Accessibility links

ناشط سوري: تقرير بعثة المراقبين يطلب حماية للمراقبين وليس للشعب السوري



أعلن المجلس الوطني السوري السبت أنه طلب رسميا من جامعة الدول العربية إحالة ملف الأزمة السورية إلى مجلس الأمن الدولي.

وقال برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري المعارض إن "الشروط التي عملت بها اللجنة والظروف التي رافقت عملها والامكانيات المحدودة التي قدمت لها لا تؤهلها في نظرنا لأن تقدم تقريرا موضوعيا عن الوضع السوري وتقرير يرضي فعليا غليل الرأي العام السوري والرأي العام الدولي."

وقال "اذا جاء التقرير لهذه الاسباب غير موضوعي فالمجلس الوطني السوري سوف يرفضه شكلا ومضمونا وسوف نعقد مؤتمرا صحفيا غدا للتعبير عن موقفنا بعد أن نطلع على التقرير لاننا لم نطلع عليه بعد".

ويستبق هذا الطلب مناقشة تقرير بعثة المراقبين العرب في اجتماع يعقد في القاهرة الأحد للجنة الوزارية العربية المكلفة بمتابعة الوضع في سوريا، والذي يعقبه اجتماع لمجلس وزراء الخارجية العرب، لاتخاذ قرار بشأن مستقبل عمل البعثة.

ويقول كمال اللبواني عضو المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري إن التقرير المرتقب لن يحمل سوى طلبات من رئيس البعثة، بتجهيز المراقبين لوجستيا من أجل استكمال عملهم دون الإشارة لسقوط القتلى في سوريا وأضاف اللبواني لـ "راديو سوا":

" رئيس لجنة المراقبين العرب بدلا من أن يقدم الحماية للشعب السوري، طلب الحماية لنفسه، طلب سيارات مصفحة وستر واقية من الرصاص وكأن الشعب السوري الذي يتعرض للقتل طيلة عشرة أشهر لا يهمه، العنوان مقروء هذه اللجنة لن تفيد في شيء، فهي تطالب الحماية لنفسها، تطلب الحماية للنظام وليس للشعب السوري، الشعب السوري يتعرض للقتل منذ أكثر من عشرة أشهر وما تزال جامعة الدول العربية تقدم الفرصة وراء الفرصة، ولذلك طلبنا منهم أن يحيلوا الملف إلى مجلس الأمن الدولي وأن يطلبوا العون من مجلس الأمن، مجلس الأمن الدولي هو الذي أعطى لسوريا استقلالها وهو المسؤول عن حق الشعب السوري في تقرير مصيره وإذا فشلت الدولة وتحولت الدولة إلى دولة فاشلة فيجب وضعها على البند السابع".

لكن الصحافي السوري محمد الأغا يؤكد أن طلب المجلس الوطني السوري بتدخل دولي يقضي على فرص ايجاد حل داخلي للازمة السورية ويضيف لـ"راديو سوا":

"دليل على أنه لا يريد للشعب العربي السوري أن يحل مشاكله بنفسه وبشكل خاص أنه يريد التدخل الخارجي عندما أكون قويا وأمثل الشعب السوري هذا يعني أنني أطلب الحل أن يكون داخلي وسوري ولا أطلب من جهة خارجية، عندما أكون ضعيفا أطلب من قوى خارجية أن تقوم بهذا الدور، وهذا دليل على أنني تابع للخارج في هذه الحالة ولست ممثلا لبلدي ولشعبي، لذلك فإن هذا الموقف موقف غير وطني وبعيد عن مصالح الشعب العربي السوري، هذه القوى التي تتآمر على سوريا مع قوى خارجية أميركية وغربية ولا يمثل الشعب العربي السوري في النهاية".

مقتل صياد لبناني واختطاف اثنين آخرين

وفي تطور آخر، قتل أحد الصيادين اللبنانيين الثلاثة الذين اختطفوا إلى سوريا بعد اطلاق النار عليهم صباح السبت على مركبهم خلال وجودهم في البحر قبالة شاطىء بلدة العريضة الحدودية المحاذية لسوريا، بحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن والد الضحية.

كما أكد أن نجليه الآخرين اللذين كانا على متن المركب نفسه لايزالان داخل سوريا، أحدهما مصاب وموجود في المستشفى بينما الآخر، مخطوف لدى جهاز فرع المخابرات في طرطوس ، بحسب رواية الوالد.

أما الرواية الرسمية السورية لحادثة المركب فهي مختلفة تماما.

