Accessibility links

الولايات المتحدة تستبعد إطلاق سراح الإيرانيين الخمسة الذين تحتجزهم في العراق


استبعدت الولايات المتحدة الأربعاء الإفراج عن خمسة معتقلين إيرانيين مقابل مشاركة طهران في مؤتمر دولي حول العراق، ووجهت اتهامات جديدة ضد التحركات الإيرانية في البلد المجاور لها.

واتهم الجيش الأميركي عملاء للاستخبارات الإيرانية بتقديم الدعم لجماعات سنية متطرفة في العراق وليس لميليشيات شيعية فقط.

وصرح المتحدث باسم الجيش الأميركي الجنرال وليام كالدويل للصحافيين بأن لديه الآن معلومات مؤكدة بأن جهاز الاستخبارات الإيراني يقدم دعما لبعض الجماعات السنية المتطرفة.

واتهم الضابط الأميركي المخابرات الإيرانية بمواصلة تدريب جماعات مسلحة عراقية عبر عملاء لجهاز المخابرات الإيرانية، موضحا أن مجموعات تتلقى تدريبات في إيران ويتم تهريب أسلحة حديثة الصنع إلى العراق لاستخدامها ضد القوات العراقية وقوات التحالف.

وتابع قائلا: "إننا نعرف تماما أن التدريبات تجري في إيران"، مشيرا إلى تدريب مجموعات مسلحة على كيفية تصنيع العبوات الناسفة التي تخترق الدروع وتؤدي إلى مقتل العديد من الجنود الاميركيين.

وكشف الدويل عن كميات كبيرة من المتفجرات مؤكداعلى أنها إيرانية حديثة الصنع عثر عليها داخل سيارة من طراز مرسيدس سوداء اللون في أحد معاقل العرب السنة في بغداد الاثنين الماضي. كما كتب على الصواريخ والمتفجرات التي عثر عليها صنعت في العامين 2005 و2006.

وقد استبعد البيت الأبيض الإفراج عن الإيرانيين الخمسة المحتجزين في العراق، وذلك في أعقاب إعلان طهران احتمال عدم حضور المؤتمر حول الأمن في العراق إذا لم يتم الإفراج عنهم.

وكان المتحدث باسم مجلس الأمن القومي غوردون جوندرو قد استبعد إمكانية الإفراج عن الإيرانيين الخمسة الذين اعتقلتهم القوات الأميركية في يناير/كانون الثاني شمال العراق واتهمتهم بالسعي لإثارة الاضطرابات في العراق.
بينما تؤكد إيران على أن المعتقلين دبلوماسيون يعملون في "القنصلية" الإيرانية في اربيل في كردستان العراق.

وكان نائب وزير الخارجية الإيرانية عباس عرقجي قد أكد أن ايران لن تشارك في المؤتمر الدولي حول العراق المقرر عقده مطلع مايو/أيار ما لم تطلق القوات الأميركية سراح دبلوماسييها الخمسة.

وصرح عرقجي لصحيفة كيهان المحافظة بأن إيران أبلغت المسؤولين العراقيين أنه طالما لم يتم إطلاق سراح الدبلوماسيين الإيرانيين، فإن حضور إيران في أي مؤتمر حول العراق إلى جانب الولايات المتحدة سيواجه مشاكل جدية وعقبات.

وقد أعربت الولايات المتحدة عن أسفها إزاء تحفظ إيران عن المشاركة إلى جانب الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي في المؤتمر الذي سيعقد في الثالث والرابع من مايو/أيار في منتجع شرم الشيخ المصري.

ودعيت للمشاركة في المؤتمر الثاني بعد اللقاء الذي عقد في بغداد في مارس/آذار، ست دول مجاورة للعراق هي إيران والأردن والكويت والسعودية وسوريا وتركيا، إضافة إلى البحرين ومصر والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة.

كما يتوقع أن تحضره الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا وفرنسا والصين وكندا وألمانيا وايطاليا واليابان والاتحاد الأوروبي.

من جهتها، اتهمت ايران الأميركيين بأنهم عذبوا أحد دبلوماسييها. لكن البيت الأبيض نفى هذه الاتهامات مؤكدا ألا اساس لها من الصحة.

وعرض التلفزيون الإيراني صور جروح أصيب بها دبلوماسيها جلال شرفي الذي أفرج عنه بعد شهرين من الأسر في العراق، مؤكدة أنه تعرض "للتعذيب" على أيدي القوات الأميركية في هذا البلد.

كما عرض التلفزيون الإيراني مشاهد لجلال شرفي أثناء خضوعه لفحص طبي في المستشفى بحضور السفير العراقي محمد مجيد الشيخ وممثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ستوكر حيث تمكنوا من مشاهدة الجروح التي أصابته.

ورفض متحدث باسم البيت الأبيض غوردون جوندرو اتهامات التلفزيون الإيراني الحكومي بأن الولايات المتحدة مارست التعذيب بحق دبلوماسي ايراني خلال فترة احتجازه مدة شهرين في العراق. وقال إن الولايات المتحدة لم تكن ضالعة في اعتقاله وأي تلميح لتعرضه للتعذيب لا صحة له.

وأخيرا، أعلن رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي توم لانتوس أنه ينوي زيارة إيران لضرورة الحوار.

وأضاف لانتوس الذي سبق أن زار دولا كانت معادية للولايات المتحدة مثل كوريا الشمالية وليبيا قائلا: "أيا تكن تصريحات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ظالمة وغير صحيحة ومثيرة للشكوك، من الأهمية بمكان أن نفتح حوارا معه".

لكن رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي لا تنوي مرافقته في هذه الزيارة، كما قال المتحدث باسمها ردا على معلومات في هذا الاتجاه.
XS
SM
MD
LG