Accessibility links

1 عاجل
  • مراسل الحرة: محكمة النقض المصرية تلغي حكما بسجن صفوت الشريف ونجليه في قضايا الكسب غير المشروع

العمر لم يوقف المعماري العالمي أوسكار نيماير عن استمرار الإبداع


يحتفل المهندس البرازيلي أوسكار نيماير بعيد ميلاده المئة بعد أشهر دون أن يوقفه العمر عن الاستمرار في الإبداع، إذ لا يزال يثير الدهشة والإعجاب بتصاميمه ومشاريعه في البرازيل والخارج.

ويعد اسم أوسكار نيماير واحداً من ألمع الأسماء عالمياً في الهندسة المعمارية في العصر الحديث، وهو مصمم ومنفذ مدينة برازيليا عاصمة البرازيل، ويعد رائداً في مجال استكشاف وسائل جديدة لاستخدام الكونكريت المسلح، وامتازت المباني التي صممها بانحرافات ديناميكية تعبر عن حس فني مرهف. ومن أشهر إنجازاته العالمية مشاركته في تصميم مبنى مقر الأمم المتحدة في نيويورك، وله تصاميم لأبنية فائقة في فرنسا وإيطاليا والجزائر، حيث أنجز مشروعا تصميمياً كبيرا وهو مشروع مجمع جامعة القسطنطينية في شرق الجزائر (1972)، شمل بناء مجموعة من المباني تجاوزت 40 مبنى.

وفي مقابلة معه في مكتبه الواقع في ريو قال نيماير: "ما هو مهم عندما نعد مشروعا هو عنصر المفاجأة. الهندسة المعمارية تصنعها الحكومات من أجل الأثرياء، والفقراء لا يشاركون فيها، لكن يمكن أن يقفوا أمام مبنى متميز جدا يثير إعجابهم".

وما زال نيماير يمضي بعد ظهر كل يوم منكبا على العمل على لوحة رسم في مكتبه ذي الواجهات الزجاجية والمطل على شاطئ كوباكابانا.

وقال في المقابلة التي نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية، وهو يدخن السيجار الذي يمسك به بيد ترتجف قليلا: "أرسم لوحدي. الهندسة أمر شخصي بامتياز. كل مهندس يجب أن يتميز بهندسته وأن يعمل ما يحب وليس ما يحب الآخرون أن يعمل".

وقد بدأت الاحتفالات بعيد ميلاده المئة الذي يصادف في 15 ديسمبر/كانون الأول بتدشين مسرح شعبي الخميس الماضي في مدينة نيتريوا المطلة على ريو دي جانيرو.

وعلى غرار معظم أعماله التي شاء أن تكون خطوطها "المنحنية والجميلة" أقرب إلى "تكريم لجسد المرأة البرازيلية"، يبدو مسرح نيتيروا المبنى بتصاميم منحنية الأضلاع أشبه بامرأة نائمة على عشب أخضر.

وأضاف نيماير الذي تزوج مجددا في ديسمبر/كانون الأول الماضي من سكرتيرته فيرا لوسيا كابريرا البالغة من العمر 60 عاما أن "الجمال أمر ضروري في الهندسة، وفي ذلك المرأة أمر لا بد منه".

وتابع "عندما كنت شابا كنت أقول عندما نكون مع امرأة لا يعود أي شيء مهم. بعد ذلك أدركت أن تلك الرؤية لا تخلو من الأنانية".

وقد نظم حفيده المصور كادو نيماير لتوه معرضا في متحف باتشو أمبريال وسط ريو لعرض أعمال جده على مدار سبعين عاما من حياته المهنية.

ويشمل المعرض خرائط هندسية ورسوما أولية ومجسمات وصورا لقرابة 400 مشروع هندسي أكثر من سبعين منها نفذت في الخارج خصوصا في فرنسا وإيطاليا والجزائر وإسرائيل والولايات المتحدة.

وما زال نيماير يحتفظ بالحيوية والاندفاع رغم كسر في حوضه حد من قدرته على التنقل كثيرا، لكنه يقول: "أحاول الصمود والتكيف. أحاول أن أفكر كشاب. إنه أمر مختلف. لدي الاهتمام نفسه للحياة كما لو كنت شابا. وصفتي هي عدم قبول الشيخوخة بل التفكير كما لو أنني في الـ40 من العمر والتصرف على هذا الأساس".

وختم نيماير حديثه بالقول: "اليوم أقول إن الحياة ليست سوى نفَس، وهي أهم من الهندسة. لكن يجب أن لا ننسى أننا عابرون في هذه الدنيا وأن الحياة مليئة بالملذات والأمور المؤلمة جدا أيضا. يجب خصوصا أن نعيش بنزاهة وشرف".
XS
SM
MD
LG