Accessibility links

توجه نحو تمديد مهمة المراقبين في سوريا والمعارضة تلجأ إلى مجلس الأمن


قررت اللجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية التمديد شهرا لبعثة المراقبين العرب في سوريا ، فيما تستعد المعارضة السورية لإيفاد بعثة إلى مجلس الأمن الدولي لمطالبته بالتدخل في الأزمة السورية.

وقد بدأت اللجنة العربية اجتماعا لها يوم الأحد في أحد فنادق العاصمة المصرية القاهرة برئاسة رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم آل ثاني لبحث التقرير الثاني المقدم من مصطفى الدابي رئيس بعثة المراقبين العرب عن عمل البعثة في سوريا على مدار شهر.

وقال مصدر دبلوماسي عربي لوكالة الصحافة الفرنسية إن تقرير الدابي حول مهمة المراقبين في الفترة من 26 ديسمبر /كانون الأول الماضي حتى 18 يناير /كانون الثاني الجاري "ألقي باللوم في استمرار العنف على الطرفين المعنيين في سوريا"، أي الحكومة والمعارضة.

وأضاف الدبلوماسي الذي طلب عدم ذكر اسمه أن "أهم التوصيات التي تناولها التقرير هي ضرورة استمرار عمل البعثة في أداء مهمتها مع تدعيمها إداريا ولوجستيا بمزيد من المراقبين والتجهيزات والمعدات التي تساعدها في عمليات الرصد".

وأوضح أن التقرير "أوصى كذلك بضرورة أن يتزامن عمل البعثة مع إطلاق عملية سياسية بين مختلف الأطراف المعنية في سوريا للتوصل إلى رؤى مشتركة من اجل إيجاد مخرج للأزمة"، مشيرا إلى أنه "لا يمكن للبعثة أن تستمر إلى ما لا نهاية".

كانت مهمة المراقبين العرب في سوريا قد انتهت في 19 يناير /كانون الثاني الجاري وفقا للبروتوكول الموقع مع الحكومة السورية.

وتتعجل قطر والسعودية اتخاذ قرار ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد واقترحت قطر إرسال قوات عربية إلى سوريا.

وتقول مصادر الجامعة العربية إنه من المقرر أن يناقش اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي سيعقد في مقر الجامعة العربية بالقاهرة في وقت لاحق من يوم الأحد قرار اللجنة العربية بالتمديد لبعثة المراقبين إضافة إلى الاقتراح القطري، لكن العمل العسكري ضد سوريا سيحتاج إلى تأييد بالإجماع في وقت لا تزال فيه عدة دول تؤمن بحل عبر التفاوض.

ويقول بعض معارضي الأسد إنهم فقدوا الأمل في الحكومات العربية منذ فترة طويلة. وقد وصف محيي الدين اللاذقاني عضو المجلس الوطني السوري توصيات اللجنة الوزارية ومبادرات جامعة الدول العربية بالحلول الترقيعية، وأضاف لراديو سوا "الجامعة العربية وكما عودتنا لا تستطيع ان تفعل سوى الحلول الترقيعية ، والحل الترقيعي المتاح لديها اليوم انها ستمدد مهلة المراقبين وستستعين بخبرة الامم المتحدة عن طريق تدريب الأمم المتحدة خبراء عرب."

وقال اللاذقاني إن الافق الذي تمنحه جامعة الدول العربية للشعب السوري يثير الإحباط وأن مبادراتها تمنح النظام فرصة لإعادة ترتيب اوراقه.

سحب المراقبين السعوديين

في هذه الأثناء أعلن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل خلال الجلسة الافتتاحية لاجتماع وزراء الخارجية العرب أن بلاده ستسحب مراقبيها من بعثة المراقبين العرب في سوريا.

وقال الفيصل إن السعودية "ستسحب مراقبيها من بعثة المراقبين العرب لعدم تنفيذ الحكومة السورية لأي من عناصر خطة الحل العربي التي تهدف أساسا لحقن الدماء الغالية علينا جميعا".

مجلس الأمن

في الوقت نفسه ، أكد متحدث باسم المجلس الوطني السوري المعارض الأحد لوكالة الصحافة الفرنسية أن المجلس يستعد لإيفاد بعثة إلى مجلس الأمن لمطالبته بالتدخل لحماية المدنيين في سوريا حيث أسفر قمع الانتفاضة عن مقتل أكثر من 5400 شخص منذ منتصف مارس/ آذار الماضي وفقا للأمم المتحدة.

