Accessibility links

logo-print

الرئيس بوش يدعو الديموقراطيين لبحث سبل حل أزمة مشروع قانون تمويل الحرب في العراق


دعا الرئيس بوش في خطاب أمام رابطة المحاربين القدامى، الديموقراطيين إلى البيت الأبيض لبحث السبل الكفيلة بحل أزمة مشروع القانون الخاص بتمويل الحرب في العراق مع التأكيد أنه لن يذعن لمطالبهم بسحب القوات من هناك، مجددا الربط بين الحرب في العراق والحرب الدولية على الإرهاب.

وقال الرئيس بوش إن الحرب في العراق وضد الإرهاب تأتي في إطار حماية الولايات المتحدة والدفاع عنها:
"لقد اتخذت قرارا بتنحية ديكتاتور وطاغية يمثل تهديدا للولايات المتحدة والعالم الحر وتهديدا للشعب العراقي، ولقد أصبح العالم أفضل حالا دون وجود صدام حسين في السلطة".

وأقر الرئيس بوش بصعوبة الوضع في العراق، لكنه شدد على ضرورة مواصلة الجهود لإقامة نظام ديموقراطي لتوفير ايديولوجية بديلة عن ايديولوجية التطرف والإرهاب:
"إننا نقوم الآن بالمهمة الصعبة والخطيرة المتمثلة في مساعدة الشعب العراقي في إقامة ديموقراطية فعالة، وأعتقد أنها مهمة ضرورية للغاية، لأنه من المهم أن يرى المعتدلون ما يمكن تحقيقه في الشرق الأوسط، والمهمة صعبة لأن العدو يدرك العواقب التي ستترتب على انتشار الحرية".

وشدد الرئيس بوش على أهمية بقاء القوات الأميركية في العراق حتى تتمكن القوات العراقية من تولي حفظ الأمن بنفسها، وأضاف:
"هناك إشارات تدعو للتفاؤل، مع إقرارنا بوجود عنف، وأن المتطرفين أناس يشكلون خطرا، هناك إشارات مشجعة حيث تقوم القوات الأميركية والعراقية بإنشاء مراكز أمنية مشتركة في مناطق مختلفة من بغداد."

وقد اتهم الرئيس بوش الديموقراطيين باستغلال مشروع القانون لتحقيق مآرب سياسية وشدد على أنه سيستخدم حق النقض ضده:
" من غير المسؤول أن يقوم قادة الحزب الديمقراطي في الكونغرس بالتأخير لعدة أشهر في الوقت الذي تنتظر فيه قواتنا المسلحة في ساحة المعركة الموارد التي تحتاجها لإنجاح مهمتها".

من جانب آخر قال السناتور هاري ريد، زعيم الأغلبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي إن الحرب في العراق التي وصفها بالحرب الأهلية صرفت الانتباه عن الحرب الحقيقية على الإرهاب وتعقب شبكة القاعدة:
" يتعين علينا تغيير النهج المتبع وتركيز انتباهنا من جديد على القاعدة وحلفائها، وعلينا خوض حرب أكثر فعالية ضد الإرهاب، وهو الأمر الذي يطالب به الكونغرس وعلى الرئيس أن يقودنا نحو ذلك الاتجاه بدلا من التهديد باستخدام حق النقض".

وردا على تصريحات الرئيس بوش التي قال فيها إن تصرفات الديموقراطيين لا تسفر سوى عن تأخير وصول الموارد التي تمس حاجة للقوات لها، شدد السيناتور ريد على أن الديموقراطيين لن يتوانوا في توفير الموارد اللازمة للقوات:
" إن الديموقراطيين مصممون على حصول القوات الأميركية على الموارد التي تحتاجها، مثلما كنا نحن نطالب بتوفير ما يكفي من الدروع الواقية للجنود والعربات العسكرية وتوفير التدريب والرعاية الصحية للجنود المصابين، ونحن مصممون أيضا على توفير استراتيجية للنصر وهو ما أخفق الرئيس في توفيره خلال هذه الحرب منذ أكثر من اربع سنوات".

ويذكر أن وزارة الدفاع الأميركية تعتزم تمديد بقاء نحو 15 ألف جندي أميركي في العراق إلى ما بعد التاريخ الذي كان مقررا عودتهم فيه إلى البلاد. وترى بعض عائلات الجنود أن الوقت قد حان لزيادة عدد أفراد القوات المسلحة الأميركية كي لا تكون هناك حاجة لمثل ذلك التمديد كما تقول ديزي بيلانت زوجة رون مايكل الذي تم تمديد فترة بقائه في العراق من 19 إلى 22 شهرا:
"أعتقد أنه ينبغي علينا أن نسأل حكومتنا عن السبب الذي يجعلها تكلف هذا العدد القليل من الناس بمواصلة مهامهم لتلك الفترة الطويلة".

ووصفت بيلانت شعورها لدى تلقيها نبأ تمديد مدة خدمة زوجها بقولها:
"أفضل وصف لذلك هو أنني كنت كمن تلقى ركلة في بطنه. كنا نرى ضوءا في آخر النفق، وكان ذلك الضوء يزداد توهجا يوما بعد يوم حتى لم يتبق لعودة زوجي سوى ثلاثة أشهر تقريبا، وعندها انطفأ ذلك الضوء".
XS
SM
MD
LG