Accessibility links

logo-print

مسؤول عراقي: منفذ تفجير البرلمان حارس شخصي لأحد النواب السنة


قال أحد المسؤولين الأمنيين العراقيين داخل مجلس النواب لوكالة الصحافة الفرنسية إن الانتحاري الذي فجر نفسه في مجلس النواب هو أحد الحراس الشخصيين لعضو سني في المجلس.

لمشاهدة مقطع الفيديو لحظة الانفجار من داخل مقر مجلس النواب : اضغط هنا

وأشار المسؤول الذي لم تكشف الوكالة عن إسمه لحساسية الموضوع إلى أن النائب الذي قام حارسه بالعملية لم يكن من بين الجرحى أو القتلى الذين سقطوا جراء التفجير، رافضا الكشف عن اسم البرلماني المقصود.

وأضاف المسؤول الأمني أن الانتحاري كان يرتدي حزاما ناسفا، بالإضافة إلى حمله لحقيبة يدوية مليئة بالمتفجرات، وأن الإجراءات الأمنية اليوم بالذات كانت في غاية الصرامة بسبب إنعقاد جلسة برلمانية.

وأشار مسؤولون عراقيون إلى العثور على حقيبتين مفخختين داخل المبنى بالقرب من قاعة قصر المؤتمرات، وإلى أن خبراء المتفجرات في القوات الأميركية نقلوا المواد المتفجرة بعيدا عن المكان المستهدف من أجل تفجيرها.

كما قال أحد العاملين في الكافيتيريا لمراسل وكالة الصحافة الفرنسية إنه سمع شخصا يصرخ " الله أكبر " قبيل حدوث الانفجار.

وقال المتحدث العسكري الاميركي في العراق اللوتينانت كيرنل كريستوفر غارفر في لقاء مع شبكة CNN أنه يعتقد أن تنظيم القاعدة في العراق هو المسؤول عن إنفجار مجلس النواب.

وأعلن أن التقارير الأميركية تؤكد مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 23 بجروح في الانفجار. ولم يحدد المتحدث العسكري الاميركي إن كان بين القتلى أي نواب عراقيين، بينما أفادت وكالة أسوشيتدبرس بأن ثمانية أشخاص قتلوا وأصيب العشرات في الانفجار، ومن بين القتلى ثلاثة نواب هم: النائب محمد عوض عن جبهة الحوار التي يتزعمها صالح المطلق، والنائب طه اللهيبي عن كتلة التوافق، والنائب نعمة المياحي عن كتلة الائتلاف الموحد، كما ترددت أنباء عن مقتل عضو في كتلة التحالف الكردستاني عن الاتحاد الكردي الاسلامي.

وفي واشنطن، أدان الرئيس جورج بوش بشدة التفجير الانتحاري الذي استهدف مقر مجلس النواب العراقي، مجددا دعمه للحكومة العراقية بقوله: "نحن نقف معكم".

كما اعتبرت وزيرة الخارجية كوندوليسا رايس أن العملية الانتحارية التي نفذت الخميس في مجلس النواب العراقي، "هي من عمل إرهابيين يحاولون إحباط الجهود الجديدة لتحسين الوضع الأمني في بغداد".
وأشارت رايس إلى أن "الإرهابيين يحاولون مجددا الوقوف في طريق الشعب العراقي نحو مستقبل مستقر وديموقراطي".

واستنكر الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بشدة الهجوم الإرهابي الذي استهدف مقر مجلس النواب.

وحض موسى في بيان صادر اليوم الخميس العراقيين على العمل معا للقضاء على العنف والطائفية وإعادة الاستقرار للبلاد.

يشار إلى أن الجامعة العربية تسعى من أجل تنظيم مؤتمر للمصالحة الوطنية، يشبه مؤتمرا كان قد عقد في القاهرة في شهر نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2005.

على صعيد آخر، أدان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق أشرف قاضي الهجمات التي شُنت اليوم في بغداد واستهدفت جسر الصرافية ومجلس النواب.

وقال قاضي في بيان أصدره الخميس إن هذه التفجيرات تُشكل هجمات على معالم تاريخ العراق المُشرف والآمال المستقبلية لشعبه، وتظهر جلياً بشاعة العنف المفرط وضرورة تعزيز الحوار والمصالحة الوطنية.

ودعا قاضي السلطات العراقية إلى إلقاء القبض على مرتكبي مثل هذه الأفعال الإجرامية وتقديمهم للعدالة.

وكانت مصادر أمنية قد أعلنت أن انفجار عبوة ناسفة داخل مقهى مجاور لمجلس النواب العراقي اليوم أسفر عن مقتل نائبين وإصابة أكثر من 20 شخصا نصفهم تقريبا من النواب بجروح.

وأفادت المصادر أن الانفجار أدى إلى مقتل نائب عن كتلة المصالحة والتحرير، وآخر من جبهة الحوار الوطني هو محمد عوض، بالإضافة إلى إصابة تسعة آخرين بجراح معظمهم بحالة خطيرة. وأشارت المصادر نفسها إلى أن المصابين نقلوا إلى مستشفى ابن سينا داخل المنطقة الخضراء لتلقي العلاج.

وتابعت المصادر الأمنية أن التحقيقات جارية مع عمال المقهى لمعرفة كيفية وصول العبوة الناسفة إلى داخل المكان على الرغم من الإجراءات الأمنية المشددة التي يخضع لها الداخلون إلى المبنى.

وفي رصد لردود الفعل العراقية الرسمية، أصدر مكتب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بيانا أدان فيه العملية وآصفا لها بالعمل الإجرامي. وقال المالكي "إن الإرهابيين يستهدفون الشعب العراقي ممثلا في نوابه وممثليه في محاولة لإجهاض التجربة الديموقراطية والعملية السياسية".

أما النائب نديم الجابري عن حزب الفضيلة، فقال إن القوات الأجنبية ليست قادرة على حفظ الأمن والنظام في العراق رغم مرور أربع سنوات على وجودها.

وأضاف الجابري في تصريحات أدلى بها الخميس في بغداد أن الوضع تدهور وبشكل تدريجي وتصاعدي من سنة لأخرى مما يعطي انطباعا بأن المسوغات الأساسية لبقاء هذه القوات تبدو مبررات واهية وغير واقعية.

ورأى النائب الجابري أن القوات الأجنبية أخفقت في تأسيس قوات أمن عراقية محايدة وبالتالي أصبح وجودها وعدم وجودها شيء واحد.

وأوضح أن قضية خروج القوات الأجنبية هي قضية وطنية صرفة ويفترض أن يصبح هناك موقف موحد بالمطالبة بخروجها لافتا الانتباه إلى أن الحسابات السياسية الضيقة تدفع البعض على تبني آراء متفاوتة حول هذا الأمر.

وقال محمد أبو بكر مسؤول القسم الإعلامي في البرلمان إن الانفجار استهدف كافيتيريا داخل المبنى حيث تجمع أعضاء البرلمان ساعة الغداء. وقال متحدث باسم السفارة الأميركية في بغداد إنه لم يُصب أي من الأميركيين العاملين في السفارة.

وكانت شاحنة مفخخة قد انفجرت في وقت سابق على جسر الصرافية، أقدم جسور بغداد، مما أسفر عن مقتل 10أشخاص على الأقل وإصابة 26 آخرين بجروح.

وقال شهود عيان إن فرق الإنقاذ تحاول انتشال أشخاص هوت سياراتهم في نهر دجلة.

XS
SM
MD
LG