Accessibility links

logo-print

توقع التمديد للمراقبين العرب في سوريا ودعوات من المعارضة لتدويل الملف


أنهت بعثة المراقبة التي أرسلتها جامعة دول العربية إلى سوريا الشهر الأول من مهمتها أمس الجمعة، وسط دعوات من معارضين يطالبون بالتخلي عن هذا المسعى ونقل ملف الأزمة السورية إلى مجلس الأمن الدولي.

وأكد مسؤول في الجامعة العربية لصحيفة واشنطن بوست لم تكشف اسمه أن 40 مراقبا غادروا سوريا بسبب خوفهم على حياتهم.

وتعليقا على ذلك، قال نائب الأمين العام للجامعة العربية احمد بن حلّي إن هناك مراقبين طلبوا ترك سوريا لظروف شخصية.

وعمّا إذا كان يتوقع تجديد مهمة بعثة المراقبين العرب إلى سوريا، قال بن حلّي لـ"راديو سوا" إن مجلس وزراء الخارجية العرب هو الذي سيقرر هذا الأمر.

وأضاف "لا أريد أن استبق الأحداث لأنني أترك ذلك للسادة وزراء الخارجية. هم الذين سيقيمون التقرير ومهمة البعثة. ولكن نظرا لأن البروتوكول أنهى يوم 19 من الجاري. فقد تم تمديده بالاتفاق مع السيد الأمين العام الدكتور نبيل العربي والسيد وزير الخارجية السوري وليد المعلم لغاية يوم 24 من هذا الشهر لإعطاء فرصة للمجلس الوزاري لاتخاذ القرارات بشأن التمديد أو عدمه".

وفي ظل تصاعد طلب المعارضة السورية بنقل ملف الأزمة السورية إلى مجلس الأمن الدولي، قال بن حلّي إن للمعارضة السورية حرية التصرّف، إلا أنه أضاف أن الملف السوري معقد للغاية ومن المهم إعطاء المبادرة العربية الفرصة التي تستحق ها.

وعما إذا كانت الجامعة العربية ستوافق على طرح قطر إرسال قوات عربية إلى سوريا، قال بن حلّي "هناك عدد من الأفكار. وهناك أفكار عملية وغير عملية. لكن كل ذلك مطروح أمام المجلس الوزاري لدراسته".

الدابي يسلم تقريره

بدوره، أكد رئيس غرفة عمليات بعثة مراقبي جامعة الدول العربية إلى سوريا السفير عدنان الخضير أن رئيس بعثة المراقبين العرب الفريق أول محمد احمد الدابي يصل اليوم السبت إلى القاهرة للقاء الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي واطلاعه على مجمل تطورات الأوضاع في سوريا، وتسليمه تقريره الثاني حول ما رصده المراقبون العرب ميدانيا على مدار شهر في مختلف المناطق السورية التي تشهد اضطرابات واحتجاجات.

وأوضح الخضير أن الأمين العام هو من سيرفع تقرير البعثة إلى اللجنة الوزارية المعنية لدراسته ورفعه مع عدد من التوصيات لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب في نفس اليوم لاتخاذ القرار المناسب.

وأفادت الأنباء الواردة من القاهرة بأن كل المؤشرات تشير إلى أنه سيتم التمديد لبعثة المراقبين العرب في سوريا ومضاعفة عدد عناصر البعثة إلى نحو 300 مراقب.

"تدويل الأزمة السورية"

في غضون ذلك، قال عبيدة فارس عضو المجلس الوطني السوري المعارض إن المجلس تجاوز موضوع تقرير بعثة المراقبين العرب، وأنه توجه أمس الجمعة بطلب رسمي إلى الجامعة العربية من اجل إحالة ملف الأزمة السورية إلى مجلس الأمن.

وأضاف في حديث لصحيفة الشرق الأوسط أن الجامعة العربية لا تمتلك قدرات حقيقية على وقف الانتهاكات التي تقع في سوريا، وذلك نتيجة لوجود بعض الأطراف العربية التي تضغط باتجاه تمييع دورها، والحد من أي خطوات حقيقية يمكن أن تقوم بها.

الوضع الميداني

أما في الشأن الميداني، فقد وقعت مواجهات أمس الجمعة بين عناصر من الجيش السوري وآخرين ينتمون إلى الجيش الوطني الحر في كل من حماة وحمص وضواحي دمشق.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن 21 شخصاً على الأقل قتلوا الجمعة في أنحاء مختلفة من سوريا، بينهم ستة في إدلب كانوا اختفوا قبل يومين وسلمت جثثهم إلى ذويهم.

وفي ريف درعا، ذكرت جهات معارضة أن القوات الأمنية أقدمت على اغتيال عبد الرحمن البريدي الذي يعمل في فرع الأمن السياسي وكان يتعاون مع الثوار وظهرت على جثته آثار تعذيب وتنكيل.

كما وقعت مواجهات بين عناصر من الجيش السوري وآخرين ينتمون إلى الجيش الوطني الحر في كل من حماة وحمص وضواحي دمشق.

وقال ممثل اتحاد تنسيقيات الثورة السورية ثائر الحاجي لـ"راديو سوا" إن أعمال العنف تنتقل من منطقة إلى أخرى.

XS
SM
MD
LG