Accessibility links

العاهل الأردني يدعو إسرائيل إلى قبول مبادرة السلام العربية ويحذر من انسحاب متسرع من العراق


دعا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الثلاثاء إسرائيل إلى وضع حد لاحتلالها الأراضي العربية لضمان تعايشها السلمي مع أكثر من مليار مسلم في العالم، مؤكدا أن مبادرة السلام العربية التي تبناها العرب تعتبر فرصة نادرة من أجل تحقيق السلام.

وقال الملك عبد الله في مقابلة خاصة مع وكالة الصحافة الفرنسية:
"أؤكد أنه على إسرائيل والدول الأوروبية والولايات المتحدة أن تدرك أن قضية فلسطين لا تهم الفلسطينيين فحسب بل هي اليوم وكما كانت على الدوام قضية تأسر عواطف كل المسلمين من اندونيسيا وحتى المغرب العربي، وعليه فإن على إسرائيل إذا أرادت أن تتعايش مع أكثر من مليار مسلم أن تنهي احتلالها للأراضي الفلسطينية والعربية".

ووجه الملك عبد الله نداء إلى الشعب الإسرائيلي قال فيه إن عليه أن يدرك تماما أن مبادرة السلام العربية التي أعيد تفعيلها خلال القمة العربية الأخيرة في الرياض تعبر عن الإرادة العربية الجماعية لبناء السلام الذي يضع حدا لسنوات طويلة من العنف والمعاناة.

وتابع قائلا: "عليهم أن يدركوا أيضا أن هذه الفرصة هي فرصة نادرة في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي.. وقد آن الآوان لهم كي يعملوا على إقناع قادتهم بضرورة التحرك الفعلي باتجاه استئناف مفاوضات السلام وفق هذه المبادرة التي تشكل ضمانة حقيقية لترسيخ أمن واستقرار الجميع".

وفي الشأن العراقي، حذر العاهل الاردني الثاني من أن انسحابا أميركيا من العراق بدون تحديد جدول زمني وتهيئة الظروف الملائمة التي تضمن تعزيز دور الحكومة المركزية وتمكينها من إدارة شؤون البلاد وضمان وجود قوات عراقية قادرة على توفير الأمن والاستقرار قد يعمق المشكلة ويسهم في زيادة حدة العنف والاقتتال بين العراقيين.

وأكد الملك عبد الله أن المهم هو معالجة الموقف المتأزم في العراق. فهناك تزايد خطير في حدة العنف والتوتر والاقتتال الطائفي الذي يحصد يوميا المئات من الأرواح.
وأشار إلى أن ذلك لن يتم إلا من خلال الدفع باتجاه مساعدة العراقيين على تحقيق التوافق والمصالحة الوطنية ومشاركة كافة أطياف ومكونات الشعب العراقي في العملية السياسية، وتقديم مصلحة وحدة العراق، وسلامة أراضيه ومستقبل شعبه على كل مصلحة ذاتية أو فئوية أو طائفية.
XS
SM
MD
LG