Accessibility links

logo-print

المصالح السياسية والتجارية ستلعب دوراً في التصميم الجديد للإنترنت


لم يتوقع الباحثون الجامعيون الذين بدأوا بناء الإنترنت قبل أربعة عقود أن يكون لها هذا التأثير والقوة الموجودة اليوم، فقد عملوا في مختبراتهم بصمت دون أن يهتم الكثيرون في العالم الخارجي بالأمر. إلا أن التصميم القادم للإنترنت لن يكون كذلك، إذ سوف تلعب المصالح السياسية والتجارية دوراً أكبر في التصميم.

فالتصميم الجديد الذي سيستبدل التصميم القائم سوف يمحو البنية التحتية للهيكلية الحالية للتعامل بشكل أفضل مع أمور الأمن والتنقل والاحتياجات المتجددة.


يقول جوناثان زيترين، أستاذ القانون في جامعتي أكسفورد وهارفارد إن النجاح الكبير للإنترنت يمكن أن يعزى إلى حد كبير إلى كونها بدأت في أجواء علمية بحتة دون أهداف ربحية، ولم تكن تحتاج إلى نموذج تجاري.

ورغم أن معظم آليات البحث والتطوير ما زالت تجري في أبراج عاجية بتمويل من شركات تكنولوجية كبيرة ووكالات حكومية، غير أن الاعتبارات التجارية أضحت أكثر تأثيراً في عقول الباحثين.

ويتوقع أن يشارك في تصميم الجيل الجديد من الإنترنت مسؤولون في الأجهزة الأمنية، حيث يطالبون بأن تسمح الإنترنت القادمة بتسهيل مراقبة المكالمات الهاتفية التي تجرى عبر الإنترنت، كما أن هناك حكومات حول العالم بما في ذلك الولايات المتحدة، تسعى إلى تسهيل ملاحقة الذين يقومون بأعمال غير مشروعة عبر الإنترنت، أو يطالبون بحجب مواقع معينة مثل المواقع الإباحية أو الحساسة سياسياً.

يقول غوري بارولكار، المدير التنفيذي لمبادرة جامعة ستانفورد إن الباحثين يدركون أن عليهم أن يبنوا نظاماً للإنترنت يوازن موازنة دقيقة بين الخصوصية والقدرة على المسائلة والتحري القانوني، كما عليهم الإبقاء على مرونة النظام بحيث يستطيع التكيف مع ما قد يراه صانعو القرار مناسباً في المستقبل.
XS
SM
MD
LG