Accessibility links

logo-print

الإنترنت تغير أنماط المواعيد الغرامية


كانت المواعيد الغرامية في السابق تعني قضاء الوقت مع الطرف الآخر للتعرف إليه واستكشاف خلفيته والمواطن الإيجابية والسلبية فيه، وكثيراً ما كان الأصدقاء يفيدون في ملء الفراغات، غير أن الإنترنت والقدرة على البحث فيها عن معلومات حول الأشخاص قبل اللقاء بهم، غيرت قواعد اللعبة إلى الأبد. فقد أصبح البحث باستخدام "غوغل" أو غيره من محركات البحث ممارسة شائعة لمعرفة معلومات عن خلفية الأشخاص.

كيتي ليرد، البالغة من العمر 24 عاماً والتي تعمل في مجال التسويق على الإنترنت في مدينة هيوستن، تنصح أصدقاءها وصديقاتها دوماً باستغلال إمكانات غوغل لصالحهم قبل الدخول في علاقات غرامية، وذلك بالبحث عن نشاطات الطرف الآخر على الإنترنت، وتقول إن النتائج تكون مفيدة في كثير من الأحيان وقد تكون مدهشة تارة ومزعجة تارة أخرى.

وقد مرّت ليرد بتجارب عديدة قبل أن تتزوج، وكانت تبحث عن معلومات على الإنترنت عن الذين تواعدهم، فتجد لدى بعضهم اهتمامات غريبة، فقد كان لأحدهم هوساً بمصاصي الدماء، وكان لآخر اهتمامات جنسية غريبة. وتؤكد ليرد أن مثل هذه الأشياء لم تكن لتكتشفها لو جلست مع الشخص بشكل مبدئي أو حول مائدة عشاء.

وفي المقابل واجهت ليرد مشكلة حين تواعدت مع صديق كان يتتبع أخبارها يومياً على الإنترنت لمراقبة كل تحركاتها.

قصة ليرد انتهت أخيراً نهاية سعيدة حين التقت بزوجها المستقبلي على الإنترنت.

لقد أضحت الإنترنت المكان الذي يجد الناس فيه صوراً للآخرين ومعلومات عن عملهم واهتماماتهم، عبر مواقع مثل Facebook.

يقول ديفيد سيلفر، أستاذ دراسات الإعلام في جامعة سان فرانسيسكو والذي يدرس ثقافة الإنترنت إن مستوى المعلومات التي نستطيع أن تستخرجها عن الأشخاص على الإنترنت هذه الأيام شيء مثير حقاً. فعن طريق شيء من الخبرة والحدس التقني في البحث على الإنترنت، تستطيع أن تجد أشياء مثل المدوّنات والمشاركات في المواقع التي تشتمل أحياناً على معلومات شخصية بالتفصيل، وتستطيع أن تعرف ما إذا كان الآخر صادقاً في ما يقوله عن عمره والأماكن التي سكن فيها.

ويساعد في عمليات البحث أن تعرف معلومات أولية مثل عنوان البريد الإلكتروني الذي يمكن من خلاله اكتشاف اسم المستخدم أو اللقب الذي يستخدمه الشخص في مواقع الإنترنت، ويلجأ بعض الناس إلى دفع مبلغ من أجل الحصول على سجل قانوني عن الشخص على الإنترنت.

غير أن هناك مشكلة أيضاً حين تتشابه الأسماء، ومن الأمثلة على ذلك ليسا فيليبس البالغة من العمر 31 عاماً والتي تعيش في سان فرانسيسكو، فقد أحرجت حرجاً شديداً حين اكتشفت أن إجراء بحث عن اسمها على الإنترنت يسترجع صوراً خليعة لعارضة إغراء تشترك معها بالاسم، تقول فيليبس: "إنه بالتأكيد ليس الانطباع الأولي الذي أريد أن يأخذه الشخص الذي سألتقي به".

لكن البحث على الإنترنت في نهاية المطاف لا يفيد إلا إلى حد معين، وفقاً لدانييل مارتينيتي، البالغة من العمر 30 عاماً والتي تقيم في نيويورك، إذ لا يستطيع البحث على الإنترنت "أن يخبرك إن كان الشخص لديه مشكلة مع أمه، أو يحب أن يوصف بأنه شبيه جورج كلوني، أو لديه وسواس قهري في استخدام معقم اليدين".
XS
SM
MD
LG