Accessibility links

أوكسفام تتهم بلير بتقويض قدرة بريطانيا بعد "المغامرة المريعة" في العراق


اتهمت منظمة أوكسفام للتنمية والإغاثة حكومة توني بلير بارتكاب أخطاء سياسية أضعفت قدرة بريطانيا على أن تكون قوة تسعى للخير، خاصة في العراق.

وحذرت المنظمة ومقرها بريطانيا من أن قدرة بريطانيا على وقف عمليات الإبادة الجماعية وجرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان قوضتها ما وصفته بـ "المغامرة المريعة" المتمثلة في غزو العراق عام 2003.

وقالت باربرا ستوكنغ مديرة منظمة أوكسفام إن سياسة حزب العمال الخارجية كانت في أفضل مراحلها عندما كانت متناغمة مع الرأي العام والقانون الدولي، إلا أن غزو العراق وفشل الحكومة في التصدي لأي حكومات تنتهك القانون الدولي وتؤذي الأبرياء، أضرّ بشكل خطير بقدرة بريطانيا على أن تكون قوة للخير على الساحة الدولية، على حد تعبيرها.

وأشار تقرير لمنظمة أوكسفام إلى وجود توجّه شعبي في مناطق الحرب لمعاداة بريطانيا، بين أسبابه المعايير المزدوجة في سياسة البلد الخارجية.

وقالت المنظمة إن بريطانيا لن تتمكن من استعادة سمعتها وقدرتها إلا من خلال انتقاد الحلفاء والأعداء على السواء لانتهاكاتهم لحقوق الإنسان والقوانين الإنسانية.

من ناحية أخرى، أفاد تقرير أعده معهد أكسفورد للأبحاث بعنوان "أبعد من الإرهاب، حقيقة التهديدات الفعلية التي يواجهها عالمنا" أن الحرب على الإرهاب تشجع العنف، لأنها تركز على حلول عسكرية بدل التصدي لجذور الإرهاب.

وأوضح التقرير إن جعل العراق جزء من الحرب على الإرهاب أدى إلى خلق إرهاب جديد في المنطقة ووفر منطقة تدريب على المعركة من قبل الجهاديين، مشيرا إلى أن حركة طالبان تقوم حاليا بالعودة إلى استخدام القوة بعد 6 سنوات من إبعادها من الحكم في أفغانستان إثر العمليات العسكرية الأميركية التي أعقبت أحداث 11 أيلول عام 2001.

وأوصى التقرير بسحب القوات الأميركية من العراق واستبدالها بقوات من الأمم المتحدة لحفظ الأمن والاستقرار،
كما أوصى بتقديم مساعدة قوية لإعادة إعمار العراق وأفغانستان وكذلك إغلاق معسكر غوانتانامو.
XS
SM
MD
LG