن محمد علي حسيني المتحدث باسم وزارة الخارجية في بيان له إن الحركات المسرحية والدعائية لن تغطي خطأ الجنود البريطانيين بشأن انتهاك المياه الإقليمية للجمهورية الإسلامية. ووصف المؤتمر بأنه للدعاية.

هذا وكانت شبكة سكاي نيوز الإخبارية البريطانية كشفت أن جنود البحرية البريطانية كانوا يقومون بمهمة استخباراتية لجمع معلومات عن التحركات الإيرانية والتحقق من عمليات تهريب الأسلحة التي تصل إلى الإرهابيين.

وقالت الشبكة الإخبارية إنها كانت على علم بهذا الأمر من قبل حيث رافقت قائد المجموعة الكابتن كريس اير في إحدى الدوريات في المنطقة قبل خمسة أيام من اعتقال البحارة، موضحة أنها لم تكشف عن هذه المعلومات حرصا على سلامة البحارة الذين كانوا محتجزين في طهران.

ونقلت سكاي نيوز عن الكابتن كريس قوله إنه عند اقتراب مجموعته من أحد قوارب الصيد المتواجدة في المنطقة قاموا بتبادل الحديث معهم وانه أبلغ الصيادين بأن عناصره موجودة في المنطقة لحمايتهم من الإرهابيين ومن عمليات القرصنة.
وأضاف: "كنا أيضا نسعى إلى جمع معلومات استخباراتية من خلال هؤلاء الصيادين لأنهم كانوا يتواجدون في المنطقة الفاصلة بين العراق وإيران منذ فترة".

ومن جهة أخرى أكد الدبلوماسي الإيراني السابق مهرداد كونساري بأنه لو علمت السلطات الإيرانية بحقيقة المهمة التي كان البحارة يقومون بها لقامت بتمديد احتجازهم واستخدمت هذا الأمر ذريعة لمحاكمتهم.

أما وزير الدفاع البريطانى ديس براون فقد برر العملية من جانبه بالقول إن جمع المعلومات الاستخباراتية هو أمر اعتيادي في العمليات العسكرية وأن القوات البريطانية بحاجة إلى جمع كافة المعلومات اللأزمة لكي تتمكن من معرفة البيئة التي تعمل بها بشكل جيد وهو ما يعد أمرا هاما لحماية الجنود البريطانيين في العراق.

من جهة ثانية، أعلن قائد البحرية البريطانية جوناثون باند أن بلاده علقت عمليات تفتيش السفن التي كانت تقوم بها في الخليج وانها تعيد النظر في جميع الإجراءات عقب حادث احتجاز ايران البحارة وأفراد مشاة البحرية الملكية البريطانية الذي انتهى بالافراج عنهم الخميس.

وقال باند إن البحرية البريطانية: "أوقفت في الوقت الراهن عمليات التفتيش وسنقوم بمراجعة كاملة لجميع العمليات. كما أن الاعترافات التي أدلى بها البحارة البريطانيون وهم في الحجز عبر التلفزيون وفي رسائل أخذت منهم فيما يبدو أنهم كانوا تحت قدر من الضغط النفسي".

وأضاف أنه يعتقد أنهم تصرفوا بقدر كبير من الكبرياء وشجاعة عالية مشيرا إلى أنهم تصرفوا بناء على القواعد ولم يعرضوا أنفسهم وآخرين للخطر ولا يبدو أنهم تنازلوا عن شيء.

وقد عاد البحارة البريطانيون الـ15 الذين اعتقلتهم إيران في 23 مارس/آذار في مياه الخليج، إلى بريطانيا بعد إعلان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الإفراج عنهم الأربعاء.
XS
SM
MD
LG