Accessibility links

البرلمان اليمني يمنح الحصانة للرئيس صالح ويرشح نائبه لمنصب الرئاسة


وافق البرلمان اليمني السبت بالإجماع على مشروع قانون يمنح الحصانة الكاملة للرئيس علي عبد الله صالح من الملاحقة القانونية والقضائية وحصانة جزئية لمساعديه، كما جرى التوافق على ترشيح عبد ربه منصور هادي كمرشح توافقي لمنصب الرئاسة عن جميع القوى الممثلة في البرلمان.

وأفاد مراسل "راديو سوا" عرفات مدابش في صنعاء بأن أعضاء مجلس النواب صوتوا على مشروع قانون الحصانة بعد أن حضرت حكومة الوفاق الوطني برئاسة محمد سالم باسندوة إلى البرلمان، وقبل التصويت دعا باسندوة النواب إلى التصويت لصالح المشروع وهو يجهش بالبكاء، مؤكدا أن ذلك في مصلحة اليمن.

وعقب التصويت أقر البرلمان ترشيح نائب الرئيس عبد ربه منصور هادي كمرشح توافقي لكل القوى السياسية الممثلة في البرلمان لخوض الانتخابات الرئاسية المبكرة المقرر إجراؤها في الـ21 من فبراير/شباط المقبل.

وجاء تصويت مجلس النواب على مشروع قانون الحصانة لصالح ومعاونيه وكذا ترشيح هادي للرئاسة في ضوء المبادرة الخليجية لحل الأزمة السياسية في اليمن.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن إقرار النص تم بعد تعديل أدخلته حكومة الوفاق الوطني على مشروع قانون أول حول الحصانة احتج عليه الشارع ومنظمات غير حكومية.

وأضافت أن المسؤولين الذين عملوا مع الرئيس صالح في مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية والأمنية سيتمتعون بحصانة من الملاحقة الجنائية فيما يتصل بأعمال ذات دوافع سياسية قاموا بها أثناء أدائهم لمهامهم الرسمية، لكن ذلك "لا ينطبق على أعمال الإرهاب".

الحصانة جزء من الاتفاقية

من جانبه، أكدّ عضو مجلس الشورى اليمني عبد الوهاب الروحاني في مقابلة مع "راديو سوا" أن الحصانة أصبحت جزءاً مهماً من الاتفاقية الموقعة بين الأطراف السياسية وأن مجلس النواب معني بالموافقة عليها وقبول القوى السياسية بها.

وقال الروحاني إن الاتفاق على الحصانة يلغي أي نصوص دستورية بعد توافق جميع أطراف الأزمة على إقرارها.

وأضاف "منح الحصانة هو تحصيل حاصل، والقبول بها من كل الأطراف هي مسألة يجب أن يتم فهمها أو استيعابها على أنها اتفاق سياسي، والاتفاقات السياسية غالبا ما تتناقض مع أي نصوص دستورية، لأن هناك من يطرح بأن هذه الحصانة لا تتفق مع النصوص الدستورية، والاتفاقية بمجملها لا تتفق مع الدستور ولا مع القوانين السارية في البلاد، وبالتالي نحن نقول بأن الاتفاقيات السياسية تلغي أي نصوص دستورية طالما توافقت الأطراف عليها، باعتبار أن الاتجاه للبحث عن حلول سياسية سلمية يقود إلى انتقال السلطة سلميا".

وأوضح الروحاني أن تنفيذ بقية البنود التي تضمنتها المبادرة الخليجية يحظى بالإجماع والحرص على المضي قدما في الآلية التنفيذية للمبادرة كمخرج وحيد وآمن للجميع.

مقتل ثلاثة في هجوم للقاعدة

قتل ثلاثة أشخاص بينهم عنصر من القاعدة في هجوم بالأسلحة الرشاشة وقذائف "ار بي جي" شنه مسلحو التنظيم السبت على منزل رجل متهم بـ"الشعوذة" في مدينة رداع الجنوبية، حسبما أفاد سكان لوكالة الأنباء الفرنسية.

كما أعلن مصدر قبلي فشل وساطة قبلية تهدف إلى إخراج القاعدة من مدينة رداع التي يسيطر عليها مسلحو التنظيم منذ أيام والواقعة في محافظة البيضاء جنوب شرق صنعاء، وكانت المعارك مستمرة في المكان حتى بعد ظهر السبت.

من جهة ثانية، أفاد مصدر قبلي بفشل وساطة قادها وجهاء عشائر مدينة رداع لإخراج الجماعة المسلحة التي تنتمي لتنظيم القاعدة والتي سيطرت على المدينة يوم الاثنين.

وأفاد مصدر قبلي بأن مسلحا يعتقد بأنه ينتمي إلى القاعدة قتل عند نقطة تفتيش للقبائل جنوب المدينة لدى محاولة دخول مركبتين تحملان أسلحة رشاشة.

وقال المصدر إن "رجال القبائل تمكنوا من إحراق إحدى المركبتين فيما تمكنت الأخرى من الدخول بالقوة بعد وصول تعزيزات للتنظيم وبعد الاشتباك مع القبائل".

XS
SM
MD
LG