Accessibility links

نصر الله يهاجم نظام المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة قتلة رفيق الحريري


هاجم الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله في خطاب ألقاه في الضاحية الجنوبية لبيروت بشدة نظام المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة قتلة رفيق الحريري وقال "هذا النظام مكتوب على قاعدة احكام صادرة ومنتهية"، معتبرا انه "اعد لتركيب محكمة تقوم بتظهير الاحكام الصادرة". ويعتبر الخلاف حول هذه المحكمة الدولية من ابرز نقاط الخلاف بين الاكثرية والمعارضة.

وتطالب الاكثرية بمناقشة هذا النظام في المجلس النيابي في حين ان المعارضة ترفض ذلك ما دفع 70 نائبا من الاكثرية من اصل نواب المجلس ال128 الى ارسال كتاب الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون يطلبون منه التحرك لتشكيل المحكمة امام فشل المجلس النيابي في الالتئام بسبب رفض رئيسه نبيه بري توجيه الدعوة الى الاجتماع.

ويمكن في هذه الحالة ان يقر مجلس الامن الدولي قانون المحكمة حسب الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة.

واتهم نصرالله الاكثرية بانها "لم تكن يوما تريد مناقشة المحكمة". واعتبر ان مجلس الامن "ليس الجهة الصالحة" لاقرار قانون المحكمة وان المعارضة "لن ترسل ملاحظاتها الى مجلس الامن حتى لا نكرس مرجعية مجلس الامن في شأن دستوري لبناني"، مضيفا "لن نكون شركاء في تهريب قانون المحكمة".

واوضح ان الحزب لن يعلن ملاحظاته على نظام المحكمة الا امام "حكومة شرعية تجتمع برئاسة الرئيس اميل لحود تقر القانون ثم ترسله الى المجلس النيابي لاقراره".

واضاف نصرالله في لهجة تهكمية "اليوم من يقول ان هذه الحكومة شرعية او غير شرعية؟ مجلس الامن وليس المجلس الدستوري! اصبح السيد بان كي مون الامين العام للامم المتحدة وبقية السادة الكرام في مجلس الامن خبراء دستوريين في الدستور اللبناني".

واعتبر نصرالله ان الحل في لبنان يكون "اما عبر الاستفتاء او انتخابات نيابية مبكرة". واضاف "هناك انتخابات نيابية بعد سنتين وحتى ذلك الحين نظل نقوم بمساع سياسية ونستخدم الوسائل السلمية والديموقراطية والمدنية" لتحقيق مطالب المعارضة.

وفي اشارة الى ضباط اربعة كبار في الجيش وقوات الامن الداخلي كانوا اعتقلوا بعد اغتيال الحريري بناء على طلب لجنة التحقيق الدولية للاشتباه بتورطهم بالاغتيال، اعتبر نصرالله انهم "معتقلون سياسيون" وان القضاء اللبناني "لا يجرؤ على اطلاقهم بكفالة او وضعهم بالاقامة الجبرية لانه يخاف من السياسيين".

وتابع "لقد مدد لرئيس لجنة التحقيق سيرج براميرتس سنة والمحكمة ستشكل بعد انتهاء التحقيق فهل يبقى الضباط الاربعة في السجن؟".

والضباط الاربعة موجودون قيد التوقيف حاليا وهم المدير العام السابق للامن العام اللواء جميل السيد، مدير المخابرات السابق في الجيش العميد ريمون عازار، وقائد الحرس الجمهوري السابق العميد مصطفى حمدان، والمدير العام السابق لقوى الامن الداخلي اللواء علي الحاج.

ولا تزال المعارضة تقيم اعتصاما في وسط بيروت التجاري منذ الاول من ديسمبر /كانون الاول الماضي.
XS
SM
MD
LG