Accessibility links

إستقالة نائب رئيس المجلس الإنتقالي الليبي وعبد الجليل يحذر من تأزم الوضع


قدم نائب رئيس المجلس الانتقالي الليبي عبد الحفيظ غوقة استقالته من منصبه على خلفية اقتحام متظاهرين ليبيين لمقر المجلس في مدينة بنغازي ومحاولة الإعتداء على رئيسه مصطفى عبد الجليل، وسط تحذيرات من خطورة تداعيات الحراك السياسي في البلاد.

وقال غوقة في تصريح لقناة الجزيرة القطرية الأحد إن استقالته جاءت "لمصلحة وطنية تقتضيها المرحلة الحالية"، مضيفا أنه "من منطلق المصلحة الوطنية أن يتم التغيير في قيادات المجلس الوطني الانتقالي و إفساح المجال لشخصيات وطنية أخرى تقود تلك المرحلة".

وتابع المتحدث قائلا "قدنا مرحلة صعبة في تاريخ نضال شعبنا وسط تحديات كبرى ولم أكن في يوم طالبا لسلطة أو منصب ولا أريد لهذه الأجواء الذي يسودها بعض الكراهية أن تؤثر في أداء المجلس الانتقالي الليبي باعتباره كيانا يجب المحافظة عليه".

وأشار المسؤول المستقيل إلى أن المجلس حركة نضالية وسيتم تسليم الأمور بعد أربعة أو خمسة أشهر إلى جهة منتخبة.

وأكد غوقة أنه مع المطالب المشروعة للشعب الليبي، موضحا أن الأمور بدأت تأخذ منحى آخر تمثلت في الاعتداء على بعض الأشخاص، إضافة إلى "انطلاق حملة شعواء من الأكاذيب والافتراءات في حق البعض".

وكان متظاهرون من الطلبة الليبيين قد تظاهروا ضد عبد الحفيظ غوقة وطالبوه بالاستقالة باعتباره "انتهازي وأنه كان جزءا من نظام معمر القذافي السابق".

تحذيرات من تأزم الأوضاع

وفي سياق متصل أعرب مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الانتقالي الليبي، بعد يوم من تعرضه لهجوم مئات المسلحين، عن قلقه إزاء الأوضاع في ليبيا.

وقال عبد الجليل في مؤتمر صحافي الأحد إن "المظاهرات المناهضة للحكومة قد تدخل البلاد في هاوية. استهدفت المظاهرات مقر المجلس في بنغازي، وقرر رئيس بلدية بنغازي الإستقالة من منصبه، وأنه سيتم تعيين بديل له في أقرب وقت ممكن".

وحذر من أن البلاد" قد تُجر صوب حفرة بلا قرار" بعد أن اقتحم محتجون مكتبا حكوميا في بنغازي كان هو بداخله.

وطالب رئيس المجلس المحتجين إمهال الحكومة الجديدة بعض الوقت للإستجابة لمطالبهم، وذلك في رد على الشعارات التي رفعها المحتجون خلال المظاهرات.

إرجاء بحث القانون الإنتخابي

وفي هذه الأثناء أعلن عضو في المجلس الوطني الانتقالي أنه تم إرجاء تبني القانون الإنتخابي في ليبيا أسبوعا واحدا، ويتوقع أن يتم التخلي عن حصة الـ 10 بالمائة المخصصة للنساء.

وقال عبد الرازق العرادي في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية "كان من المرتقب أن يعلن القانون الانتخابي الاحد لكن يجب إعادة النظر في بعض بنوده. وسيتم تبني القانون في 28 يناير/كانون الثاني".

وكان مصدر من المجلس الوطني الإنتقالي في ليبيا قد أكد أن المجلس سيعقد الأحد اجتماعا في مكان سري للمصادقة على القانون الانتخابي الذي سينظم انتخاب المجلس التأسيسي في يونيو/حزيران وذلك غداة نهب مقره في بنغازي.

وصرحت سلوى الدغيلي العضو في المجلس والمكلفة بالشؤون القضائية "لم ننته من أعمالنا السبت وسيتناول اجتماع اليوم القانون الانتخابي والمصادقة عليه"، موضحة أن "الاجتماع سيعقد في مكان سري لأسباب أمنية".

وكشف مشروع القانون بداية يناير/كانون الثاني، أنه يخصص 10 بالمائة من المقاعد الـ 200 في المجلس التأسيسي للنساء ما أثار غضب المدافعين عن حقوق المرأة.

كما أثار منع الأشخاص، الحاملين جنسيتين من الترشح إلى الانتخابات، انتقادات العديد من الأحزاب والمنظمات.

وجاء في البند الأول من النص الذي بث على موقع لجنة إعداد الانتخابات على الانترنت أن "المؤتمر الوطني العام - الجمعية التأسيسية سيتكون من 200 عضو ينتخبون في اقتراع مباشر وتخصص 10 بالمائة من مقاعده للنساء".

وينص مشروع القانون على ألا يقل عمر المرشحين إلى الانتخابات عن 25 سنة وعدم تبوءهم أية مسؤولية في عهد معمر القذافي وعدم الاستفادة من النظام السابق للثراء أو الحصول على امتيازات.

وحدد الحد الادنى لسن الناخبين بـ 18 سنة.

اقتحام المجلس الو طني الليبي

وكان محتجون قد اقتحموا المقر المحلي للمجلس الوطني الانتقالي الليبي الحاكم في مدينة بنغازي السبت عندما كان رئيس المجلس داخل المبنى.

ويواصل متظاهرون في بنغازي احتجاجاتهم منذ أسابيع مطالبين بإقالة المسؤولين من عهد القذافي وبمزيد من الشفافية بشأن كيفية إنفاق المجلس الوطني الانتقالي للأموال الليبية.

ويمثل الهجوم ضربة خطيرة للمجلس الوطني غير المنتخب وإن كان يحظى بالاعتراف الدولي كما يسلط الضوء على تنامي السخط العام تجاه الطريقة التي يدير بها حكام ليبيا الجدد البلاد.

ولا يشعر الكثيرون ممن شاركوا في الحرب التي استمرت تسعة أشهر وانتهت بإلقاء القبض على القذافي وقتله في أكتوبر/ تشرين الأول بالرضا تجاه مبالغ التعويضات التي تعهدت الحكومة بتقديمها قائلين إنها لا تغطي احتياجاتهم الأساسية.

رشق عبد الجليل بزجاجات بلاستيكية

وقد احتشد مئات الشبان الذين أصيب الكثير منهم خلال الحرب أمام مقر المجلس الوطني يوم السبت.

وقال مراسل وكالة رويترز إنه عندما خرج رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل في محاولة للتحدث إليهم رشقه البعض بزجاجات بلاستيكية فارغة مما دفع قوات الأمن لإطلاق الغاز المسيل للدموع.

وعندما كان عبد الجليل يتحدث ردد الحشد هتافات تطالبه بالرحيل.

وعاد عبد الجليل إلى المبنى ولكن من المعتقد انه تم إخراجه بأمان من باب خلفي عندما اقتحم الحشد المبنى.

ورشق المحتجون بعد ذلك المبنى بالحجارة والقضبان المعدنية مما أدى إلى تحطم النوافذ قبل أن يقتحموا المقر.

XS
SM
MD
LG