Accessibility links

الجامعة العربية تؤكد القيام بتنفيذ خطتها الرامية للمساعدة في حل الأزمة السورية


صرح نائب الأمين العام للجامعة العربية احمد بن حلّي بأن الجامعة معنية بتنفيذ الخطة العربية لمعالجة الأزمة السورية، وذلك في ظل إصرار المعارضة السورية على نقل ملف الأزمة السورية إلى مجلس الأمن الدولي.

وقال في مقابلة مع "راديو سوا"عشية اجتماع اللجنة الوزارية العربية الخاصة بالأوضاع في سوريا "نحن في الجامعة العربية ما زلنا مركزين ومعنيين بتنفيذ الخطة العربية لمساعدة الأشقاء في سوريا على معالجة هذه الأزمة بحيث تصل إلى تحقيق طموحات الشعب السوري الشقيق في الإصلاحات وفي التغيير".

وأضاف بن حلي لـ"راديو سوا" أن قرارا سيصدر عن الوزراء العرب حول الخطوة المقبلة بعد طرح تقرير بعثة المراقبين في اجتماعين منفصلين الأحد في القاهرة.

"في ضوء هذا التقرير وفي ضوء تقرير الأمين العام الذي سيقدمه للسادة الوزراء الذي سيتناول مختلف الاتصالات والمشاورات بما فيها المشاورات مع المعارضة السورية في الخارج . في ضوء ذلك سيكون هناك قرار من مجلس الوزراء بالنسبة لتنفيذ الخطة العربية لحل هذه الأزمة".

تمديد مهمة بعثة المراقبين

وأوضح بن حلّي أن الأمين العام للجامعة العربية اتفق مع وزير الخارجية السوري على تمديد مهمة بعثة المراقبين العرب إلى سوريا حتى الرابع والعشرين من الشهر الحالي.

وأشار "لا أريد أن استبق الأحداث وإنما أريد أن اترك ذلك لوزراء الخارجية فهم الذين سيقيّمون التقرير ومهمة البعثة. ونظرا لأن البروتوكول انتهى فقد تم تمديده بالاتفاق بين السيد الأمين العام الدكتور نبيل العربي ووزير خارجية سوريا السيد وليد المعلم لغاية 24 من الشهر الحالي لإعطاء فرصة للمجلس الوزاري لاتخاذ قرار بشأن التمديد من عدمه".

وردا على سؤال حول مغادرة مراقبين عرب من سوريا خوفا على حياتهم، قال بن حلّي إن هناك مراقبين طلبوا لظروف شخصية ترك سوريا.

وعن انسحاب بعض المراقبين، أوضح بن حلي أن "هناك مراقبون شاركوا مع وفد الجامعة العربية طلبوا لظروف شخصية ترك سوريا وهم ينتمون لمنظمات أهلية. والجامعة العربية مهتمة بأن تعوض كل مراقب اعتذر واعتبر أن مهمته انتهت، ونحن نتفهم ظروف الجميع ولذلك فإن ثمة بدائل فيما يتعلق بالاعتذار من أفراد المراقبة".

إرسال قوات عربية إلى سوريا

وحول ما إذا كانت الجامعة العربية ستوافق في اجتماع الأحد على طرح قطر إرسال قوات عربية إلى سوريا، قال بن حلّي "هناك عدد من الأفكار. هناك أفكار عملية وهناك أفكار غير عملية، لكن كل ذلك مطروح أمام مجلس الوزراء، ولكل من أعضاء المجلس مرئياته واجتهاداته واقتراحاته وستكون جميعها محل دراسة من قبل مجلس الوزراء غدا".

وأشار بن حلّي إلى أن مجلس وزراء الخارجية العرب سيحدد الأحد موقفه بشأن ممارسات النظام السوري على الأرض، وقال لـ"راديو سوا": "أترك ذلك للقرار الذي سيصدر عن مجلس وزراء الخارجية وهم الذين سيقدرون ذلك في قرار واضح وصريح بهذا الشأن ولا أريد أن استبق الأحداث أو اجتهد في موضوع في غاية الأهمية والتعقيد".

انفجار عبوة ناسفة بحافلة تقل سجناء

على الصعيد الميداني، أكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أن عبوة ناسفة انفجرت بحافلة كانت تقل سجناء في محافظة ادلب أسفرت عن مقتل 15مدنيا.

وقال عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية إن العبوة استهدفت الحافلة على طريق ادلب قرية المسطومة شمال غرب سوريا صباح السبت.

وتحدث عبد الرحمن عن اشتباكات اندلعت فجر اليوم بين الجيش النظامي والجيش الحرّ، قرب الحدود التركية.

من جهته، قال مدير مركز لاهاي لملاحقة الجرائم ضد الإنسانية في سوريا عبد الكريم الريحاوي لـ"راديو سوا" إن حركة الاحتجاج مستمرة، رغم عمليات القتل والاعتقال الذي تنفذها أجهزة الأمن السورية.

وأضاف "نشهد يوميا ازديادا في نقاط التظاهر. الجمعة الماضية كانت بحدود 470 نقطة تظاهر. الشعب السوري مستمر في حراكه الثوري لانتزاع الحرية والكرامة رغم البطش والاعتقال المتواصل من أجهزة النظام. واستمرت السلطات السورية بحملة اعتقالات واسعة في اغلب مناطق التوتر ولدينا ثلاثة شهداء في مدينة حمص".

تقرير لمنظمة أفاز الحقوقية

على صعيد آخر، أصدرت منظمة أفاز الحقوقية تقريرها الأول عن المعتقلين في سوريا، وأورد التقرير الأماكن التي تتم فيها عمليات الاعتقال، مشيرا إلى اعتقال نحو 69 ألفا منذ اندلاع الاحتجاجات في سوريا.

وأشار التقرير إلى مقتل ما لا يقل عن 617 شخصا تحت التعذيب في مراكز الاعتقال التي أقامتها السلطات السورية في أكثر من 200 منطقة في أنحاء متفرقة في سوريا.

ويقول مسؤول أفاز في الشرق الأوسط محمد دياب إن التقرير جرى كتابته بمعايير حازمة من الدقة والموضوعية.

كما أشار دياب إلى أن المنظمة قدمت التقرير للجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة والجامعة العربية وقال لـ "راديو سوا": "سيتم قريبا رفع هذا التقرير إلى الأمم المتحدة وهناك وفد من أفاز سيذهب إلى الأمم المتحدة لتسليم التقرير. وقد يتم تسليمه إلى الجامعة العربية".

XS
SM
MD
LG