وقال المتحدث باسم المجلس الوطني محمد سرميني، إن هذا الوفد "سيسلم إلى مجلس الأمن خطابا يطلب نقل الملف السوري إليه لحماية المدنيين".

وأضاف ان المكتب التنفيذي للمجلس الوطني اجتمع في العاصمة المصرية لوضع اللمسات الأخيرة على "تقرير مضاد" لتقرير بعثة المراقبين، مؤكدا انه مكون من 100 صفحة ويستند الى "شهادات 15 مراقبا" من المشاركين في بعثة الجامعة العربية إضافة إلى شهادات لناشطين.

وكان وفد من المجلس الوطني السوري المعارض بقيادة رئيسه برهان غليون التقى السبت الأمين العام للجامعة العربية.

وقال غليون للصحافيين بعد الاجتماع "ابلغنا الأمين العام للجامعة العربية وجهة نظر المجلس الوطني بأن الشروط التي عملت بها بعثة المراقبين والظروف التي رافقت عملها والإمكانيات المحدودة التي قدمت لها لا تؤهلها في نظرنا لأن تقدم تقريرا موضوعيا عن الوضع السوري يشفي بالفعل غليل الرأي العام السوري والدولي".

وأضاف "قلنا للأمين العام أنه اذا جاء التقرير غير موضوعي فان المجلس الوطني السوري سوف يرفضه شكلا ومضمونا".

مشروع لفرض عقوبات

هذا وقد كشف إثنان من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي عن مشروع قانون سيقدمانه إلى الكونغرس لفرض عقوبات على سوريا بغرض إنهاء ما أسمياه حملة القتل التي تنفذها الحكومة السورية.

ويستلزم أمر تنفيذ القانون الذي قدمه السناتور تشارلز شومر والسناتور كريستين غيليبراند أن يقوم الرئيس أوباما بتحديد الأشخاص الذين ينتهكون حقوق الإنسان ، وأن يدعو إلى تطبيق الإصلاحات لحماية المتظاهرين الذين يطالبون بتطبيق الديمقراطية. كما يحظر القانون تقديم أية مساعدات مالية لسوريا ووقف بيع التكنولوجيا المتقدمة لها والتي يمكن أن تستخدمها في إنتهاك حقوق الإنسان.

الوضع الميداني

افادت وكالة الانباء السورية بمقتل سبعة افراد من قوى الجيش والامن من بينهم ضابط كبير برتبة عميد.

كما اشارت الوكالة الى ضبط شاحنتين في منطقة الرقة تحملان كميات من الأسلحة والذخائر.

في غضون ذلك، قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن ثمانية أشخاص قتلوا برصاص الأمن السوري يوم الأحد ، من بينهم ستة في ريف دمشق أما الباقيان فأحدهما قتل في دير الزور والآخر في درعا.

وفي رنكوس بريف دمشق أفاد ناشطون سوريون معارضون بأن اشتباكات عنيفة وقعت بين الجيش النظامي ومجموعة من الجيش السوري الحر.

وفي درعا أفاد ناشطون أيضا بأن قوات الأمن والجيش دهمت عددا من بلدات المحافظة وسط إطلاق نار كثيف واعتقلت عددا من الأشخاص.

وفي حماة اقتحمت قوى الأمن والجيش بلدة قلعة المضيق، حيث تم استدعاء تعزيزات من بلدة كفر نبودة، وأطلقت قوى الجيش النار على القلعة الأثرية المواجهة لمركز الجيش الأسدي في البلدة.

ومن ناحية أخرى، نفى عضو مجلس الثورة في دوما محمد السعيد أن تكون قوات الجيش الحر قد سيطرت على دوما كما نقلت ذلك وكالات أنباء، وقال إن القوات انسحبت بعد حمايتها المتظاهرين في المدينة من قوات الأمن.

وفي نفس السياق، أفاد ناشطون بأن عناصر الجيش الحر انسحبوا من دوما بريف دمشق بعد انسحاب جميع قوات الأمن والجيش من المدينة، بعد أن تصدوا لهجوم شنته قوات الأمن على المدينة.

XS
SM
MD
LG