Accessibility links

وزارة الداخلية السعودية تحذر الدعاة المتشددين من أن السلطات ستلاحقهم ولن تتركهم وشأنهم


وجهت وزارة الداخلية السعودية تحذيرا شديد اللهجة للدعاة المتشددين الذين تتهمهم بحث الشباب على الانضمام إلى الجماعات المسلحة التي تهدف إلى إسقاط الحكم الملكي في السعودية.

وقال وزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز في تصريحات صحفية إنه ينبغي على من يزعمون أنهم يقومون بالإفتاء والدعوة أن يثوبوا إلى رشدهم ويكفوا عمَّا هم فيه، مضيفا أن السلطات تلاحقهم ولن تتركهم وشأنهم لأنهم حسب تعبيره أشد خطرا من منفذي العمليات الإرهابية.

وقال الأمير نايف في تصريحات نشرتها الصحف: "إذا لم يكن هناك عمل فكري قادر ومن رجال قادرين على دحض هذه الأفكار الدخيلة على العقيدة وعلى الأخلاق وقيم مجتمعنا، سيبقى لدينا قصور في هذا المجال وبما أن الفكر المطروح كما يدعون أنه فكر إسلامي وهو أبعد ما يكون عن الإسلام.. والإسلام منه براء، وإنما هو إساءة للإسلام وقد يكون من وراء ذلك من يريد الإساءة للإسلام."

وأضاف الأمير نايف: "نحن نطالب المؤسسات العلمية أن تقوم بهذا الدور وأن تساعد في تصحيح مفاهيم هؤلاء الشاذين... الذين يعتبرون أنفسهم موجهين أو مفتين أن يكفوا عن هذا العمل ويعودوا إلى صوابهم والجهات المسؤولة وراءهم ولن تتركهم ونحن نراهم أخطر ممن يقومون بالفعل نفسه."

وكان الأمير نايف قد قال الأسبوع الماضي إن "فيروس" التطرف مازال نشطا في المملكة العربية السعودية رغم نجاح السلطات في الحد من الهجمات التي ينفذها الموالون لتنظيم القاعدة.

وأصدر رجال دين متشددون في المملكة وفي الخارج من قبل فتاوى تربط بين الجهاد والهجمات التي تشن على الحكومة السعودية والسكان الأجانب من مواطني الدول الغربية.

وفي عام 2003 شن متشددون تابعون لتنظيم القاعدة حملة عنف لإسقاط الأسرة الحاكمة في السعودية المتحالفة مع الولايات المتحدة وشنوا هجمات انتحارية على الأجانب والمباني الحكومية بما في ذلك صناعة النفط.

وتمكنت الإجراءات الأمنية المشددة من الحد من العنف، لكن محللين ودبلوماسيين يقولون أن التشدد الإسلامي مازال قويا وأيضا الغضب من السياسات الغربية.

وحث الأمير نايف المؤسسة الدينية والباحثين على تفادي نشر الآراء المتطرفة، وقال: "إذا لم يكن هناك تحرك فاعل وإيجابي من علمائنا ودعاتنا ومنابر مساجدنا ومفكرينا وصفحات صحفنا وقنواتنا الإعلامية لتنمية الأمن الفكري وتعزيزه سيكون هناك قصور."

ويقول دبلوماسيون غربيون إن أي جهود من جانب السلطات السعودية لمحاربة رجال الدين المتطرفين قد تتعطل بسبب اتباع المملكة لمذهب متشدد في الإسلام وتأثير ذلك الكبير على مناهج التعليم.
وتحظر المملكة على سبيل المثال الاختلاط بين الجنسين وتمنع المقيمين الأجانب من غير المسلمين من أداء مناسك ديانتهم علنا أو تنظيم احتفالات.

وسألت صحفية الأمير نايف عما إذا كان يؤيد فكرة عقد مؤتمر خاص بالمرأة والإعلام، فقال: "الحقيقة وهذه وجهة نظري الخاصة أن فكرة فصل المرأة عن الرجل أمر غير صحيح فالمجتمع مكون من رجال ونساء...أرجو ألا نكرس مفهوم الفصل في مجتمعنا."
XS
SM
MD
LG