فقد ذكرت وكالة سانا الرسمية للانباء ان دورية الموانئ السورية اعترضت قاربا لبنانيا في المياه الاقليمية السورية قبالة قرية الخرابة في طرطوس كان يحاول تهريب أسلحة إلى سوريا.

هذا فيما لا يزال اهالي بلدتي العريضة والشيخ زْنـَاد يواصلون قطع الطريق الدولية مع سوريا، مطالبين بالافراج عن الصيادين .

ويقول يزبك وهبه مراسل "راديو سوا" في بيروت إن أهالي بلدتي العريضة والشيخ زناد الحدوديتين مع سوريا يواصلون قطع الطريق الدولية بين البلدين بالاطارات المشتعلة بعد قيام مركب عسكري سوري صباح السبت باختطاف ثلاثة صيادين لبنانيين إثر اطلاق النار عل زورقهم داخل المياه الاقليمية اللبنانية وتم اقتيادهم مع الزورق إلى مرفأ طرطوس السوري، وناشد الأهالي المسؤولين التدخل مع نظرائهم السوريين للإفراج عن الصيادين محذرين من تصعيد تحركهم، وقال أحد المواطنين " الأوضاع متوترة عندهم شوي وهم يفشون همهم باللبنانيين"، إلى هذا اعتبر النائب في كتلة المستقبل المعارضة معين المرعبي أن الاستهتار بحياة المواطنين ليس مقبولا وقال إذا لم يرد الجيش اللبناني الانتشار على الحدود فنطالب بارسال قوات دولية إلى الحدود مع سوريا".

وفي حادث منفصل، افادت وكالة سانا الرسمية السورية بأن الجهات المختصة اشبتكت مع مجموعة إرهابية مسلحة الليلة الماضية أثناء محاولتها التسلل عبر الحدود السورية اللبنانية بمنطقة تلكلخ بحمص، وقتلت ثلاثة من أفرادها فيما فر باقي افرادها باتجاه الأراضي اللبنانية بحسب الوكالة.

واضافت أن المجموعة كانت تحاول إدخال كميات من الأسلحة إلى سوريا بالقرب من قرية المشيرفة وانه تمت مصادرتها مع ذخائر اخرى من دون وقوع إصابات في صفوف الجهات المختصة بحسب وكالة سانا.

سقوط مزيد من القتلى

ميدانيا، شهدت محافظة ادلب السورية تطورات أمنية متلاحقة يوم السبت، وأفاد اتحاد تنسيقيات الثورة السورية بأن نحو 60 قتيلا سقطوا في سوريا بينهم أكثر من 30 شخصا في واقعة تفجير حافلة تقل معتقلين بصحبة قوى الأمن التابعة للنظام السوري في محافظة أدلب.

من جهتها افادت وكالة الأنباء السورية الرسمية للانباء "سانا" بأن ستة من عناصر الشرطة المرافقين للحافلة اصيبوا بجروح حالة بعضهم خطيرة، وأضافت الوكالة أن فرق الاسعاف التي قدمت إلى مكان التفجير، استُهدفت برصاص المجموعات المسلحة.

وقال عامر الصادق عضو اتحاد التنسيقيات إن الأهالي في محافظة ادلب اكتشفوا مقبرة أسفل مشفى المدينة وبها 60 جثة وأضاف لـ "راديو سوا":

"أكثر من 30 جثة في قبو المشفى الوطني في ادلب كانت قوات الأمن قد قامت بقتلهم اثناء الاعتقال، وأودعت جثثهم في قبو ذلك المشفى تم كشفها بالصدفة من قبل الناشطين اللذين قاموا بزيارة المشفى ومحاصرته بعد قيام الأمن بتفجير الحافلة ونقل الشهداء والجرحى إلى المشفى الوطني في ادلب، وقامت قوات الأمن لاحقا بمحاصرة المشفى الوطني في ادلب وإطلاق النار مما أدى إلى سقوط عدد من المدنيين من ضمنهم تقارير عن سقوط ست نساء كانوا بمظاهرة نسائية بالقرب من المشفى".

كما أشار الصادق إلى أن محافظة ادلب تشهد وضعا متوترا وأضاف لراديو سوا:

"مدينة ادلب بشكل عام كانت مشتعلة إما بالمظاهرات أو بمواجهات بين كتائب الجيش السوري الحر وقوات الأمن التي تقوم بمهاجمة تلك المظاهرات".

XS
SM
MD
LG